الأسوأ من القصف
أخر الأخبار

الأسوأ من القصف

الأسوأ من القصف

 صوت الإمارات -

الأسوأ من القصف

بقلم - سمير عطا الله

التقيت في لندن خلال الحرب اللبنانية سياسياً صديقاً حالت الحرب دون الرفقة الدائمة كما في السابق. وكنت قد لاحظت في الآونة الأخيرة أن تصريحاته ازدادت عنفاً، وتعابيره تقطع كل طرق العودة. ولاحظت أن لهجته أصبحت عدائية حتى بالنسبة إليّ. ولم أفاجأ. وقلت له، باسم الأيام الماضية وليس هذا الحاضر الرديء، أنا لا أمثّل أحداً في هذه الحفرة الكبرى سوى نفسي. وأنت أدرى بالسياسة والأحوال ألف مرة. ولست أتمنى عليك تغيير مواقفك لأن معطياتها عندك. إنما ألفِت نظرك إلى أن الكلام أقسى من المدافع. هذه يصمت صوتها بعد حين مهما طالت المدة، لكن جرح الكلمة لا يزول. وغداً عندما تعود الأمور إلى ما سبق، سوف تكون أكثر المتضايقين أنت. وسوف تجد نفسك محرجاً في البحث عن أعذار وحجج. وفّر على نفسك هذا الهم.

بدا متبرماً بوضوح. وبعد سنوات التقينا في صورة عفوية في مناسبة ضمت كالعادة جميع خصوم الأمس وهم يتضاحكون وقد نسوا المدافع التي أطلقوها. تطلع الرجل وهو يصافحني وكاد يفقع من الضحك، كان يتمنى لو كان هو على حق، لا أنا.
بين وقت وآخر، أحرص على متابعة الصحف الروسية لكي أعرف منها إلى ماذا تطورت «نفسية» الحرب مع أوكرانيا. وأرى بوضوح تلك التعابير التي كانت «البرافدا» تستخدمها أيام السوفيات. تعابير فظة خشنة متغطرسة وغير مقبولة. وشتائم وتحريض وعنصريات غير لائقة بدولة أو بشعب، ويستخدم الناطقون الرسميون اللغة نفسها أيضاً.
وحتى وزير الخارجية سيرغي لافروف استخدم هذه اللغة في وصف لقائه مع ليز تراس عندما كانت لا تزال وزيرة للخارجية البريطانية، واصفاً إياها بأنها «جاهلة» لأنها أخطأت في اسم مقاطعتين أوكرانيّتين.
الأرجح أن الحرب ستدوم طويلاً. لكن لا يمكن أن تستمر إلى الأبد. وعندما تنتهي سوف يجد الروس أن أسوأ ما تركوه خلف الجبهات كانت قذائف الكره والتحقير. وعندما تتحدث «البرافدا» اليوم عن «العدو الأوكراني» تنسى أن ثلاثة من كبار الزعماء الذين غيّروا في تاريخ روسيا أيام المرحلة السوفياتية كانوا من أوكرانيا: نيكيتا خروشوف، وليونيد بريجنيف، وميخائيل غورباتشوف، السوفياتي الأخير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسوأ من القصف الأسوأ من القصف



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates