مصافحة وعلاقات سوية
أخر الأخبار

مصافحة... وعلاقات سوية

مصافحة... وعلاقات سوية

 صوت الإمارات -

مصافحة وعلاقات سوية

بقلم: سمير عطا الله

تتناول صحف العالم قمة منتصف هذا الشهر في جدة بين الرئيس جو بايدن، وقادة الجزيرة والخليج، على أنها الامتحان الأكثر دقة في تاريخ العلاقة الأميركية - الخليجية، بما فيها مرحلة حظر النفط بعد حرب 73، وتنقسم الآراء حول ما يريده بايدن من القمة وما يريده الخليج منه، بعدما تجاوز لغة الشراكة إلى لغة الفرض والتعالي، ثم عاد عنها.

ولكل فريق في هذه الحلبة أهدافه وأغراضه، ابتداء بالحزب الجمهوري الذي يخوض في جدة معركته الانتخابية، وانتهاءً بأوروبا، التي ترى أن صورة أميركا ضعيفة في هذه الأزمة سوف تنهي صورة القارة أيضاً كمجموعة في مواقع القوى العالمية.
خصوم الرئيس بايدن كثيرون، ولذلك سوف يشمتون به، سواء سقط من على دراجته أو في إدارة سياسته الدولية. وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن بايدن ذاهب إلى السعودية «لتقبيل اليد» والاعتذار عن مواقفه السابقة.
لكن سياسات الدول العريقة لا تقوم على الشماتة، ولا هي من شيمها ولا في أخلاقياتها. عندما هُزم عبد الناصر في 5 يونيو (حزيران) استدعى الملك فيصل بن عبد العزيز، وزير الإعلام الشيخ جميل الحجيلان، على وجه السرعة، وقال له: يجب ألا تصدر كلمة شماتة واحدة من عندنا. هذه لحظة الامتحان الأخلاقي. إذا كان من أمر بعد هذه التجربة، فهي أن السعودية، ومعها دول الخليج، تتطلع إلى نسيان ما حدث، وإلى العودة إلى العلاقة السوية مع الولايات المتحدة على جميع الصعد والمستويات. المسألة ليست مسألة معاقبة وثأر وانتقام وهدر عبثي للمصالح، وإنما هي وضع الأمور في نصابها، والتعاون معاً في سبيل مستقبل أكثر أمناً واستقراراً، خصوصاً أكثر ثقة بين الفريقين.
لا تخلو العلاقات بين الدول من تأزم أو توتر. لكن الخطر عندما يتجاوز أحد الفرقاء الحالة العابرة إلى الأسس الجوهرية التي تلامس كرامة الأمم وسلامتها.
لم تعد منطقتنا وحدها تحتكر حافة الهاوية. العالم كله على حافتها. والولايات المتحدة عند كل الحافات، في أوروبا وآسيا، وحتى في أميركا الجنوبية، حيث يعود اليسار إلى السلطة. ولذلك لا هي في حاجة إلى المزيد، ولا المنطقة في حاجة إلى المزيد من الغموض والازدواجيات في العلاقة مع الدول الكبرى. ليست السعودية هي من بادر المستر بايدن بالخروج على سوية العلاقة وأصولها. لكن أيضاً لم يحدث أن قبلت، في أي مرحلة من تاريخها، موقفاً يتعرض لكرامتها، ويخرج عن تلك الأصول.
من السذاجة النفي أنه كانت هناك أزمة عميقة في العلاقات، وأن الذي تسبب فيها هو الرئيس بايدن شخصياً. لكن من السذاجة أيضاً التجاهل أنه هو من اتخذ الخطوة الأهم في التصحيح. والقضية ليست تقبيل اليد، أو «تقبيل الخاتم» كما قالت «هآرتس»، وإنما هي مصافحة الأيدي الصادقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصافحة وعلاقات سوية مصافحة وعلاقات سوية



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates