عابر للعصور شاهد على النظم ٩
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

عابر للعصور.. شاهد على النظم (٩)

عابر للعصور.. شاهد على النظم (٩)

 صوت الإمارات -

عابر للعصور شاهد على النظم ٩

بقلم : مصطفى الفقي

تركت سنوات خدمتى فى الهند بصمة كبيرة على حصيلتى المعرفية ورؤيتى للعالم حولنا، فالهند شبه قارة كاملة تتعدد فيها الطوائف والأعراق والديانات واللغات حتى يحسب المرء أنه يعيش فى عالم منفصل مستقل بذاته، ولقد وصلت وأسرتى إلى العاصمة الهندية فى شهر سبتمبر عام ١٩٧٩ وكان موسم (المونسون) أى الموسم الحار الممطر والذى يتميز بالرطوبة الشديدة وارتفاع معدلاتها عن باقى شهور السنة، وكانت الأيام الأولى صعبة علينا، خصوصًا أننا كنا نستعين بالمراوح الكهربائية لعدم وجود أجهزة تكييف يتم استيرادها من الخارج، وكان من صعوبة الظروف أننى كنت أجد نفسى أحيانًا مع أسرتى مضطرين إلى الخروج من المنزل وركوب السيارة وتشغيل جهاز التكييف فيها هربًا من درجة الحرارة المرتفعة فى المنزل.

وأتذكر فى أحد الأيام أن أحد زملائنا الأشقياء لاحظ انقطاع التيار الكهربائى فى ساعات الظهيرة فأجرى اتصالًا بإدارة الكهرباء فى نيودلهى مدعيًا أنه دبلوماسى من إحدى سفارات دول الخليج، وأن ضيوفًا كبارًا معه فى الهند ويشتكون من انقطاع التيار الكهربائى فى هذه الأيام شديدة القيظ، فرد عليه المسؤول فى أدب شديد معتذرًا ومؤكدًا أن التيار لن ينقطع فى المنطقة التى نتحدث منها بعد ذلك.

وهو ما حدث بالفعل، وقد استأجرت منزلًا فى حى راقٍ له حديقة كبيرة، وعندما وصلت أجهزة التكييف كنا قد بدأنا نتأقلم على الوضع العام، بل ونحب العاصمة الهندية التى كانت شديدة التنظيم بل والنظافة أيضًا، كما أن جهاز الخدمة فى المنزل كان يتكون من طباخ وسفرجى وخادمات منزل ومسؤول عن غسل الملابس وكيها، بالإضافة إلى حارس الحديقة والوضع هناك يبدو مريحًا خصوصًا للزوجات لوفرة الخدمة بالمنازل مع أدب هندى شديد وتعود على طاعة الغير واحترام الأجنبى.

وأنا أقول هنا إن هناك شعبين فى العالم ينظر فيهما ابن البلد بإكبار وتقدير للوافد الأجنبى القادم ذلك على عكس كثير من الشعوب التى تنظر باستعلاء إلى الوافدين إليها، وذلك نتيجة دوافع عنصرية لدى بعض الشعوب ولكن مصر والهند، وربما أمم أخرى لا أعرفها، قد برأت من هذا الداء، ولا أنسى السيد (جين) تاجر الفضيات وهو يفتح بضاعته فى حديقة منزلى لنختار ما نشتريه، فالتجار الهنود يجوبون الشوارع المهمة ويعرضون بضاعاتهم، خصوصًا السجاد اليدوى والفضيات الرائعة على منازل الدبلوماسيين خصوصًا، ولقد فوجئت بالبائع وقد تغيرت ملامح وجهه وبدا متوترًا فجأة فلما استفسرت منه عن السبب قال لى: إنك قاتل، فقد لاحظ أننى كنت أدوس بقدمى بعض حشرات ما نسميه (حرامى الحلة) وقال لى: لماذا تفعل ذلك؟ فقلت له: إنها حشرة ضارة وتلسع الأجساد إذا لامستها، فقال لى: إن الإنسان هو الذى يبدأ بالشر وليس أى كائن آخر، ثم استطرد قائلًا إن من طقوسه الدينية أنه يذهب إلى القلعة الحمراء ليلة فى الأسبوع يقضيها مع الثعابين السامة دون أن تمسسه بضرر فالكائنات الأخرى لا تبدأ بالعدوان ولكنها ترد عليه إذا ما تعرضت له، والهند حضارة موغلة فى الواقعية وتنصاع لما تراه أمامها لذلك أفلتت الهند من قبضة المعسكر الشيوعى فى القرن الماضى إلا ولاية واحدة هى كيرلا باعتبارها الولاية التى عرفت تطبيقًا ماركسيًا لفترة ليست طويلة، ومن المناظر المألوفة فى شوارع الهند أن ترى أن المرور قد توقف لأن بعض الأبقار المقدسة يستريحون على قارعة الطريق والكل فى انتظار أن يتحرك ذلك الحيوان المقدس ليفسح المجال لحركة المرور الطبيعى دون أن يتدخل أحد لإبعادهم حتى يبرحوا المكان تلقائيًا، كما أن ذبح الأبقار محرم، فهو الحيوان الأليف المقدس الذى أرضع الإله فى البدايات الروحية للديانة الهندوسية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عابر للعصور شاهد على النظم ٩ عابر للعصور شاهد على النظم ٩



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates