مجدي يعقوب والعطاء على مشارف التسعين

مجدي يعقوب والعطاء على مشارف التسعين

مجدي يعقوب والعطاء على مشارف التسعين

 صوت الإمارات -

مجدي يعقوب والعطاء على مشارف التسعين

بقلم - خالد منتصر

فى نوفمبر من هذا العام سيُكمل د. مجدى يعقوب التسعين من العمر، منحه الله الصحة والعافية والعمر المديد، فى هذه السن نجد المجلات العلمية تُفسح فى صدارتها مكاناً لأهم خبر فى جراحة القلب لهذا العام، ونجم هذا الخبر الذى يعمل بلا ضجيج هو د. مجدى يعقوب، البحث الذى عكف عليه لمدة سنوات تتكشّف ملامحه الأخيرة ليفتح باباً سحرياً وثورياً فى عالم جراحة صمامات القلب، ومن بعدها أبواب استخدام الهندسة الوراثية فى تخصّصات أخرى كثيرة ومختلفة.

حقق د. مجدى يعقوب إنجازاً بارزاً فى تطوير صمامات قلبية باستخدام تقنيات الهندسة الوراثية والخلايا الجذعية. يتمثل هذا الإنجاز فى تخليق صمامات قلبية حية من خلايا المريض نفسه، مما يسمح لها بالنمو والتكيّف مع جسم المريض، خاصة لدى الأطفال، حيث تنمو هذه الصمامات مع نمو الطفل، فى حوار نُشر فى مارس 2024، أشار الدكتور يعقوب إلى أنهم يعملون على تطوير صمامات جديدة بتقنية الهندسة الوراثية لعمل قلب صناعى حى، بالتعاون مع شركة أمريكية.

وأوضح أن هذه الصمامات تُصنع من خلايا المريض نفسه، مما يجعلها قادرة على النمو مع الطفل، مُعرباً عن أمله فى تنفيذ هذا المشروع فى مصر قريباً، وكان د. يعقوب قد ألقى محاضرة فى فبراير 2020 بأبوظبى، تحدّث فيها عن المستقبل الواعد لتخليق صمامات جديدة للقلب، بدلاً من استبدالها، مؤكداً أهمية القضاء على الحمى الروماتيزمية، التى تؤدى إلى تلف صمامات القلب، هذا التقدّم بدأ يصل إلى خطواته النهائية، ويُعد خطوة مهمة نحو تحسين علاجات أمراض القلب، حيث تُسهم الصمامات المُهندَسة وراثياً فى تقليل الحاجة إلى الاستبدال المتكرّر للصمامات الاصطناعية، وتقديم حلول أكثر فاعلية للمرضى، خاصة الأطفال.

ما هى تفاصيل تلك التقنية؟

تقنية تخليق صمامات قلبية حية باستخدام الهندسة الوراثية والخلايا الجذعية تُعتبر من أحدث الابتكارات فى مجال الطب الحيوى، وفى ما يلى شرح وافٍ لهذه التقنية:

1 - الأساس العلمى للتقنية:

تعتمد هذه التقنية على استخدام الخلايا الجذعية المستخرَجة من المريض نفسه. هذه الخلايا لديها القدرة على التمايز إلى أنواع متعدّدة من الخلايا، بما فى ذلك الخلايا المكوّنة لأنسجة القلب.

يتم دمج الخلايا الجذعية مع تقنيات الهندسة الوراثية لتصميم صمامات قلبية تتوافق مع التركيب الجينى لجسم المريض.

2 - خطوات تنفيذ التقنية:

1 - استخراج الخلايا الجذعية:

* يتم الحصول على الخلايا الجذعية من المريض، سواء من الدم أو نخاع العظم.

2 - إعادة برمجة الخلايا:

* يتم تعديل الخلايا جينياً باستخدام تقنيات الهندسة الوراثية لتحفيزها على التمايز إلى خلايا محدّدة تُشكل الصمام القلبى.

3 - استخدام الهياكل الحيوية:

* تُستخدم هياكل مصنوعة من مواد قابلة للتحلل الحيوى (Biodegradable Scaffolds) كإطار لتوجيه نمو الخلايا وتحويلها إلى صمام حى.

4 - تنمية الصمام:

* تُزرع الخلايا فى مختبرات خاصة تحاكى بيئة الجسم البشرى، حيث تنمو لتشكيل صمام قلبى حى.

5 - زرع الصمام فى المريض:

* بعد اكتمال نمو الصمام، يتم زرعه فى قلب المريض من خلال عملية جراحية دقيقة.

3 - المزايا الرئيسية للتقنية:

1 - النمو الطبيعى للصمام:

* هذه التقنية مفيدة جداً للأطفال، لأن الصمام ينمو مع نمو جسم الطفل، مما يلغى الحاجة إلى عمليات جراحية متكرّرة لتبديل الصمامات.

2 - توافق مناعى كامل:

* بما أن الصمام مُصنّع من خلايا المريض نفسه، يتم تجنّب مشكلات رفض الجسم للصمام.

3 - تقليل المخاطر الجراحية:

* يُقلل استخدام هذه التقنية الحاجة إلى استبدال الصمامات الاصطناعية، التى قد تتطلب تدخّلاً جراحياً مستمراً بسبب التلف أو عدم توافقها مع نمو المريض.

4 - عمر افتراضى طويل:

* الصمام الحيوى يتمتّع بمرونة وحيوية تماثل الأنسجة الطبيعية، مما يزيد من فاعليته على المدى الطويل.

4 - تحديات التقنية:

* التكلفة العالية: تتطلب هذه التقنية مختبرات متقدّمة وتمويلاً كبيراً.

* التعقيد التقنى: تحتاج إلى خبرة علمية متقدّمة وفريق متعدد التخصّصات.

* الوقت الطويل للتطوير: تنمية الصمام الحى قد تستغرق عدة أسابيع أو أشهر.

5 - تطبيقات مستقبلية:

* تحسين جودة الحياة لمرضى القلب، خاصة الأطفال المصابين بتشوهات خلقية.

* إمكانية علاج أمراض القلب فى الدول النامية بطرق مستدامة وفعّالة.

* استخدام نفس التقنية فى تخليق أعضاء أخرى، مثل الأوعية الدموية أو العضلات القلبية.

أما عن دور مجدى يعقوب، فمركزه فى أسوان يشارك فى هذه الأبحاث، بالتعاون مع مراكز بحثية وشركات تقنية متقدّمة، وهدفه هو نقل هذه التكنولوجيا إلى الدول النامية، بما فى ذلك مصر، لتوفير علاجات مبتكرة لملايين المرضى، وستُمثل هذه التقنية ثورة فى علاج أمراض القلب، وتُعد مثالاً رائعاً على الدمج بين الطب والهندسة الحيوية لتحسين حياة المرضى.

ويكفى ما كتبته «التايمز» وسأنقل لكم قبساً مما كتبته لتعرفوا مكانة مجدى يعقوب، كتبت «التايمز»: «نعيش فى عصر ملىء بالمعجزات الطبية. ومع ذلك، يبرز أحدث إنجاز لفريق بقيادة السير مجدى يعقوب كواحدة من أبرز هذه المعجزات، الجراح الذى كان رائداً فى تقنيات زراعة الأعضاء فى جسم الإنسان، ابتكر الآن طريقة تمكّن الجسم من نمو أجزاء بديلة حيوية بنفسه، يقوم فريقه بإدخال صمامات مؤقّتة مصنوعة من ألياف مجهرية فى قلوب المرضى. تستعمر الخلايا الحية هذه الألياف، التى تذوب لاحقاً، تاركة صماماً صحياً مصنوعاً من نسيج المريض نفسه، مصطلح «معجزة طبية» قد فقد معناه من كثرة الاستخدام، لكنه هنا يكون مبرّراً بالتأكيد. هناك لمسة من السحر فى هذه العملية، غالباً ما تُستقبل مثل هذه الابتكارات كتحولات ثورية فى يوم، وتُعتبر أمراً مفروغاً منه فى اليوم التالى، ومع ذلك، نعتقد أن المحظوظين الذين سيستفيدون من هذا العلاج لن يفقدوا أبداً الإحساس بروعة هذا الإنجاز، لسنوات قادمة، سيكون لديهم سبب لشكر البروفيسور يعقوب وفريقه من أعماق قلوبهم».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجدي يعقوب والعطاء على مشارف التسعين مجدي يعقوب والعطاء على مشارف التسعين



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 19:16 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب

GMT 17:58 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 08:14 2014 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

شيومي تعتزم إطلاق هاتف ذكي بشاشة منحنية

GMT 09:41 2013 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الألكسو تصدر كتابًا عن التحليل المالي

GMT 12:38 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات المجالس النسائية الشرقية تمنح انطباعًا بالرقي

GMT 20:02 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار السيارات الكهربائية في طريقها لتراجع كبير

GMT 04:39 2019 الجمعة ,01 آذار/ مارس

4 ممثلين لمصر في البوتشي بالأولمبياد الخاص

GMT 12:46 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

الدكتور الملا يكشف أسباب العقم وأنواعه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates