تكهنات ليختمان بين الاحتمالات والمتغيرات

تكهنات ليختمان... بين الاحتمالات والمتغيرات

تكهنات ليختمان... بين الاحتمالات والمتغيرات

 صوت الإمارات -

تكهنات ليختمان بين الاحتمالات والمتغيرات

بقلم - إميل أمين

على بُعد نحو خمسين يوماً من الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تكثر التكهنات، وتنشط مراكز استطلاعات الرأي، في محاولة لبلورة توقعات حول اسم المرشح الذي سيوفقه الحظ، ليشغل المكتب البيضاوي لأربع سنوات.

من بين الأسماء التي درجت أعين الأميركيين على التطلع نحوها في مثل هذه الأوقات، البروفيسور في الجامعة الأميركية في واشنطن، آلان ليختمان، أو نوستراداموس أميركا، الذي يتوقع منذ عام 1984 اسم المرشح الفائز في الانتخابات الرئاسية.

في شهر يوليو (تموز) المنصرم، أصدر ليختمان كتاباً يحمل عنوان «التنبؤ بالرئيس القادم: مفاتيح البيت الأبيض»، الذي ضمنه طريقة لكشف القادم، ما يجعلنا نتساءل: «هل الرجل يستعين ببلورة سحرية، أم أن لديه آلية ما قريبة من الخوارزميات، تجزم باسم المرشح الفائز بشكل صحيح؟».

الشاهد أن توقعات ليختمان لا تعتمد على استطلاعات الرأي، بل إنها مبنية على سلسلة من التقييمات الصادرة عن أوضاع الإدارة الأميركية القائمة، وما جرت به المقادير خلال السنوات الأربع المنصرمة.

هل منهجية ليختمان مجرد حيلة أخرى ضمن التغطية الإعلامية الطويلة التي لا تنتهي للانتخابات الأميركية، إذ يحاول الإعلاميون وخبراء استطلاعات الرأي، ودهاقنة السياسة الأميركية السامقون باستمرار معرفة مَن هو الصاعد، ومَن هو الهابط؟

يحاجج الرجل بأن الأمر لا يمضي على هذا النحو البتة، وأن طريقة تقييمه تقوم على مفاضلة بين 13 مفتاحاً أو تقييماً، ما بين الخطأ والصواب لجهة كل مرشح.

على سبيل المثال، من بين تلك المفاتيح التي يمكن من خلالها التنبؤ بفوز حزب الرئيس بايدن في الانتخابات المقبلة، هو فوزه أو لا بأغلبية المقاعد في آخر انتخابات نصفية.

هنا من المعروف أن الديمقراطيين قد فقدوا السيطرة على مجلس النواب خلال الانتخابات النصفية عام 2022، ومن ثم يتم النظر إلى هذا المفتاح على أنه خاطئ، وهذا ما يرجح الكفة لصالح الرئيس السابق، المرشح الجمهوري الحالي دونالد ترمب.

مفتاح آخر يصب في صالح ترمب، ويختصم من المرشحة كامالا هاريس، ويعرف باسم «مفتاح القيمة الأخلاقية»، بمعنى مقدار الوفاء والولاء داخل الحزب لمرشحيه، وانعكاسات ذلك على جموع الناخبين.

في وقت مبكر حذر ليختمان الديمقراطيين من مخاطر إزالة جو بايدن من تذكرة الانتخابات الرئاسية، عادّاً ذلك أمراً يظهر كوادر الحزب الديمقراطي في صورة غير الأوفياء لإرث بايدن السياسي، ومن هنا يجزم بأن هذا المفتاح حكم يصب في صالح ومصالح ترمب.

غير أنه وعلى الرغم من نقاط قوة ترمب التي تتجلى عبر مفاتيحه، يرجح كفة هاريس في الفوز، انطلاقاً من مفاتيح قوة أخرى تصب في صالحها.

هل خدمت الأقدار هاريس؟

ربما كان انسحاب المرشح المستقل روبرت كيندي جونيور، إحدى نقاط قوة هاريس كما يرى ليختمان، عطفاً على الإنجازات التشريعية الكبرى التي أقرتها إدارة بايدن.

هناك كذلك المؤشرات الاقتصادية الإيجابية القصيرة والطويلة الأجل التي تحققت، بجانب غياب الاضطرابات الاجتماعية، وندرة الفضائح المرتبطة بالبيت الأبيض في رئاسة بايدن، ومن غير أن يغفل عدم اضطرارها لخوض معركة ترشح الحزب لخلافة بايدن.

هناك ارتباكات عديدة تختبئ في تفاصيل تحليلات ليختمان هذه المرة، وتكاد تشوب توقعاته، لا سيما حين يتناول فكرة المرشح الكاريزماتي الغائب، ما يعني أن هاريس لا تحوز هذا المفتاح بحال من الأحوال، لا سيما أنها لا تضارع ولا تسارع أو تنازع شخوصاً لا نراها عادة سوى مرة واحدة خلال كل جيل على غرار فرنكلين روزفلت، أو رونالد ريغان.

يتجاهل ليختمان في احتمالاته حقيقة أن آليته الاستشرافية ومفاتيحه الـ 13، هي في النهاية ذات طبيعة تكهنية، فمثلاً: كيف يمكن تحديد ماهية «القائد الكاريزماتي؟» ثم أليست مفاتيحه في كل الأحوال ذات طابع شخصي خاضع للأهواء؟

في قراءة ليختمان هذه المرة، التي تقترب من حدود «التنبؤات الذاتية»، كعب أخيل واضح جداً، إذ إنه في وسط هذا الصخب السياسي غير المسبوق، والتشظي المجتمعي الذي لم تشهد أميركا له مثيلاً من قبل، عطفاً على العنف الرابض خلف الأبواب لانتخابات تجري برسم الصدام لا التنافس السياسي، ففي ظل هذا كله يختزل ليختمان الانتخابات الرئاسية في مجرد مفاتيح قوة أو ضعف.

قد تكون أميركا على موعد مع مفاجأة أكتوبرية تأتي من روسيا وكوريا الشمالية في شكل عمل عسكري، أو انفلاش عنف شرق أوسطي، وربما غزوة سيبرانية صينية - إيرانية تكشف ما خفي عن هاريس وبايدن، وجميعها متغيرات محتملة يمكنها إفشال تكهنات ليختمان هذه المرة.

دعونا ننتظر المناظرة القادمة كي نرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تكهنات ليختمان بين الاحتمالات والمتغيرات تكهنات ليختمان بين الاحتمالات والمتغيرات



GMT 05:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 05:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

GMT 05:26 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

دعهم وقاعدة الثواني الخمس

GMT 05:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 05:23 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 05:22 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 05:20 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 05:19 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 23:23 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة تحضير كيك القهوة بطبقات كريمية غنية

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

تعرف علي أفضل طرق تعقيم الكنب

GMT 11:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

غادة عادل تبدأ تصوير مشاهدها في فيلم "العفريت"

GMT 00:07 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي أصبحت مادة إعلامية خصبة بعد أزمة "ثانية واحدة"

GMT 04:26 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:19 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"بيتكوين" تسجل أكبر انخفاض شهري لها خلال 7 سنوات

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 02:26 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

عسكر يستقبل شويطر وشرفي ويؤكد اهتمام الأولمبية البحرينية

GMT 16:36 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

تجنبي تلك الأخطاء في تصميم ستائرغرف نوم المنازل

GMT 18:45 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أدوار مراكز التفكير ومهامها

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب فقدان تركيز طفلك أثناء فترة الدراسة؟

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates