مين اللى ما يحبش «بسنت»

مين اللى ما يحبش «بسنت»؟

مين اللى ما يحبش «بسنت»؟

 صوت الإمارات -

مين اللى ما يحبش «بسنت»

بقلم - خالد منتصر

سباقات الجرى والعدو فى الألعاب الأولمبية هى درة المسابقات؛ لأنها هى كوكتيل من التحدى والإصرار والسرعة والقوة والإرادة، ودائماً كاميرات وفلاشات واهتمامات وكالات الأنباء والمحلات الرياضية تكون مركزة على سباق المائة متر، وفى أغلب الأحيان يرشحون بطل أو بطلة المائة متر جرى كأفضل رياضى، وكانت دورة طوكيو الأولمبية بالذات هى بداية أن تتصدر مسابقة العدو للسيدات كل البرامج الرياضية لأن التنافس فيها كان رهيباً، جاءت البطلة المصرية بسنت حميدة لتحقق لنا فى دورة ألعاب البحر المتوسط فى وهران ميداليتين ذهبيتين فى المائة متر والـ٢٠٠ متر أيضاً، «بسنت» خلقت حالة عامة من البهجة والفرح عند المصريين شبيهة بفرحتهم بمحمد صلاح، وتصدرت السوشيال ميديا والتريندات فى حالة أشبه بالارتواء الجماعى بعد عطش طويل فى صحراء قاحلة، وهذه علامة إيجابية على أن المزاج المصرى ما زالت نواته بخير رغم بعض المظاهر السلبية المتشددة التى نراها بين الحين والآخر، لكن السؤال: ليه حبينا «بسنت» وأعحبنا بها؟ ومين اللى ما يحبش «بسنت» البطلة؟ هناك عدة أسباب:

السبب الأول أنها بنت اختارت رياضة غريبة على البنات فى مصر، وفى تاريخ مصر الأولمبى لم تحقق بنت شيئاً يذكر فيها من قبل، فنحن انحصرت اهتماماتنا فى السباحة والجودو والكاراتيه والجمباز وحتى رفع الأثقال، لكن رياضات ألعاب القوى عموماً والجرى خصوصاً لم نهتم بها من قبل.

«بسنت»، رغم إمكانيات التدريب التى لا تقارن بدول الغرب، حققت رقماً قياسياً محترماً، فالرقم العالمى فى المائة متر 10٫49 ثانية والذى سجلته الأمريكية جريفين جوينر، ورقم «بسنت» 11.10 ثانية، ما زال الطريق أمامها طويلاً لكنه ليس مستحيلاً.

«بسنت» أثبتت للجميع أن الرياضة ليست عاراً أو خطيئة، وأن دعم الأسرة مهم، الأم بطلة جمباز والأب بطل كاراتيه والزوج الذى يدعمها بكل حب وقوة هو مدربها وبطل سابق معتزل، دفء الأسرة ووقوفها فى ظهرها بكل الدعم هو سر نجاحها ونجاح أى بطلة، نجاح «بسنت» رسالة عتاب لكل أسرة مصرية تشجع الولد على ممارسة الرياضة وتغلق الأبواب أمام البنت بحجة أن الرياضة عيب للبنت وخلاص البنت كبرت وما يصحش وحرام.. إلخ، كثير من العائلات المصرية يجرمون فى حق بناتهم ويحرمونهن من ممارسة الرياضة، وكم من المواهب تم وأدها ودفنها فى مقبرة العادات والتقاليد، «بسنت» أعادت الثقة للبنت المصرية الرياضية فى نفسها.

«بسنت» كسرت تابو أن ألعاب القوى ضد طبيعة المرأة، وأنها تشوه أنوثتها وتجعلها كالرجال، إلى آخر كل تلك الأوهام، فـ«بسنت» لم تتخلَّ عن كونها امرأة، هى لم تكن تقاوم اتجاه الريح وهى تعدو فقط، ولكنها كانت تقاوم أفكاراً متخلفة راسخة رسوخ الجبال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مين اللى ما يحبش «بسنت» مين اللى ما يحبش «بسنت»



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - صوت الإمارات
تستعيد الأوساط الموضة والجمال مجموعة من أبرز إطلالات النجمات وعاشقات الموضة بصيحة اللون الوردي الأحادية المشهورة بتوقيع دار الأزياء العالمية فالنتينو، وذلك بالتزامن مع فعاليات شهر "أكتوبر الوردي" المخصص للتوعية بمرض سرطان الثدي ودعم المحاربات حول العالم. وتعود هذه الصيحة البارزة التي أطلقتها الدار العالمية في سبتمبر عام 2022 تحت اسم "PP Pink" لتمنح النساء أفكاراً تنسيقية فخمة ومبتكرة تعتمد على المظهر المونوكروم باللون الوردي الفاقع. وتألقت النجمة ياسمين صبري بتلك الصيحة خلال إحدى المناسبات الخاصة بالموضة، حيث ارتدت فستاناً طويلاً باللون الزهري تميز بياقة ضيقة وأكمام قصيرة وقصة محددة عند الخصر يتخللها شق جانبي، وأكملت المظهر بحذاء وردي بكعب عالٍ وجوارب وحقيبة يد بنفس اللون. كما ظهرت عارضة الأزياء جيجي حديد بإطلال...المزيد

GMT 00:00 -0001 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شهر مفصلي أنت على مفترق طريق في حياتك وتغييرات كبيرة

GMT 13:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 08:48 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

زعيم "داعشي" يسلم نفسه للسلطات الأفغانية

GMT 17:15 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات عصرية مُذهلة في منزل إلين ديجينريس الجديد

GMT 15:29 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

إنتاج مسحوق حليب الأطفال من الإبل في الإمارات

GMT 12:01 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

حسين فهمي يستكمل تصوير "خط ساخن" مع السورية سولاف فواخرجي

GMT 15:18 2017 السبت ,27 أيار / مايو

حقوق المساهم والجمعيات العامة

GMT 21:40 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 2
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates