الموضوعية والعضوية

الموضوعية والعضوية

الموضوعية والعضوية

 صوت الإمارات -

الموضوعية والعضوية

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

قبيل الصيف الماضي ألقيت، بدعوة من «مؤسسة فؤاد شهاب»، كلمة حول العلاقات اللبنانية الروسية، وألقى كلمة حول الموضوع نفسه السفير الروسي السيد ألكسندر زابسكين. انتقيت في مداخلتي التحدث عن العناصر الإيجابية في المرحلة السوفياتية حيال القضايا العربية، وخصوصاً فلسطين، وانتقدت الرد العربي، وخصوصاً طرد «الخبراء» السوفيات من مصر أيام الرئيس أنور السادات.
بدوت لبعض الحاضرين من سفراء لبنان في الخارج وكأنني «مؤيد للروس». ورأى بعض آخر «جرأة موضوعية». وبرغم مضي فترة طويلة على المحاضرة، تلقيت أخيراً رسالة إلى «النهار» من رجل كان يتهمني كل أسبوع بأنني من أعداء موسكو والشيوعية. ولذلك مضيت في هذا حتى بعد سقوط الشيوعية في العالم وبقائها حية عند صاحب الرسالة ورفاقه في لبنان. لذلك، يريد أن يسأل: هل هي يقظة ضمير، وماذا تغير؟
ليست بالتأكيد يقظة ضمير، ولا ندم على خطأ. الضمير الحي هو الذي كان ينتقد الشيوعية وموقفها من الحريات الإنسانية ومعاملتها لشعوبها، وهو الذي كان يشعر بالامتنان لموقف موسكو من العرب. وهو الذي أمضى عمراً في نقد السياسة الأميركية في الشرق الأوسط والأقصى والأدنى، لكنه توقف، ولا يزال، عند لنكولن وروزفلت والجنرال جورج مارشال. وهو الذي أيد جمال عبد الناصر في السويس والسد العالي وكرامة الشعوب، وانتقده في السجون وفي الإهمال الذي أدى إلى حرب 67. وهو الذي انتقد أنور السادات.
يعطى الإنسان عينان لكي يميز بهما. وخصوصاً الصحافي، الذي ليس مسؤولاً أمام نفسه وحدها، بل أمام مجموعات شتى. والكاتب في جريدة تصدر للملأ ليس كالعضو في حزب، يرى فقط ما يُنص عليه، وينظر إلى الأشياء كما نظر إليها لينين قبل قرن. المسؤول عما حدث للشيوعية ليس أنا. أعتذر إذا صارحتك بأن ألدّ أعدائها هم متحجرون لا يتسع وعيهم إلا لمثل هذه التهم. ليتك تابعت موقفي من سلفادور أليندي في التشيلي وأغوستو بينوشيه. الأول يساري إنسان، وقاتله همجي بلا حدود.
الصحافة ليست بطاقة حزبية. ولا هي تهم سخيفة من هذا النوع.
تذكرني هذه بالحالات المشابهة في الجانب الآخر، يوم كان الملحق في السفارة اليونانية أيام الديكتاتورية يقتحم مبنى «النهار» صارخاً أن لديه وثائق عن عمالتي للحركة الشيوعية وموسكو، بسبب ما أكتبه عن همجية أسياده الذين لم يطل حكمهم.
أيها السيد: أسوأ بكثير أن يفقد إنسان حريته من أن يفقد ضميره. أنا تسمح لي حريتي استنكار عقود من شيوعية روسيا، والجلوس محاضراً إلى جانب سفيرها عن محاسن العلاقات، فيما أنت لا تزال موثوقاً بالسلاسل في مقعد الحزب، لا تصدق أنه زال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموضوعية والعضوية الموضوعية والعضوية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ارتفاع عدد سكان سلطنة عمان 0.3% في نهاية تموز

GMT 01:14 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أعشاب مغربية لتبييض الجسم للعروس

GMT 00:03 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عامر زيّان ينفي أنباء تقديمه لثنائي غنائي مع نجمة معروفة

GMT 22:26 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 21:08 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طرح حلقتين من مسلسل «دفعة بيروت»

GMT 21:44 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

ديكورات مكتبة عصرية في المنزل 2020

GMT 16:46 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

طالب في دبي يحصل على أعلى درجة في العلوم عالميًا

GMT 15:00 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملحمة شعرية لا تشبهها قصيدة..

GMT 01:24 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تحقق 15 مليون و250 ألف مشاهدة بأغنية " جابوا سيرته"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates