أوليمبياد آخر هناك

أوليمبياد آخر هناك

أوليمبياد آخر هناك

 صوت الإمارات -

أوليمبياد آخر هناك

بقلم: سليمان جودة

 

بينما العالم مشدود إلى أوليمبياد باريس يتابعه، فإن إسرائيل تبدو منشغلة بأجواء أوليمبياد آخر كان فى ميونيخ الألمانية ذات يوم، وكان فى وقته قد ملأ الدنيا وشغل الناس.

كان أوليمبياد ميونيخ قد انعقد فى عام ١٩٧٢، وكانت جماعة أيلول الأسود الفلسطينية قد هاجمت الرياضيين الإسرائيليين المشاركين فيه، فقتلت ١١ وأصابت آخرين، وكانت الحكومة فى تل أبيب وقتها قد قررت ملاحقة الذين شاركوا فى العملية وتصفيتهم واحدًا بعد واحد.

ومنذ إطلاق عملية طوفان الأقصى فى السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، ثم إطلاق الحرب على قطاع غزة فى اليوم نفسه، تبدو إسرائيل وكأنها تعوض عجزها عن استعادة أسراها فى العملية، باستهداف الذين تتصور أنهم شاركوا فى إطلاق الطوفان من القيادات، أو كأنها تُعيد إطلاق النسخة الجديدة من أوليمبياد ميونيخ فى ٢٠٢٤.

ورغم أنها استهدفت عددًا من قيادات حركة حماس التى نفذ جناحها العسكرى عملية الطوفان، فإن عملية اغتيال إسماعيل هنية فى طهران تبدو هى الكبرى فى عمليات الاستهدافات، وكذلك عملية اغتيال قيادى حزب الله فؤاد شكر.

ذلك أن «هنية» كان الرجل رقم واحد فى الحركة، كما أن «شكر» كان يوصف بأنه الرجل رقم ٢ فى الحزب بعد حسن نصرالله.. وعندما تجرى استهدافات على هذا المستوى ثم تنجح فى تحقيق هدفها، فإن الأمر يشير إلى اختراقات أمنية كبيرة فى العاصمة الإيرانية، وكذلك فى الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية حيث سقط القيادى «شكر»!. وفى حالة «هنية» بالذات تبدو المسألة أكبر من مجرد كونها اختراقًا تحققه إسرائيل هناك.

وما كادت ساعات قليلة تمضى على اصطياد «هنية» و«شكر»، حتى كانت إسرائيل قد راحت تعلن عن أنها نجحت فى القضاء على محمد الضيف، قائد كتائب عزالدين القسام، الذى نفذ عملية الطوفان.. وكانت القوات الإسرائيلية قد استهدفته فى عملية خلال يوليو، ثم لم يتضح وقتها ما إذا كان الاستهداف قد نجح أم لا.. وما إذا كانت قد حاولت الإيحاء بأنه لحق بـ«هنية» و«شكر»، فإن حماس من جانبها نفت ذلك وقالت إنه حى يُرزق.

ولا يمكن الاستناد إلى الرواية الإسرائيلية طبعًا لأنها رواية تأتى ضمن حرب نفسية تراهن إسرائيل على أن تنال بها من عزيمة الغزاويين فى الحرب.. فالواضح لمَن يتأمل تفاصيل المشهد أن تل أبيب ترغب فى أن تعوض بعملية «شكر»، ثم عملية «هنية»، ومعهما نبأ نجاح استهداف «الضيف»، ما فاتها أن تحققه فى ميدان القتال.. ولكن الواقع يقول إن استهدافات ميونيخ لم تكن حلًّا للقضية فى فلسطين، وأن استهدافات الطوفان ليست حلًّا بالدرجة نفسها ولن تكون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوليمبياد آخر هناك أوليمبياد آخر هناك



GMT 03:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

نعم حياديون

GMT 03:03 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شذرات من نزار قباني

GMT 03:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أوتاوا ــ واشنطن... توسيع الهامش لا كسر القواعد

GMT 02:58 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 02:56 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

تركيب الدولة العربية وتفكيكها

GMT 02:53 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 02:35 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 02:32 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 00:16 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

ازياء شانيل CHANEL كروز 2019

GMT 09:27 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

يوسف جابر يؤكّد صعوبة مواجهة "الوصل"

GMT 07:54 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات وأسعار هاتف ZTE Axon M الجديد

GMT 01:20 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

عاصفة ثلجية في أميركا تقطع الكهرباء وتعطل حركة الطيران

GMT 03:59 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

245 مليون درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي

GMT 06:25 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

"فورد" تطرح الإصدار الرابع من سيارتها "فوكاس"

GMT 16:46 2016 الثلاثاء ,17 أيار / مايو

الاعلام العربي نحو مزيد من الانحدار

GMT 09:12 2012 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

لاميتا فرنجية ضيفة "زهرة الخليج" على قناة أبوظبي الأولى

GMT 21:36 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل حلى السجاد

GMT 23:28 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعجرف الغرب

GMT 07:36 2020 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للخطوبة 2020

GMT 19:11 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تنظيف موكيت المنزل العميق في خطوات مُفصّلة

GMT 23:40 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي وست هام الإنجليزي يعلن تعيين ديفيد مويز مدربًا للفريق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates