خان وقنبلة محفوظ فى «مالمو»

خان وقنبلة محفوظ فى «مالمو»

خان وقنبلة محفوظ فى «مالمو»

 صوت الإمارات -

خان وقنبلة محفوظ فى «مالمو»

بقلم -طارق الشناوي

 

بعد عشر سنوات من التواجد فى مهرجان (مالمو) بالسويد، عُدت للإقامة فى نفس الفندق، اكتشفت وأنا أفتح الشرفة أنها نفس الغرفة، شاهدت برج الكنيسة، وتأملت الساعة الضخمة، وتذكرت أن عقاربها لاتزال متوقفة عند الرابعة و٦ دقائق، لم يهتم أحد بضبطها طوال عقد من الزمان، كل التفاصيل كما هى، هل أنا هو أنا؟.

ساعتى (البيولوجية) توقظنى دائما السادسة حسب التوقيت المحلى لمدينة القاهرة، ولا تفرق، إذا كنت فى موسكو أو كان أو برلين أو مالمو، لا أتناول وجبة العشاء ولهذا أفطر مبكرا، تعودت فى المطعم ألا أجد أحدا من الزملاء العرب والمصريين يصحو مبكرا، تذكرت أن الوحيد الذى كان يسبقنى هو المخرج الكبير الصديق محمد خان، نتبادل الكثير من الحكايات، أغلبها غير قابل للتداول، كما أن خان ينعشنى بعشرات من النكت، كلها مع الأسف غير قابلة أيضا للتداول، من فرط تمتع خان بالقدرة عى ضبط الإيقاع يستحق لقب (صاروخ النكتة)، لو رويت النكتة بإيقاع آخر ستفقد مفعولها.

تذكرت أن خان حكى لى تفاصيل عن فيلم (المسطول والقنبلة) الذى كان يحلم بإخراجه، مأخوذ عن قصة قصيرة لنجيب محفوظ، سيناريو وحوار مصطفى محرم.

كان خان لديه رغبة فى أن يلعب البطولة عادل إمام، لتصبح اللقاء الأول بين نجيب محفوظ وعادل إمام، وهو فى نفس الوقت اللقاء الثانى بينهما.

خان يدرك أن عادل لم يكن سعيدا باللقاء الأول واليتيم فى فيلم (الحريف)، أحد أهم أفلام السينما المصرية، ومن أفضل ما قدم عادل على مستوى فن أداء الممثل، أنا شخصيا أضعه بين أهم خمسة أدوار لعبها عادل فى رحلته الفنية على إطلاقها، إلا أن عادل لديه (ترمومتر) آخر للنجاح يرتبط مباشرة بشباك التذاكر، وهذا الفيلم الذى قدمه عادل عام ١٩٨٣ لم يحظ بإقبال جماهيرى، وأتصور- وهذا مجرد اجتهاد منى- أنه لعب دورا سلبيا فى عدم إقبال عادل على التعامل مع مخرجى جيل الثمانينيات، وتلك المجموعة تحديدا التى أطلقنا على أفلامهم (الواقعية السحرية)، أقصد خان وبشارة وداوود وعاطف، كانت لديهم مشروعات متعددة مع عادل، ولم يتحمس لها، تراجع نجم تسويقى بحجم عادل يؤثر بالقطع سلبا على تنفيذ المشروع.

من الواضح أن مصطفى محرم كان هو حلقة الوصل مع عادل، إلا أن خان بعد أن أيقن استحالة موافقة عادل، اتجه إلى محمد رمضان، وبالقطع أعاد مصطفى كتابة السيناريو، وقال لى خان إن رمضان زاره فى المكتب، وكان سعيدا بالعمل معه، الذى يعنى أن هناك رؤية سينمائية وأسلوبا فى الأداء سوف يلتزم به، وفى لقاء لى سابق مع رمضان قال لى إن هناك فيلما ثانيا أيضا من تأليف وإخراج داود عبد السيد باسم مؤقت (حب).

لا أدرى، المشروع بحوزة من الآن!.. رحل خان ورحل مصطفى، هناك ورق، وأيضا إضافات وملاحظات وضعها محمد خان على السيناريو، من يتحمس لإعادة فتح ملف هذا الفيلم مجددا؟.

أتصور أن الأوراق بحوزة السيدة وسام سليمان، كاتبة السيناريو الموهوبة وأرملة محمد خان. الفيلم أحد أحلام خان، الذى كان من أكثر المخرجين العرب شغفا بحضور المهرجانات، والتسابق على مشاهدة الأفلام، ولم يكتف بالمشاهدة الحيادية، كثيرا ما رأيته يناقش بحماس أحد المخرجين، يختلف أو يتفق، وفى الحالتين بحب.

(مالمو) وهذا الفندق تحديدا أعاد لى شيئا من ذكرياتى مع (خان)، وأيقظتنى ساعة الكنيسة التى لم تتجاوز منذ عشر سنوات الرابعة و٦ دقائق!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خان وقنبلة محفوظ فى «مالمو» خان وقنبلة محفوظ فى «مالمو»



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
 صوت الإمارات - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 21:04 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت القرفة على البشرة والتخفيف من الخطوط الدقيقة

GMT 00:14 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

الوحدة يحقق فوز ثمين على الريان بهدفين لهدف

GMT 19:33 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع حصيلة ضحايا تسونامي في إندونيسيا إلى 429 قتيلاً

GMT 17:46 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

Just Cause 4 ساعد "ريكو رودريجيز" فى معرفة حقيقة والده

GMT 07:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

طريقة عمل ليزي كيك بالشيكولاتة و القرفة

GMT 09:50 2018 الجمعة ,11 أيار / مايو

الطاقة الشمسية تشغل مباني "مدن" في الرياض

GMT 10:03 2012 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"هيونداي" تكشف عن الجيل الجديد من "آي 30"

GMT 06:38 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

نسرين أمين تتحدث عن سر وجودها في "أزمة نسب"

GMT 05:14 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

تفاصيل الحلقة السادسة من مسلسل "زي الشمس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates