كفاهم

كفاهم

كفاهم

 صوت الإمارات -

كفاهم

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

قد تكون السابقة السياسية في لبنان، المعايير التي تتحكم باختيار وزراء الحكومة الجديدة. سوف تعطى الحقائب حتماً لمن ينتمون في الغالب إلى قوة سياسية معينة وإلى أهل السلطة، لكن شرط التمتع بمواصفات ومؤهلات لائقة على الأقل. لا مكان بعد اليوم لوزير أو وزيرة كان مؤهلها أنها مديرة مكتب جبران باسيل. ولن نرى وزيراً قادراً على إضحاك الكبار لكنه يبكي اللبنانيين. ولن نرى وزيرة مؤهلها أنها «ست الحسن»، لكن لا مانع بذلك إذا كانت ست الكفاءة أيضاً.
وضع الراعي الفرنسي شروطاً لمستوى التشكيل الحكومي لا تسمح بتكرار الطرق اللزجة في اختيار الأسماء وتسليم شؤون البلد المنهار إلى هواة ومحاسيب. وقد تعيد هذه المعايير إلى الحكومة أسماء مثل جان عبيد، وريا الحسن، ورشيد درباس، والعميد شامل روكز.
أي حكومة لا تتمتع بثقة الأسرة الدولية لن تتمكن من استعادة لبنان من الهاوية التي رمته إليها الحكومات الباهتة والخالية من أي ميزة سوى الولاء الحزبي بدل السمعة الوطنية. سوف تنتقل من التعيين الخاص إلى الكفاءة العامة. ومن الفرض الوقح إلى الاختيار المسؤول.
يستخدم اللبنانيون تعبيراً تم تفريغه من معناه كالمعتاد، كالقول بعد انفجار المرفأ ليس كما قبله. ولكن لا يتغير شيء، لا قبل ولا بعد. هذه المرة قد تكون جديّة بعد زيارة ماكرون ليس كما قبلها. لأن ما قبلها كان سلوكاً انتحارياً جماعياً، وسقوطاً سياسياً تحت أدنى المستويات المقبولة في العالم.
في بلد مثل لبنان، كل ميزته أمام العالم مكانته الثقافية، ألحقت حكومة حسان دياب وزارة الثقافة بوزارة الزراعة. الأخطل الصغير وجبران خليل جبران وجورج شحادة، بالبصل والبطاطا والبطيخ. بدأ ماكرون زيارته من منزل فيروز لكي يقول للسلطة السياسية، من أنتم من دون رموزكم الحضارية؟ ما هي بيروت من دون أسراب الفكر والفن والموسيقى.
الزراعة والثقافة والسياسة والخفة. الوطنية والرعونة. لقد سقط كل شيء في لبنان عندما سقطت معايير الأخلاق الوطنية. ماذا جاء ماكرون يطلب أو يطالب؟ أبسط البديهيات: حكومة من أجل لبنان لا من أجل مقاوليه السياسيين. حكومة غير مضحكة وغير مبكية وغير مثيرة للتعجب والتساؤل. حكومة، لمرة واحدة، تكون للناس وليس للمتحاصصين وللمتصرفين، تمثل مصالح المواطنين وأرزاقهم وعيالهم، لا مصالح الفاسدين والفاسقين وطنياً. كفاه لبنان. وكفاهم سارقوه. وكفى بك داءً أن ترى الموت شافياً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كفاهم كفاهم



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - صوت الإمارات
تحتفل الفنانة المغربية سميرة سعيد بعيد ميلادها الثامن والستين، محافظة على حضور لافت يجمع بين الحيوية والأناقة، سواء في مسيرتها الفنية أو في اختياراتها الخاصة بالموضة. وتواصل سميرة الظهور بإطلالات عصرية ومتنوعة، تعكس ذوقاً شخصياً متجدداً يعتمد على الألوان الحيوية والتفاصيل المدروسة، ما يجعل أسلوبها مصدر إلهام لنساء من مختلف الأعمار. وفي أحدث ظهور لها بمناسبة عيد ميلادها، اختارت إطلالة كلاسيكية أنيقة باللون البنفسجي الفاتح، بدت فيها ببدلة مؤلفة من بنطال بطول الكاحل ذي خصر عالٍ مزود بجيوب جانبية، مع جاكيت محدد الخصر مزين بالجيوب والأزرار المعدنية عند المعصم، ونسّقت معها توباً أبيض بسيطاً. وأكملت الإطلالة بوشاح حريري قصير حول العنق منقوش بألوان متناغمة، مع صندل سميك من التويد باللون نفسه، واكتفت بأقراط صغيرة وتسريحة شعر ...المزيد

GMT 06:16 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية
 صوت الإمارات - نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

GMT 03:41 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
 صوت الإمارات - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 22:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ارتفاع حجم الاستثمارات في مجال الطاقة في العالم

GMT 15:05 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

المغطس مرة أخرى

GMT 14:31 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

معين المرعبي يؤكد أن خطة إعادة النازحين السوريين متعثرة

GMT 17:21 2015 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

"نايكي" تطلق مجموعة جديدة من الأحذية الرياضية

GMT 12:46 2018 الجمعة ,15 حزيران / يونيو

العود والمسك يعتبر أساسًا فخمًا لعطور المرأة

GMT 10:22 2013 الثلاثاء ,19 شباط / فبراير

رواية جديدة ضمن سلسلة "جيمس بوند" تصدر في سبتمبر

GMT 15:57 2013 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

"لماذا بكى مبارك" كتاب جديد يكشف أسرار محاكمة مبارك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates