مبروك اعتزل فماذا عن المبروكين

مبروك اعتزل فماذا عن المبروكين؟

مبروك اعتزل فماذا عن المبروكين؟

 صوت الإمارات -

مبروك اعتزل فماذا عن المبروكين

بقلم - خالد منتصر

فرح الناس باعتزال الشيخ مبروك وأقاموا الليالى الملاح واعتبروا أن المعركة مع التطرف الفكرى الأصولى قد انتهت، فى رأيى المتواضع المعركة قد بدأت، فمبروك ليس فرداً ولكنه تيار، مبروك ليس شخصاً وإنما ظاهرة، ولو اعتزل مبروك فماذا عن باقى المبروكين المباركين، إنهم يتغلغلون فى المفاصل التعليمية والفصوص المخية والتلافيف الوجدانية والروحية والقلبية، مبروك اعتزل عن الشاشة وتقاعد عن الإعلام، لكن هل سيعتزل التدريس؟ ولو اعتزل التدريس فهناك مليون مبروك آخر يجلس على مكتبه الإدارى بنفس العقلية، ويتحدث من على المنبر بنفس اللغة، ويدخل الفصل ليغسل أدمغة الأطفال بنفس اللهجة، ويتولى وظيفته فى الجامعة أو الشركة أو المصنع بنفس السلوك، إنها عقلية تتسلل وتريد السيطرة وتنتظر الفرصة، هناك قتلة كثيرون ينتظرون فقط الفرصة، لكنهم الآن فى مرحلة التقية، أهل الشر يعيشون بيننا كما يقول الرئيس، لذلك فالمعركة ضدهم أخطر من المعركة ضد العدو الخارجى، فالعدو الخارجى محدد الملامح والأماكن، لكن هؤلاء شبهنا وفى وسطنا.

مبروك اعتزل لكن ما زال الفكر موجوداً وما زال هناك متعاطفون وما زال هناك مبررون للجريمة والذبح والتفجير والعمليات الانتحارية!! المعركة هى معركة ضد المستنقع الآسن الذى خلف جدار الدار وليست ضد جحافل الذباب الذى يهاجمنا من الشبابيك ونضطر لمطاردته تارة بالمضرب وتارة بالبيروسول أو بالصاعق، لكن ما دام المستنقع الفكرى منتعشاً، تبيض فيه الحشرات وتخرج اليرقات وتتشكل حاملات العفن والمرض والموت، لا بد أن نناقش على رأس أولويات الحوار الوطنى، ماذا حدث للعقل المصرى؟ لماذا صار قابلاً للخرافات بسهولة، ميالاً لتبرير العنف بأريحية، سباقاً للدروشة بكل غيبوبية؟! كيف تسلل هذا الفيروس للعقل المصرى وكيف سنعالجه؟ ما هو لقاح الوقاية وبروتوكول العلاج؟

مبروك ظل سنوات وسنوات جاذباً للمشاهدين ومحققاً للتريند، ونحن بالرغم من اندهاشنا لم نسأل لماذا سيطر مبروك على تلك العقول وحقق تلك الأرقام القياسية للمشاهدات؟ لو كنا قد تساءلنا وفهمنا وأجبنا، ما كنا سنصل إلى تلك الحالة التى تجرّأ فيها وحرّض على غير المحجبات وطالب كل سيدة بأن تكون قفة حتى تحمى نفسها من الذبح!

اعتزل مبروك أو تم عزله، لكن الفكر الإرهابى لم يُعزل، ما زال فى بطون الكتب الصفراء التى تفترش الأرصفة وبعضها يدرس فى الأروقة والمدرجات ويذاع على الشاشات ويقال فى الزوايا وعلى المنابر، عزل الفيروس ومعرفة تركيبه يسهّل على الأطباء علاجه، فهل عزلنا الفيروس الفكرى الحقيقى أم عزلنا أحد تحوراته؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبروك اعتزل فماذا عن المبروكين مبروك اعتزل فماذا عن المبروكين



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - صوت الإمارات
تستعيد الأوساط الموضة والجمال مجموعة من أبرز إطلالات النجمات وعاشقات الموضة بصيحة اللون الوردي الأحادية المشهورة بتوقيع دار الأزياء العالمية فالنتينو، وذلك بالتزامن مع فعاليات شهر "أكتوبر الوردي" المخصص للتوعية بمرض سرطان الثدي ودعم المحاربات حول العالم. وتعود هذه الصيحة البارزة التي أطلقتها الدار العالمية في سبتمبر عام 2022 تحت اسم "PP Pink" لتمنح النساء أفكاراً تنسيقية فخمة ومبتكرة تعتمد على المظهر المونوكروم باللون الوردي الفاقع. وتألقت النجمة ياسمين صبري بتلك الصيحة خلال إحدى المناسبات الخاصة بالموضة، حيث ارتدت فستاناً طويلاً باللون الزهري تميز بياقة ضيقة وأكمام قصيرة وقصة محددة عند الخصر يتخللها شق جانبي، وأكملت المظهر بحذاء وردي بكعب عالٍ وجوارب وحقيبة يد بنفس اللون. كما ظهرت عارضة الأزياء جيجي حديد بإطلال...المزيد

GMT 00:00 -0001 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شهر مفصلي أنت على مفترق طريق في حياتك وتغييرات كبيرة

GMT 13:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 08:48 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

زعيم "داعشي" يسلم نفسه للسلطات الأفغانية

GMT 17:15 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات عصرية مُذهلة في منزل إلين ديجينريس الجديد

GMT 15:29 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

إنتاج مسحوق حليب الأطفال من الإبل في الإمارات

GMT 12:01 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

حسين فهمي يستكمل تصوير "خط ساخن" مع السورية سولاف فواخرجي

GMT 15:18 2017 السبت ,27 أيار / مايو

حقوق المساهم والجمعيات العامة

GMT 21:40 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 2
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates