السبيل لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي

السبيل لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي

السبيل لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي

 صوت الإمارات -

السبيل لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي

بقلم - إميل أمين

 

لا سبيل لإنهاء هذا النزاع إلا بحل الدولتين كما يرى الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش، الذي حذر أمام مجلس الأمن مؤخراً من خطر تلاشي وعد حل الدولتين إلى حد الاختفاء.

لا حل لهذا الصراع من خلال الحرب الدائمة، ولا عبر سطوة الاحتلال الإسرائيلي، ذاك الذي ينتهج فلسفة الضم النهائي وقضم المزيد من الأراضي عبر ظاهرة الاستيطان يوماً تلو الآخر.

على مدار عقود طوال تساءل ويتساءل المراقبون للقضية الفلسطينية: متى سينتهي هذا الصراع؟

التساؤل عينه يبدو أنه شاغل رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة فيلمون يانغ، الذي عدّ أنه «سينتهي فقط عندما يتمكن الإسرائيليون والفلسطينيون من العيش جنباً إلى جنب في دولتيهما المستقلتين ذواتي السيادة في سلام وأمن وكرامة».

آن الآوان إذن لوضع حد لمحاولات إسرائيل تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي على الأرض الفلسطينية، لا سيما أنه مضت سبعة عقود منذ أن دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة لأول مرة إلى حل الدولتين، وأعلنت رغبتها المؤكدة لهذه الرؤية من خلال العديد من القرارات الأممية.

في هذا السياق، يبدو جليّاً الدور التقدمي للدبلوماسية السعودية التي قطعت من وقت طويل بأن السلام الإقليمي يبدأ من الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة لا كبادرة رمزية، بل كضرورة استراتيجية، وأن الأمر لم يعد يتعلق بالكلمات بل بالأفعال، وضمان ترجمة المبادئ الجماعية إلى حقائق دائمة.

يعن للقارئ أن يتساءل: وماذا لو كانت إسرائيل قد قبلت مبادرة السلام العربية منذ عام 2002، وأي مسارات ومساقات كانت سارت فيها منطقة الشرق الأوسط وسارت إليها؟

على الصعيد الفرنسي، يذهب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أن الاعتراف بفلسطين واجب أخلاقي ومطلب سياسي.

ومن هذه الدعوة تبدي باريس التزاماً قوياً بدفع حل الدولتين بوصفه المسار الوحيد القابل للتطبيق للتوصل إلى سلام، وتعدّ الوقت الحاضر وقتاً ملائماً لظهور حشد دولي، يهدف إلى تطوير خريطة طريق ملموسة لتطبيق حل الدولتين.

ترى فرنسا قلب أوروبا السياسي النابض أنَّه حان الوقت عبر ثلاثة مسارات لبلورة فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة:

أولاً: من خلال الوقف النهائي للحرب في غزة، والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن وتسهيل الوصول الإنساني الكامل لأهل غزة.

ثانياً: الضرورة الملحة لوضع الحل السياسي في المقدمة وتقديمه على البدائل التي أثبتت التجربة والحكم فشلها.

ثالثاً: إنهاء التوسع الاستيطاني، وعنف المستوطنين، والجهود الرامية إلى إضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية.

والشاهد أن نظرة محققة ومدققة للقضية الفلسطينية، تفيد بأنّا لسنا في مواجهة قضية هامشية، يمكن تأجيلها إلى أجل غير مسمى، ذلك أنها القضية الأقدم على أجندة الأمم المتحدة، التي تتماس مع السلم والأمن الدوليين.

العقلاء يدركون أن الأرض الفلسطينية بتاريخها وقدسيتها وبعدها الدوغمائي، تتجاوز التشارعات والتنازعات الآيديولوجية، والصراعات السياسية النسبية، بل إن تأثيرها يمتد لجهة زوايا الأرض الأربع.

من هذا اليقين، يخلص المرء إلى أن فكرة الدولة الفلسطينية، تقع في قلب الاستقرار الإقليمي، وتمتد آثارها إلى ما هو أبعد من منطقة الشرق الأوسط، ويمكنها أن تعزز من بناء السلم الدولي أو تقوضه، وتعزز من آفاق التنمية وحقوق الإنسان، أو تختصم منه، وبما يغذي الحلقة المأساوية للاستياء والعنف حول الكرة الأرضية. لم يعد أصحاب الضمائر الصالحة يطيقون استمرار الوضع الراهن في فلسطين، حيث يرسخ الاحتلال من وجوده ويمتهن من كرامة أصحاب الأرض التاريخيين، عبر ميكانيزمات مغايرة للنواميس الإلهية وللشرائع الوضعية.

لا بد من اتباع مسار مختلف، يُحل السلام وينهي الخصام، فقط من خلال خطة عمل لا رجعة فيها، محددة زمنياً، ومتجذرة في القانون الدولي، ومبادئ حقوق الإنسان، وميثاق الأمم المتحدة والمصالح المشتركة لجميع شعوب المنطقة.

لا توجد طرق مختصرة أو بدائل عن حل الدولتين المتفاوض عليه، الذي يفضي إلى دولة فلسطين المستقلة القادرة على البقاء، والكلام للسيد غوتيريش الصارخ في برية أممية تائهة.

إننا نعيش في منعطف تاريخي لقياس صحة الضمير العالمي بعد طول رقاد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السبيل لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي السبيل لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي



GMT 19:21 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 19:19 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 19:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية للحاضر مِن الزمن الغابر

GMT 19:17 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 19:16 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تحديات العنجهية الإيرانية لبنانياً

GMT 19:15 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 19:13 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات تستعد لإطلاق مهمة استكشاف حزام الكويكبات في 2028
 صوت الإمارات - الإمارات تستعد لإطلاق مهمة استكشاف حزام الكويكبات في 2028

GMT 23:23 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة تحضير كيك القهوة بطبقات كريمية غنية

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

تعرف علي أفضل طرق تعقيم الكنب

GMT 11:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

غادة عادل تبدأ تصوير مشاهدها في فيلم "العفريت"

GMT 00:07 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي أصبحت مادة إعلامية خصبة بعد أزمة "ثانية واحدة"

GMT 04:26 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:19 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"بيتكوين" تسجل أكبر انخفاض شهري لها خلال 7 سنوات

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 02:26 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

عسكر يستقبل شويطر وشرفي ويؤكد اهتمام الأولمبية البحرينية

GMT 16:36 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

تجنبي تلك الأخطاء في تصميم ستائرغرف نوم المنازل

GMT 18:45 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أدوار مراكز التفكير ومهامها

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب فقدان تركيز طفلك أثناء فترة الدراسة؟

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates