القرون الوسطى والقرن الثوري
أخر الأخبار

القرون الوسطى والقرن الثوري

القرون الوسطى والقرن الثوري

 صوت الإمارات -

القرون الوسطى والقرن الثوري

بقلم - سمير عطا الله

كان غور فيدال من أهم كتّاب أميركا في القرن الماضي. تزوج والده من والدة جون كيندي، وظل هو من كبار المنشقين على المؤسسة الأميركية. العام 1963 جاء إلى مصر ليكتب تحقيقاً عن السد العالي، وتحدث إلى مجموعة من المسؤولين والمعنيين والخبراء الروس. كما تحدث إلى محمد حسنين هيكل. في اللقاء مع هيكل قال رئيس تحرير «الأهرام» إن البريطانيين «قرروا إعادتنا إلى القرون الوسطى، لذلك نصّبوا علينا الملوك والشيوخ».

مرت ستة عقود على تلك المقابلة التي أعيد نشرها في «مختارات من غور فيدال». صدف أنني أعيد قراءة متع فيدال القديمة في الصيف كالعادة، وكان من المستحيل وسط أحداثنا الكبرى ألا أتذكر وأقارن بين القرون الوسطى وبين القرون الطليعية التي كان يعد بها الأستاذ. أي تقدم يمكن أن نتخيل بعد سقوط الملكية في العراق والانتقال إلى عبد الكريم قاسم، وعبد السلام عارف، وصدام حسين، وما ومن تلا.

تتمتع ملكيات وإمارات القرون الوسطى اليوم بأعلى مستويات المعيشة والتقدم في العالم. وبينما تعاني الدول الثورية من نقص الكهرباء والماء والخبز، تطلب أميركا وروسيا من المملكة العربية السعودية مساعدتها في إنقاذ الاقتصاد العالمي. وترسل دبي مسباراً إلى المريخ لتفقّد المسبار الأول، وهنا، على كوكب الأرض، تجتمع كل أمم العالم في «إكسبو 2022»، وتستعد قطر للدورة الأولمبية، واحتفلت الإمارات بخمسين عاماً على الدولة التي أقامها «الشيخ» زايد بدل القرون الوسطى التي استنكرها الأستاذ وخاف منها.

في أي حقل من الحقول التي يمكن أن تخطر لأحد، خصوصاً من مريدي الأستاذ، صارت القرون الوسطى في القرون الوسطى، أما المستقبل والاستقرار والتقدم، فلا وجود له إلا في الأنظمة التي أراد الأستاذ هيكل إزاحتها: العراق وجارته الكويت، الأردن وجارته سوريا، المغرب وجارته ليبيا.

آه، ولكن سبب النجاح والذهاب إلى المريخ، و«إكسبو»، هو النفط. لآه! لآه. النفط فائض في العراق وليبيا والجزائر، وغير قليل في سوريا. ودبي لا تملك نفطاً أكثر من حاجتها، ولا البحرين. واستطراداً، فإن الثورية الفنزويلية من أغنى الدول النفطية أيضاً. المسألة لم تتغير: هل تريد أن تعطي الناس خبراً وخبزاً أم خطباً وحبراً؟

يروي غور فيدال عن اللقاء بطريقته اللاذعة، أن الأستاذ هيكل لم يتوقف عن نفخ السيجار وهو يتحدث عن الاشتراكية. أين الخطأ؟ يستطيع المرء أن يحب الاشتراكية والسيجار معاً. المارشال تيتو كان يحب الاشتراكية واليخوت والسباغيتي بالصلصة الطماطمية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القرون الوسطى والقرن الثوري القرون الوسطى والقرن الثوري



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates