بقلم : طارق الشناوي
تابعت، أمس، مقتطفات من حديث الفضائيات، حيث اتفق أغلب المذيعين والمذيعات على أن تلك الخناقات
(الحريمى) بين الزوجتين سوف تؤدى لا محالة فى نهاية الأمر إلى إبعاد حسام عن إدارة الفريق القومى، وأضافوا أنه لا يجوز أن يصبح واجهة مصر الكروية رجلا لا يستطيع توجيه أفراد أسرته المكونة من زوجتين وستة أبناء، بدأ البعض يتساءل عن أحقيته بالراتب (٥ ملايين) الذى يسعى للحصول عليه، وقالوا إنه سوف يصبح بمثابة البنزين لزيادة الاشتعال العائلى.
انزعجنا من كل تلك التجاوزات، وقبلها من التواجد الإعلامى المكثف، خاصة للزوجة الثانية، حتى وإن كان يبدو فى البداية كرد فعل لتواجد الأولى فى أحد البرامج، وحديثها عن غيرة حسام عليها، فأرادت الثانية تأكيد سيطرتها على الموقف، حتى إنه فى لقاء منى الشاذلى هو الذى رشحها لكى تتم استضافتها فقط، ولم يأتِ أبدًا على ذكر الأولى.
خناقات نسائية لم يستطع حسام السيطرة عليها، ولا حتى تهذيب جنوح أبنائه، هل نحاكم حسام على ضعفه كإنسان، فهو يبدو أمامنا رجلا تسيطر زوجته الثانية عليه، وينفلت انضباط أبنائه؟.
قطاع من الكرويين يريدون إقصاء حسام عن قيادة الفريق، كانوا يهاجمونه بضراوة، قبل بداية كأس العالم، ومع كل انتصار يسعون للتقليل من شأنه، وآخرون اتهموه بالتعصب للاعبى الأهلى، ومناصبة لاعبى الزمالك العداء والإقصاء، وهناك مَن كتب مباشرة على صفحته أن حسام مريض نفسيا. كل تلك الأسباب وغيرها لمحت فى داخلها قدرا من التعصب، ومحاولة الإقلال من إنجاز حسام، الذى لا شك سيحسب له التاريخ أنه قفز بالفريق المصرى إلى الدور ١٦، وكان أيضا يستحق ما هو أبعد.
هل تلك الوقائع تنسحب سلبا على مكانة حسام حسن، وجدارته بصدارة المشهد الكروى لمصر، أم أن تلك نقرة وتلك نقرة؟!!.
تزوج مصطفى باشا النحاس من السيدة زينب الوكيل، وكان الفارق العمرى بينهما ٣٥ عاما، تردد أن زينب الوكيل تسيطر على قرارات الباشا، ووقتها، فى العهد الملكى، كانت صلاحيات رئيس الوزراء تمنحه قوة سياسية واجتماعية لم يعد يحظى بها رؤساء الوزراء فى كل العهود الجمهورية، وهناك مَن كتب مباشرة أن النحاس يحكم الدولة المصرية، وزينب الوكيل تحكم مَن يحكم الدولة المصرية، ومنحوا أنفسهم الحق فى اختراق هذا الثقب العائلى. المعروف أنه بعد ثورة ٢٣ يوليو حاكموا السيدة زينب الوكيل، وحصلت على البراءة. أخذوا منها قصرها الذى صار هو محل إقامة محمد نجيب، الرئيس الأول لمصر، بعد إقصائه عن الحكم.
ورغم ذلك عندما يذكر أسماء رؤساء الوزراء أصحاب الإنجازات الوطنية لا يمكن إغفال دور مصطفى باشا النحاس.
هل مثلا من حقنا أن ننزع عن سعد باشا زغلول دوره الوطنى لأنه كما اعترف فى مذكراته يلعب القمار؟.
كلنا يتمنى أن تتحلى كل القيادات بالمبادئ الحميدة والسيرة العطرة والمثالية فى كل الممارسات الحياتية، ولكننا لا نُقصيها أو نطالب بذلك لأن لديهم نقاط ضعفهم، التى نرفضها نعم، ولكننا لا نحاكمهم بسببها.
أعلم أن الزوجة الثانية هى الأكثر ثرثرة، وأيضا الأقل خبرة فى التعامل مع الإعلام، ولا تدرى ما الذى يقال فى جلسة خاصة تجمعها هى فقط وزوجها لأنها عندما توجه حوارها للكاميرا، فإن الشيطان لا محالة سيصبح ثالثهما، وما حدث فى الأيام الأخيرة هو أحد الإنجازات التى حققها الشيطان دون أن يبذل أى جهد.
حسام حسن الزوج والأب من الممكن أن تمنحه وأنت مطمئن صفرا من عشرة. حسام المدير الفنى للفريق القومى لا يستحق أقل من ٩ من عشرة!!.