مهرجان القاهرة يبدأ الشرارة الأولى من برلين

مهرجان القاهرة يبدأ الشرارة الأولى من (برلين)!!

مهرجان القاهرة يبدأ الشرارة الأولى من (برلين)!!

 صوت الإمارات -

مهرجان القاهرة يبدأ الشرارة الأولى من برلين

بقلم -طارق الشناوي

 

صورة تناقلتها المواقع من برلين تجمع بين حسين فهمى رئيس المهرجان، والناقد السينمائى الشاب محمد طارق المدير الفنى الجديد، وفى الخلفية قصر المهرجان الذى يشهد الحفلات وكل العروض الرئيسية بالمهرجان.
تلك اللقطة تحمل دلالة مباشرة تشير إلى أن ساعة العمل قد دقت مبكرا فى المهرجان.
حرص حسين كعادته فى السنوات الأخيرة، على التواجد فى الفعاليات ومتابعة الأفلام لاختيار الأفضل، والتى تتوافق مع توجهات وأهداف مهرجان (القاهرة)، أتمنى أن تنفتح الرقابة المصرية وتدرك الخيط الرفيع بين عرض الفيلم جماهيريا والتصريح به داخل فعاليات المهرجان، هذا يستتبع زيادة هامش المسموح، وأكاد أن أجزم بما فيهم وزير الثقافة، د. أحمد هنو، هل حقا الرقيب القادم هو الكاتب الكبير عبد الرحيم كمال، أم أن فى (الأمور أمورا)؟. عبد الرحيم أكد لى شخصيا صحة الترشيح، وأن الأمر لا يتجاوز إجراءات شكلية فى طريقها للحل، والوزير د. أحمد هنو صرح أيضا فى أكثر من لقاء تليفزيونى بذلك، إلا أن ذلك حتى الآن لم يصبح كذلك!!.
نأمل جميعا خيرا، وأن يتولى مسؤولية الرقابة عقل قادر على استيعاب الزمن، الذى أسقط من بين مفرداته كلمة (الممنوع)، صار هناك التصنيف العمرى، المطبق نظريا فى مصر منذ 13 عاما، وأكرر نظريا وليس عمليا، شرفت أننى كنت فى اللجنة التى أقرت هذا التطبيق، فى زمن وزير الثقافة الراحل الأسبق د. جابر عصفور.
إلا اننا واقعيا لا نزال نتحرك وفقا للقانون السابق، الذى يصادر كل ما هو خارج عن المألوف، لم ندرك أن التصنيف العمرى المعمول به عالميا قبل نحو 60 عاما، مواكبا لا نتشار الميديا)، حدد المرحلة العمرية، التى يجاز بعدها العرض، وفق جدول مقنن بدقة، صارت العصمة الآن بيدك أنت عزيزى القارئ.
المتلقى حاليا وفق معايير علمية محددة، هو الذى يملك عن طريق (الريموت كنترول) القرار؟.
هل موظفو الرقابة الحاليون مع وافر الاحترام لهم جميعا مؤهلون لأداء هذا الدور؟، المفروض أن التصنيف العمرى يتكئ على رؤية اجتماعية ونفسية يجب أن يتاح للمتخصصين تحديدها، بحكهم درايتهم وخلفياتهم العلمية، بينما الرقابة المصرية، بتكوينها الحالى لا تستطيع القيام بهذا الدور. فى العالم أسقطوا تماما سلاح المنع، اللجنة تختار فقط من يحق لهم المشاهدة، وهى ثقافة يجب أن يزرعها الآباء والأمهات لدى أبنائهم، ثقافة مغايرة تماما، لما تعودنا عليه، أول قضية يجب على الرقيب القادم حسمها، إضافة تلك (الكوادر) الذين يحق لهم الآن تقييم الأعمال الفنية برؤية أخرى، تتكئ على معايير مختلفة.
(برلين) من أكثر المهرجانات حفاوة بالسينما العربية، تتعدد أقسامه حيث دأب الجيل الجديد من المخرجين على فك الشفرة والتواصل مع المهرجانات العالمية، فى الماضى كان الأمر مقصورا على يوسف شاهين ومن بعده عدد من تلاميذه على رأسهم المخرج يسرى نصرالله، هذا الجيل عرف قواعد اللعبة تماما، وكثيرا ما منحهم يسرى نصرالله عن طيب خاطر الكثير من المفردات الخاصة بالوصول إلى المهرجانات.
قرار حسين بإعلان اسم المدير الفنى الجديد من أمام قصر مهرجان (برلين)، يقدم رسالة تؤكد أن العمل قد بدأ بالفعل وقبل حتى الذهاب إلى (برلين)، والمدير الفنى الجديد محمد طارق، لم يتم اختياره لأنه فقط ناقد موهوب، ولكن ينبغى أولا أن يصبح ملما بمفردات الصناعة، وكيف يتعامل مع كبرى الشركات العالمية، للحصول على الفيلم لعرضه بالمهرجان. إنها قطعا موهبة أخرى، لا يكفى فيها القدرة على اختيار الفيلم، وهو ما يجيده قطعا الناقد، ولكن المعضلة الأهم، كيف تقنع أصحاب الأفلام بأن العرض بـ (القاهرة) هو الأوفق لهم؟.. تظل تلك مواصفات استثنائية.
ازداد الأمر صعوبة ووعورة أيضا مع تواجد العديد من المهرجات العالمية داخل الوطن مثل (الجونة) أو فى عالمنا العربى مثل (البحر الأحمر)، ونضيف لهما أيضا (الدوحة) الذى ينطلق فى شهر نوفمبر القادم بميزانية وكوادر مدربة على اقتناص الأفضل، يصبح على المدير الفنى محمد طارق أعباء متعددة، سبق له أن شارك فى الكوادر الأساسية لمهرجانى (الجونة) و(القاهرة)، وربما غيرهما أيضا، مما يمنحه القدرة على اقتناص الأفضل.
مواصفات الإلمام بالمعادلة الإنتاجية بكل تفاصيلها لا تكفى فيها بالضرورة أن تكون ناجحا فى مجالك الفنى، فلا أتصور مثلا أن مخرجا كبيرا بحجم الراحل يوسف شاهين أو نجما عالميا مثل عمر الشريف يصلح للرئاسة الفعلية لمهرجان، من الممكن أن يصبح واجهة شرفية مثلما قرر مثلا وزير الثقافة الأسبق فاروق حسنى أن يسند الرئاسة الشرفية لعمر الشريف بينما رأس المهرجان فعليا حسين فهمى، منذ عام 1988 وعلى مدى أربع سنوات، وذلك بعد رحيل سعد الدين وهبة.
المدير الفنى عليه تحديد من خلال الأفلام والمشاركات والتكريمات والندوات، تأكيد الهوية الفنية والسياسية.
لا يزال المأزق الأكبر لمهرجان القاهرة هو تضاؤل الميزانية مع تآكل قيمة الجنيه المصرى أمام الدولار واليورو، وعندما نعلم أن ميزانية مهرجان (برلين) تصل إلى 35 مليون يورر، بينما (مهرجان القاهرة) يتحرك فى نحو نصف مليون يورو فقط، ندرك أن المأزق الأول الذى يواجه حسين فهمى كيف يعثر على (سبونسر)، داعمين للمهرجان، وفى نفس الوقت يظل حريصا على هوية المهرجان، وهو حديث يستحق يوما ما- بعد نهاية فعاليات (برلين)- إطلالة أخرى!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجان القاهرة يبدأ الشرارة الأولى من برلين مهرجان القاهرة يبدأ الشرارة الأولى من برلين



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 21:04 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت القرفة على البشرة والتخفيف من الخطوط الدقيقة

GMT 00:14 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

الوحدة يحقق فوز ثمين على الريان بهدفين لهدف

GMT 19:33 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع حصيلة ضحايا تسونامي في إندونيسيا إلى 429 قتيلاً

GMT 17:46 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

Just Cause 4 ساعد "ريكو رودريجيز" فى معرفة حقيقة والده

GMT 07:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

طريقة عمل ليزي كيك بالشيكولاتة و القرفة

GMT 09:50 2018 الجمعة ,11 أيار / مايو

الطاقة الشمسية تشغل مباني "مدن" في الرياض

GMT 10:03 2012 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"هيونداي" تكشف عن الجيل الجديد من "آي 30"

GMT 06:38 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

نسرين أمين تتحدث عن سر وجودها في "أزمة نسب"

GMT 05:14 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

تفاصيل الحلقة السادسة من مسلسل "زي الشمس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates