أبجدية بلا كتّاب

أبجدية بلا كتّاب

أبجدية بلا كتّاب

 صوت الإمارات -

أبجدية بلا كتّاب

بقلم : سمير عطا الله

هل تعرف جنابك ما هي المفاجأة الكبرى في ولادة الحكومة اللبنانية الأخيرة؟ مفاجآت؛ الأولى أنها وُلدت، والثانية أنها أُعلنت خلال شهر بدل أن تتأخر سنة أو سنة ونصفاً على الأقل. شواذ القاعدة عند الأمم والقاعدة في لبنان. لا يحدث شيء دون نزاع، أو صراع، حتى لو كان رتيباً أو بديهياً مثل تشكيل الحكومة. ومَن يقرأ التاريخ يتبين له أن هذه النزعة قائمة منذ أيام الفينيقيين، وليس منذ أيامنا السعيدة هذه. وعندما تستعيد المراحل التي مرّ بها لبنان تجد أنه بلد وُلدَ في الخلاف، ما بين الأب والأم، والإخوة والأخوات، والجار والجارات، مقيمين ومغتربين ومهجّرين ومهاجرين.

هل كنتَ تعرف مثلاً أن الفينيقيين الذين اكتشفوا الأبجدية لم يتركوا تراثاً أدبياً يُذكر؟ كانت الأبجدية آنذاك معجزة من المعجزات مثل الهيروغليفية والمسمارية وغيرهما. غير أنها كانت الأكثر أهمية بحيث استمرت مع التاريخ، وأصبحت لغة العالم أجمع. أما في لبنان فقد أحيلت فوراً على القدرات والمواهب التجارية. وسافر الفينيقيون تجاراً ماهرين حول العالم أجمع، بحيث تقول بعض الروايات إنهم وصلوا إلى البرازيل في مراكبهم الذكية. ومن المؤكد أنهم طافوا في سواحل أوروبا وبريطانيا. ومن حظهم أنهم وصلوا إلى إيبيزا؛ الجزيرة الجميلة التي يتدفق نحوها العالم اليوم.

اتفق اللبنانيون على تشكيلة حكومية من أكثر الناس كفاءة وأطيبهم سمعة. 24 وزيراً، ووزيرة من ذوي العلوم والدراسات العليا. وأما على الصعيد الأخلاقي فلا مأخذ إطلاقاً على سيرة أي واحد منهم. ومع ذلك حاول السياسيون، كالعادة، إثارة الشغب من حولهم وعرقلة التسميات والتعيينات. لكن الرئيس نواف سلام كان أكثر براعة من الجميع حتى من أسلافه وأعمامه الذين مارسوا السياسة اللبنانية بكل خلق واقتدار. طبعاً المسألة لم تنتهِ هنا. فما زال الباب مفتوحاً على مصراعيه للخلافات والمماحكات، والمكايد عند اللزوم. لكن هذا الحدث كان سعيداً حقاً بعد أعوام من الكآبة والخسائر والفساد والنهب المعلن. فقد بقي لبنان عامين بلا رئيس حتى انتخاب ميشال عون، ثم عامين آخرين بعد خروجه من أجل الاتفاق على الجنرال جوزيف عون الذي معه عادت الابتسامة إلى قصر بعبدا، وعادت بهجة التواضع التي فقدها القصر طوال ست سنوات. وفَقَدَ حتى الابتسامة التي يرسمها المسؤولون عادة سواء كانت حقيقية أو مصطنعة.

هل بدأ لبنان العودة إلى الحياة الطبيعية مثل جميع الشعوب الأخرى التي تعيش حياتها وفقاً لنظام بسيط، وتقاليد بديهية تجمع بين الناس، بدل أن يظل فريسة هذا الصراع الفارغ الذي ينعكس على الدوام فراغاً في المسؤوليات والقيادة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبجدية بلا كتّاب أبجدية بلا كتّاب



GMT 21:27 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

يؤانا إقلاديوس!

GMT 21:25 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الدراسات المستقبلية

GMT 21:24 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

GMT 21:23 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 21:22 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 21:20 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 21:19 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 22:09 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

استحمَّت في مغطس هتلر

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 07:18 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

الإيفواري ديديه دروجبا يعود إلى نادي تشيلسي

GMT 08:08 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

4 نصائح في كرة القدم من صلاح لناشئات ليفربول

GMT 14:30 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

وفد أميركي يزور جامع الشيخ زايد الكبير في ابوظبي

GMT 16:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري خاتم ذهب مرصع بالأحجار لإطلالة فاتنة

GMT 17:26 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

لامبلان يتخلّى عن هامش الربح في الحليب المبستر

GMT 20:40 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

بيع سيارات ودراجات الممثل الراحل بول ووكر في مزاد

GMT 18:47 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فساتين الأكمام المنفوشة تكمل أنوثة المحجبات

GMT 02:01 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ "موسيقى الجاز" في محاضرة في مكتبة الإسكندرية

GMT 18:14 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لترتيب غرفة نوم الطفل وتخزين الأغراض فيها

GMT 10:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

برنامج "صباح القنال" يستضيف الدكتور مجدي بدران الخميس

GMT 20:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

جيمي كاراغر يرفض الهجوم على محمد صلاح بعد تدني مستواه

GMT 13:57 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

تعرفي على أهم تطبيقات أيباد لتعلم اللغة العربية

GMT 21:42 2013 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

"الإسكان" تطرح 3000 وحدة سكنية في كفر الشيخ

GMT 23:08 2014 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس في الإمارات الثلاثاء غام جزئيًا ومغبرًا أحيانًا

GMT 06:51 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

صدر حديثًا كتاب "ياسر عرفات جنون الجغرافيا"

GMT 23:35 2014 الثلاثاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

طقس السعودية مصحوب بهطول للأمطار الرعدية المتوسطة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates