سر القادة ديغول وبيتان

سر القادة: ديغول وبيتان

سر القادة: ديغول وبيتان

 صوت الإمارات -

سر القادة ديغول وبيتان

بقلم - سمير عطا الله

 

كانت مغادرة فرنسا إلى بلد بالكاد يعرفه، وتحدي حكومة المارشال «بيتان» علناً، الشخصية العسكرية الأكثر تبجيلاً في فرنسا، عملاً من أعمال الشجاعة الأخلاقية الاستثنائية. كما كتب ديغول لاحقاً: «ظهرت لنفسي وحيداً ومحروماً من كل شيء، مثل رجل على حافة المحيط كان يأمل في السباحة عبره».

وعلى مدى السنوات الأربع المقبلة، سينشر مزيجاً مذهلاً من الخداع والبلاغة والقدرة على التكيف وقوة الإرادة، والأعصاب، لتأكيد نفسه في مواجهة شكوك تشرشل، وروزفلت، وحتى العداء.

ربما كان أسلوب ديغول في القيادة «الاستفزازي» في كثير من الأحيان بين عامي 1940 و1944، بشكل طبيعي له، ولكنه كان أيضاً نتيجة لحساب عقلاني. نظراً لأنه كان لديه القليل جداً من الوسائل تحت تصرفه، كان سلاحه الرئيسي هو التعنت. بعد الحرب، لخص بروح الدعابة استراتيجيته للتفاوض. «أبداً دائماً يقول لا»! سيتبع ذلك شيئان: إما أن «لا» الخاصة بك، مقدر لها أن تظل «لا».

وقد أظهرت نفسك أنك شخص ذو شخصية. أو في النهاية ينتهي بك الأمر إلى قول «نعم». ولكن بعد ذلك (أ) أعطيت نفسك الوقت للتفكير؛ (ب) سيكون الناس أكثر امتناناً لـ«نعم» النهائية.

«لا يمكن التنبؤ به. لا يمكن أن يكون هناك مثال أفضل على الغموض والحيلة من الطريقة التي انتزع بها فرنسا ببطء من الجزائر، بدءاً من خطابه في 4 يونيو (حزيران) 1958 مطمئناً لحشد محموم في الجزائر العاصمة، بأنه (لقد فهمتك). بعد هذه اللحظة من الازدواجية العليا، كانت خطاباته على مدى السنوات الأربع المقبلة عملية بطيئة، تشرح لماذا كان على المشاعر أن تنحني (للظروف)». كما أعلن في عام 1960: «من الطبيعي تماماً أن تشعر بالحنين إلى الإمبراطورية، حيث يمكن للمرء أن يندم على الضوء اللطيف للمصابيح الزيتية، وروعة السفن الشراعية... ولكن لا توجد قيمة في سياسة لا تأخذ في الاعتبار الحقائق».

وفقاً لفكرته بأن الزعيم يجب ألا يغرق في التفاصيل، ترك ديغول الكثير من إدارة السياسة اليومية لرئيس وزرائه. وإلى حد مدهش بالنسبة لشخص يبدو استبدادياً، كان منفتحاً بشكل ملحوظ على المشورة والاستماع إلى المستشارين. علق أحد موظفي الخدمة المدنية، الذي قابله للمرة الأولى: «لقد وجدت الجنرال مختلفاً تماماً عما كنت أتخيله: بسيط جداً، مريح جداً ومحترم، تقريباً. بعد الاستماع إليّ، عندما أدلى بتعليقاته على ما قلته، تناول ما قلته، كلمة بكلمة، تقريباً إلى المقطع الأخير! كانت لديه ذاكرة رائعة... لا يمكن للمرء أن يبالغ في قدرته على الاستماع». كان لدى مستشار آخر الانطباع حيث نظر إليه ديغول باهتمام من خلال نظارته السميكة، «بأن الاستماع إليه باهتمام أكبر، مما لم يحدث لي في أي مكان من قبل».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سر القادة ديغول وبيتان سر القادة ديغول وبيتان



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 21:04 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت القرفة على البشرة والتخفيف من الخطوط الدقيقة

GMT 00:14 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

الوحدة يحقق فوز ثمين على الريان بهدفين لهدف

GMT 19:33 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع حصيلة ضحايا تسونامي في إندونيسيا إلى 429 قتيلاً

GMT 17:46 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

Just Cause 4 ساعد "ريكو رودريجيز" فى معرفة حقيقة والده

GMT 07:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

طريقة عمل ليزي كيك بالشيكولاتة و القرفة

GMT 09:50 2018 الجمعة ,11 أيار / مايو

الطاقة الشمسية تشغل مباني "مدن" في الرياض

GMT 10:03 2012 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"هيونداي" تكشف عن الجيل الجديد من "آي 30"

GMT 06:38 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

نسرين أمين تتحدث عن سر وجودها في "أزمة نسب"

GMT 05:14 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

تفاصيل الحلقة السادسة من مسلسل "زي الشمس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates