«نجوى فؤاد» ليست نمرة

«نجوى فؤاد».. ليست نمرة

«نجوى فؤاد».. ليست نمرة

 صوت الإمارات -

«نجوى فؤاد» ليست نمرة

طارق الشناوي
بقلم -طارق الشناوي

أشاهد هذه الأيام نجوى فؤاد بكثرة على الفضائيات، أستشعر أن هناك محاولة لتحويلها إلى (نمرة)، يتم الدفع بها لمهاجمة عدد من النجوم، حتى لو كان لديها بعض العتاب أو حتى كل العتاب على هذه النجمة أو هذا النجم، إلا أن إحالة الأمر إلى فضيحة علنية قضية أخرى، بعض الإعلاميين، يشعلون عادة الفتيل، بسؤال يبدو عفويا إلا أنه مقصود، ومع سبق الإصرار والترصد، يصب البنزين على النار، واضعا الملح على الجرح.
الزمن فى العادة يزيد من درجة الحساسية، وكلما أوغلنا فى الحياة، ومضى بنا قطار العمر، زاد منسوب الحساسية، إلا أن المطلوب هو أن يصحو صوت العقل، يبدو أن الأمر ظاهره الرحمة إلا أن باطنه العذاب، لأنهم يلتقطون حاجة الفنان إلى الضوء وإلى الفلوس ويُعرضون عليه الاثنين، فى عبوة واحدة!!.

فى مرحلة زمنية بديهى أن يخفت الوهج ويتضاءل الوميض الداخلى وتتقلص المساحات المتاحة أمام الفنان، ولا يجد أمامه سوى أن يجتر الزمن القديم، وغالبا ما يعيد قراءته بمنطق آخر، ليس له علاقة مؤكدة بالحقيقة، فى العادة قراءة تعسفية بقدر ما هى انتقائية، بها فقط شىء من الحقيقة المغموسة بكثير من التهويل، ممن توقع أن يقفوا معه فى محنته.

قبل نحو ثلاثين عاما ومع بداية انتشار الفضائيات واللهاث البرامجى وراء (التريند)، كنا كثيرا نشاهد تحية كاريوكا ومريم فخر الدين وصباح فى برامج مماثلة، كل منهن تخترق الممنوع وتنال من شخصيات لها مكانتها عند الناس، وعلى الفور تصبح حديث الناس، وقبل اختراع توصيف (تريند) كانت ( تريند).

بالمناسبة أحمل تقديرًا شخصيًا وموضوعيًا للفنانة الكبيرة نجوى فؤاد، منذ أن أطلقها المخرج عز الدين ذو الفقار عام 1958 فى فيلم (شارع الحب) فى دور (سنية شخلع)، لم تنطق، رقصت فقط فى (شارع محمد على)، على إيقاع أغنية عبد الحليم وهو يصفق لها (قولوا الحقيقة) تلحين كمال الطويل، عرفت بعدها مباشرة البطولة مع المخرج فطين عبد الوهاب فى فيلم (إسماعيل ياسين فى الطيران). وعلمت نفسها القراءة والكتابة، وكسبت كثيرا وخسرت أيضا كثيرا، أتذكر أن الفنان الكبير محمود مرسى عندما رشحته لبطولة فيلم (حد السيف)، حذرها قائلا: (سوف تخسرين فلوسك يا نجوى، أنا ليس لى جمهور يقطع من أجلى تذكرة السينما)، ولكنها مع المخرج عاطف سالم والكاتب وحيد حامد وجدوا ألا أحد من الممكن أن يصبح مقنعا سوى محمود مرسى، فى أداء دور وكيل وزارة، يقرر من أجل زيادة دخله للإنفاق على أسرته، استثمار هوايته فى العزف على القانون، وهى بالمناسبة واقعة حقيقية، ولم يحقق الفيلم إيرادات تذكر.

لا أعتقد أن تجارب نجوى فى الإنتاج نجحت اقتصاديا، فلم تترك شيئا للزمن، إلا أنها لعبت دورًا محوريًا عام 1976 للمساهمة فى افتتاح مهرجان (القاهرة السينمائى الدولى)، أقنعت زوجها سامى الزغبى مدير فندق الشيراتون بأن يمنح عشرات من الغرف المجانية للمهرجان الوليد، الذى أقامه بالجهود الذاتية وباعتباره رئيسا لجمعية كتاب ونقاد السينما الكاتب الصحفى الكبير كمال الملاخ، وشاركت هى أيضا فى حفل ذهبت حصيلته للمهرجان.

قبل نحو 6 سنوات اصطحبها سمير صبرى فى الافتتاح، للتكريم بالمهرجان، باعتبارها من مؤسسيه، ولم يتنبه لها أحد، ولم تغادر مقعدها فى المسرح الكبير بدار الأوبرا للصعود إلى المسرح.

لا تحتاج نجوى أن تقدم فى برامجها وصلات من الهجوم على عدد من النجوم متجاوزة حدود المسموح، ولكن من حقها علينا أن نكرمها، ونضمن لها حياة كريمة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«نجوى فؤاد» ليست نمرة «نجوى فؤاد» ليست نمرة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ارتفاع عدد سكان سلطنة عمان 0.3% في نهاية تموز

GMT 01:14 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أعشاب مغربية لتبييض الجسم للعروس

GMT 00:03 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عامر زيّان ينفي أنباء تقديمه لثنائي غنائي مع نجمة معروفة

GMT 22:26 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 21:08 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طرح حلقتين من مسلسل «دفعة بيروت»

GMT 21:44 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

ديكورات مكتبة عصرية في المنزل 2020

GMT 16:46 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

طالب في دبي يحصل على أعلى درجة في العلوم عالميًا

GMT 15:00 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملحمة شعرية لا تشبهها قصيدة..
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates