كاشف الغطاء

كاشف الغطاء

كاشف الغطاء

 صوت الإمارات -

كاشف الغطاء

بقلم - سمير عطا الله

للأمم المتحدة دوران أساسيان: الغطاء وكاشف الغطاء، سواء من قبل حكومتها؛ أي مجلس الأمن وطبيعته التنفيذية، أو من قبل الجمعية العامة وطبيعتها البرلمانية. هُزم فلاديمير بوتين في الاثنتين: الأولى عندما امتنعت الصين عن التصويت إلى جانبه واضطر إلى استخدام «الفيتو»، والثانية عندما اقترعت 143 دولة ضد ضم روسيا لجمهوريات شرق أوكرانيا، فيما امتنعت للمرة الثانية الصين والهند. واقترع مع بوتين بيلاروسيا ونيكاراغوا وكوريا الشمالية وسوريا. وكان الأمين العام غوتيريش، قد سبق الجميع في الإدانة.

قبل ذلك كانت السابقة في رفض الأمم المتحدة إعطاء جورج دبليو بوش الغطاء في احتلال العراق. وأدّى ذلك إلى حملات شديدة عليه، ولا يزال مسجلاً كمأخذ. معارك الدعاية عنصر كثير الأهمية في الحروب، صغيرها وكبيرها. والأرجح أن صورة بوتين على المسرح الدولي أمر يعنيه كثيراً، خصوصاً أن المسألة قضية ضم لأراضٍ بالقوة، شديدة الحساسية في العالم أجمع.
العرب، جميعاً، خصوصاً مصر والسعودية والخليج، اقترعوا ضد المشروع الروسي «ومع حقوق الإنسان». اللافت كان تصويت لبنان خارج الموقف السوري والإيراني، خصوصاً بعد تشكرات الرئيس عون للرئيس الأميركي والمبعوث الأميركي والسفيرة الأميركية، في موضوع ترسيم الحدود البحرية.
في الميدان العسكري تعثّر مقلق، وفي الساحة الدبلوماسية تراجع غير مسبوق ضد أيام السوفيات. صورة سيئة للزعيم الروسي الذي كان أول ما فعله بعد دخول الكرملين، هدم غروزني عاصمة الشيشان، وأتبع ذلك ببضع حروب كاسحة في الجمهوريات المجاورة، وضم بلاد القرم، ثم فجأة انعكس موقعه عسكرياً ودبلوماسياً عند وصوله إلى أوكرانيا.
روسيا التي كانت تخيف الأمم المتحدة بسبب عدد مؤيديها، سجلت خسائر، لا انتصار فيها منذ فبراير (شباط) الماضي. وكان من المثير قراءة خطب المندوبين في الجمعية العامة، الذين تباروا في تأنيب بوتين والحملة الروسية. دول كبرى ودول في حجم الإبهام، تقف على منبر المنظمة الدولية وتردد خطاباً واحداً فيه استعلاء وشماتة بما حدث للرجل الذي أعطى العالم منذ وصوله صورة الزعيم الذي لا يُقهر.
يذكّرنا الرئيس بوتين بأبي الأدب الروسي ألكسندر بوشكين. كان الشاعر العظيم يهوى المبارزات. وكان كلما تشاجر مع خصم أو منافس دعاه إلى مبارزة. ويوم غار على شرف امرأته في أحضان ضابط فرنسي، دعاه إلى مبارزة أصيب الاثنان فيها، ونجا الفرنسي، فيما تُوفي بوشكين في اليوم التالي.
بوتين لا يعرض المبارزة بالمسدسات، بل بسلاح هيروشيما. وهو غاضب حقاً. والنكسات المتتالية تزيده حنقاً. ليس سهلاً على رجل الكرملين أن يجد نفسه في قاعة الجمعية العامة أمام 143 معترضاً، وليس معه إلا أربعة رؤساء، بينهم كيم جونغ أون. وكلما خسر معركة دكّ أوكرانيا دكاً. كم كان من الأفضل له وللجميع، أن يجرب وسائل أخرى غير الحرب. أما الحروب، فهذه نتائجها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاشف الغطاء كاشف الغطاء



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

GMT 22:00 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تعلن عن واجهة استخدامها Huawei EMUI 8.0 لتوفر أداء أفضل

GMT 00:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الحكومة الأسبانية يرفض التفاوض بشأن استفتاء كتالونيا

GMT 11:37 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كوكيز الكاكاو بالشوكولاتة

GMT 16:25 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

أودي تتجهز لإطلاق مركبتها القمرية الأولى "Lunar" إلى الفضاء

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

حوار ساخر بين رامي ربيعة وأبو تريكة على "تويتر"

GMT 23:54 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب تايوان

GMT 11:20 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

توماس باخ يرى ملفين مذهلين لاستضافة أولمبياد 2026 الشتوي

GMT 13:37 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

اعتماد أسماء الفائزين بجائزة "تقدير" 2018

GMT 19:36 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فهد عبد الرحمن يؤكد علي ثقته الكبيرة في لاعبى الإمارات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates