شعرة معاوية الإيرانية

شعرة معاوية الإيرانية

شعرة معاوية الإيرانية

 صوت الإمارات -

شعرة معاوية الإيرانية

بقلم: سليمان جودة

يترقب العالم اتفاقاً بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وربما يكون الاتفاق المرتقب قد خرج إلى النور عندما ترى هذه السطور النور.

وحين جرى اتصال تليفونى بين الرئيس السيسى والرئيس ترامب وعدد من القادة العرب والإقليميين، فإن الاتصال الجماعى كان بمثابة توقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق المنتظر، أو شىء بهذا المعنى، وكان إشراك أربعة من قادة الخليج فى الاتصال مما يُحسب له، ثم يجعله مختلفاً عما سبقه من اتفاقات بين واشنطن وطهران.

فالخليج طرف مباشر فى أى اتفاق أمريكى ايرانى، وإقصاء الخليجيين فى كل اتفاق سابق لم يكن من الحكمة السياسية فى شىء، وإذا كانت كل الاتفاقات السابقة قد فشلت، فلأن الخليج غاب عن توقيعها، ولأنه كان يجب ألا يغيب.

وإذا كانت هناك ميزة كبرى فى الاتصال الجماعى الذى ضم قادة مصر، والولايات المتحدة، والسعودية، والأردن، والإمارات، والبحرين، وقطر، وتركيا، وباكستان، فهذه الميزة الكبرى هى تغييب إسرائيل عن المشاركة، ولو شارك رئيس حكومة التطرف الإسرائيلية فى الاتصال لكان قد أفسده بالتأكيد، ولكن يبدو أن ترامب قد رأى عواقب المشى وراء رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب أو حتى الاستماع إليه فأقصاه.

ولا أعرف لماذا غابت الكويت وسلطنة عُمان عن الاتصال!.. إن ما يخص دول الخليج الأربع المشاركة فى الاتصال يخص هو نفسه السلطنة والكويت، ومع ذلك، فيمكن القول إن حضور الدول الأربع يكفى لأن هواجس الخليج واحدة، ولأن ما قاله الأمير محمد بن سلمان مثلاً على مسمع من الرئيس الأمريكى خلال الاتصال، هو ذاته ما كان أمير الكويت سيقوله لو حضر أو سلطان عمان.

الكلام الآن عن اتفاق على هدنة شهرين يتم خلالهما فتح مضيق هرمز، ثم طرح إطار تجرى خلاله مفاوضات أمريكية إيرانية على الحد من البرنامج النووى الإيرانى، مع رفع العقوبات عن نفط إيران، ووقف الحرب الإسرائيلية على كل الجبهات التى كان نتنياهو يقول إن بلاده تحارب عليها.

هذا ما نفهمه مما جرى تسريبه، ولكن الإيرانيين فى المقابل يقولون إن البرنامج النووى ليس جزءاً من الاتفاق الذى سيتم التوقيع عليه!.. وإذا صح هذا على بعضه، فالمعنى أن الطرف الرابح فى الاتفاق هو إيران، وأنها كانت تُرخى شعرة المضيق، لتشد شعرة برنامجها النووى فى المقابل، وكانت لا تنسى أن تنقذ ما يتبقى من أذرعها فى المنطقة من اليمن، إلى لبنان، إلى العراق، إلى غير الدول الثلاث!.. فكأن إيران تتصرف بمنطق معاوية الذى عاش يقول: لو كانت بينى وبين الناس شعرة ما انقطعت. إذا شدوها أرخيتها، وأذا أرخوها شددتها!.. ولكن الاتفاق بهذه الصورة لن يكون فى صالح المنطقة فى شىء، وتلك قصة أخرى موضوعها يطول.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعرة معاوية الإيرانية شعرة معاوية الإيرانية



GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

جائزة وراءها تاريخ

GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

أشعار زوربا

GMT 23:41 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

ماذا لو لم يحصل حادث السيّارة؟!

GMT 23:40 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

حين استمعت ليبيا إلى ذاتها

GMT 23:39 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العرض والطلب على الغاز

GMT 23:38 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

على ماذا تراهن الفصائل الإيرانية؟

GMT 23:38 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

الانسداد خطر داهم

GMT 23:37 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العاصمة الجديدة

الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 21:04 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مغاسل الرخام تضفي جمالًا على ديكور الحمامات

GMT 05:55 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

حارس الفتح يأسف للهزيمة في كأس خادم الحرمين

GMT 17:43 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

تامر حسني .. باعث الأمل ومحطم اليأس

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates