صناعة «المناخ»

صناعة «المناخ»!

صناعة «المناخ»!

 صوت الإمارات -

صناعة «المناخ»

بقلم - سليمان جودة

 أمام مؤتمر قمة الحكومات، الذى انعقد فى دبى قبل رمضان بيومين، وقف الشيخ سيف بن زايد، وزير الداخلية الإمارتى، فأشار إلى الشيخ محمد بن راشد، حاكم دبى، الذى كان حاضرًا، ثم قال: شاع بين الناس أن رأس المال جبان، ولكن الشيخ بن راشد يرفض ذلك تمامًا، ويؤمن بأن رأس المال ذكى، وأنه يتصرف طوال الوقت على هذا الأساس!

ولابد أن هذه العبارة تلخص «مناخ» الاستثمار فى أى بلد فى كلمات معدودة على أصابع اليدين، لأن معناها أن ذكاء رأس المال يقوده إلى المكان الذى يرى أن «المناخ» فيه يناسبه!.. فإذا غاب المناخ المناسب فإن الحسبة بسيطة للغاية وهى أن رأس المال يغيب!

وبمعنى أوضح.. فإن أى حكومة فى العالم من حقها أن تحلم بتدفق الاستثمارات على أرضها، ومن واجبها فى المقابل أن تسعى إلى ذلك، ولكن الحقيقة أن هذه الاستثمارات لن تأتى، ولن تكون واقعًا يراه الناس، إلا إذا توافر «المناخ» الذى يسمح لها بأن تجىء!

وبمعنى أوضح وأوضح.. فإن حكومتنا، على سبيل المثال، إذا كانت تريد استثمارات متدفقة فنحن معها بكل تأكيد، وكل مصرى معها دون شك، ولكن حماسها وحده لا يكفى، ولا حماسنا نحن معها يكفى، وإنما الذى يكفى أن توفر هى «المناخ» المطلوب لمجىء الاستثمارات فتأتى من تلقاء نفسها.. وهكذا الحال بالضبط إذا أرادت حكومتنا تدفقات سياحية، وإذا أرادت صناعة، وإذا أرادت زراعة، وإذا أرادت صادرات، وإذا أرادت أى شىء آخر!

والمناخ المقصود هنا ليس اختراعًا، ولا مطلوبًا منا أن نبتدعه للمرة الأولى، ولا هو شىء فوق الطاقة والإمكان، ولكنه مجموعة من الإجراءات والخطوات التى صارت محفوظة من طول العمل بها فى بلاد كثيرة.. وليس على أى حكومة سوى أن تسأل نفسها عن السبب الذى يجعل من عاصمة محددة جاذبة للمستثمر دون غيرها من العواصم، وعن السبب الذى يتيح أرضًا للاستثمارات دون سواها فى العالم، وستكون الإجابة ساطعة كالشمس ولن تكون سرًا من الأسرار!

لقد جاء على إسبانيا وقت قررت فيه أن تكون بلدًا جاذبًا لكل سائح، فلم تفعل شيئًا سوى أنها صنعت «المناخ» الذى يُغرى هذا السائح ويشده إليها، فكانت النتيجة أن سياحها صاروا أكثر من عدد سكانها.. وعندما وفرت الهند مناخ الفن عندها نشأت بوليوود الهندية تنافس هوليوود الأمريكية.. هذا هو أصل الموضوع دون استغراق فى التفاصيل!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناعة «المناخ» صناعة «المناخ»



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 21:04 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت القرفة على البشرة والتخفيف من الخطوط الدقيقة

GMT 00:14 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

الوحدة يحقق فوز ثمين على الريان بهدفين لهدف

GMT 19:33 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع حصيلة ضحايا تسونامي في إندونيسيا إلى 429 قتيلاً

GMT 17:46 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

Just Cause 4 ساعد "ريكو رودريجيز" فى معرفة حقيقة والده

GMT 07:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

طريقة عمل ليزي كيك بالشيكولاتة و القرفة

GMT 09:50 2018 الجمعة ,11 أيار / مايو

الطاقة الشمسية تشغل مباني "مدن" في الرياض

GMT 10:03 2012 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"هيونداي" تكشف عن الجيل الجديد من "آي 30"

GMT 06:38 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

نسرين أمين تتحدث عن سر وجودها في "أزمة نسب"

GMT 05:14 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

تفاصيل الحلقة السادسة من مسلسل "زي الشمس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates