أقلام مروّسة الفؤوس
أخر الأخبار

أقلام مروّسة الفؤوس

أقلام مروّسة الفؤوس

 صوت الإمارات -

أقلام مروّسة الفؤوس

بقلم - سمير عطا الله

مع اقتراب ذكرى 23 يوليو (تموز) ووفاة عبد الناصر، كان الصحافيون ينقسمون إلى كتيبتين؛ واحدة تحمل فؤوس النقد، وأخرى تشهر سيوف الدفاع. للمرة الأولى مرت الاثنتان هذا العام وقد حمل الفريقان أقلاماً. ليس مهماً أبداً ماذا كتبت. تلك آراؤها ومنظورها وحريتها، المهم أنها أعقلت وتوكلت، وأحالت إلى التاريخ ما هو للتاريخ، وأدرك الرداحون والشتامون وحملة القباقيب أنه لا مكان لهم في المناسبات الكبرى.
وقعت المواعيد الوطنية في تواريخ متقاربة 23 يوليو و28 سبتمبر (أيلول) و6 أكتوبر (تشرين الأول). مواعيد هائلة في تاريخ مصر والعرب. وقد انقسم الناس حولها جميعاً. حتى نصر أكتوبر وجد من يشكك فيه وفي قدرة الجيش المصري، لأن صاحبه أنور السادات، الرجل الذي ورث الناصرية وحاول تفكيكها. وقد كانت هناك أخطاء كثيرة وكبيرة ولا تحصى. ولكن النظر إليها من بعيد لا يتطلب فؤوساً ورداحين و«هوبرة»، بل يتطلب عقلاً وفكراً وأقلاماً تغار على مصر وعلى سمعتها وحقائقها.
كان يفترض منذ اللحظة الأولى أن تكون هذه القضايا الكبرى على مكاتب المؤرخين والعقلاء والخبراء، لكن المؤسف أنها تحولت إلى منافسات بين رعونتين وشارعين. وفي خضم هذا الهياج المبتذل، توارى أهل الفكر والعقل والخُلق. أي ممثلو مصر الحقيقية، وحراس مكانتها وموقعها ومرتبتها.
حدث هذا العام، ولو بعد حين، ما يمكن تسميته عودة الروح، أو عودة الوحي أو ببساطة عودة مصر. ومصر هي التي خسرت حرب 67 لأنها كانت غفلة لا حرباً، وهي التي ربحت حرب أكتوبر 73 لأنها هزمت عدوها في غفلته. وتغيب عن بالنا دائماً حقيقة عسكرية، وهي أنه لولا تدخل أميركا المباشر و«الجسر العسكري» الذي أقامه ريتشارد نيكسون لإمداد إسرائيل بالأسلحة، لكانت النتائج اختلفت تماماً. كذلك، يغيب عنا وعن الذين اعتبروا حرب أكتوبر «مسرحية» الوثائق القائلة إن غولدا مائير شعرت بأنه لا بد من استخدام السلاح النووي لأن وجود إسرائيل أصبح مهدداً.
ما حدث بعد ذلك كان للأسف إهانات للتاريخ. أن يقتل أنور السادات على منصة 6 أكتوبر ثم أن يُرفع اسم قاتله خالد الإسلامبولي على أحد شوارع طهران مع نافورة دماء دائمة. تلك هي اللغة المشتركة: القتل والدم. وهي لا تؤدي إلى غير ما أدت: القتل والدم. لذلك، يجب البحث عن صراط آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقلام مروّسة الفؤوس أقلام مروّسة الفؤوس



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates