رجل وامرأة وثالثهما المخدرات

رجل وامرأة وثالثهما المخدرات!

رجل وامرأة وثالثهما المخدرات!

 صوت الإمارات -

رجل وامرأة وثالثهما المخدرات

بقلم -طارق الشناوي

الواقعة لها طرفان، أحدهما مقيد ومعزول وغير مسموح له بالخروج للرأي العام، والآخر حر طليق يعيد رسم الوقائع كما يحلو له. لن تجزم بشيء، كل حكاية تتردد سوف يساورك قدر من الشك في حدوثها. قبل أن تلتقط أنفاسك وأنت تتابع خيطاً ما يحمل ظلاً من الحقيقة، سوف يقتحمك خيط آخر يلقي ظلالاً أخرى وحقيقة مغايرة، وبدلاً من أن يجيب عن السؤال، سوف تجد أمامك عشرات من الأسئلة تقتحمك برؤوس مدببة دامية. الحكاية المأساوية التي احتلت المقدمة في الإعلام العربي بكل أنماطه مرئياً ومسموعاً ومقروءاً، تقدم في كل لحظة سهماً مسموماً يخترق جسد الضحية.
تعودت «الميديا» الخوف من اختراق الحياة الشخصية، تحسباً من الملاحقة القانونية. الآن سقطت تلك المحاذير. الحديث عن تعاطي المخدرات بين شيرين وطليقها حسام حبيب، صار تداوله مباحاً. الأطراف لا تتورع عن الحديث عنه أمام الكاميرات. أم شيرين وأخوها طرحا الموضوع علناً، مستجيرين بالرأي العام لإنقاذ الابنة من براثن الإدمان، في حين أن حسام صار الآن هو المستجير من شيرين التي تحاول دفعه عنوة لطريق النهاية. من يبدأ الجرعة الأولى سوف يتبعها لا محالة بجرعات أخرى أشد ضراوة، ولا تتوقف الدائرة.
الانتصار الإعلامي هو الهدف، لم يعد أي طرف ينتظر حكماً قضائياً، ولكن حكماً جماهيرياً ينصف هذا ويدين ذاك. ستكتشف من التداعيات أن أقرب الشخصيات لكلا الطرفين لا يتورع عن استخدام كل الأسلحة للنيل من الآخر؛ أم شيرين تعلن أن ابنتها صارت مدمنة، وأنها تطاولت عليها وطردتها من البيت، والإنقاذ هو ابتعادها عن طليقها، الذي يحاول السيطرة عليها بمزيد من الجرعات، في حين يخرج طليقها على الناس، ليؤكد أن العكس تماماً هو الصحيح، فهو ضحيتها، بل خيّرها بينه وبين المخدرات. بعد ذلك يدخل والده على الخط بعد أن كشّر عن أنيابه، مهاجماً ابنه، واصفاً إياه بأنه صار عاراً على الأسرة. سبق للأب أن احتل قبل نحو عامين الرأي العام، عندما استمعنا إلى تسريب صوتي له، وهو يؤكد أن ابنه تزوج من المطربة الشهيرة حباً في ثروتها، وبفلوسها سوف يبحث عن أخرى.
اضطر الابن في تسجيل موازٍ، وبحضور شيرين، أن يهدده بإقامة دعوى تشهير ضده.
اختراق كما ترى لكل ما نعتبره مقدساً في العلاقات داخل الأسرة الواحدة. الصراع دفع الجميع إلى تقديم بث مباشر لكل ما هو مسكوت عنه، أقصد ما هو مفروض أن يظل كذلك، لم يتلصص الإعلام على شيء، ولكنهم قدموا له كل المشهيات التي يبحث عنها، ولم يعد هناك مزيد.
وتبقى في النهاية شيرين التي أعتبرها الطرف الأضعف. الحقيقة تؤكد أنه لا أحد اقترب منها إلا وكانت لديه أهداف أخرى، مهما تدثر بغطاء أخلاقي. كل التداعيات أثبتت أنها الفرخة التي تبيض ذهباً، وهناك من قرر ذبح الفرخة، ليستحوذ مرة واحدة على كل الذهب.
الناس ترى أن شيرين لم تحافظ بما يكفي على موهبتها، وتستحق العقاب، متجاهلين أن المدمن مريض، وعلينا أن نحتويه، بدلاً من أن نزدريه. ستخترق شيرين هذا الجدار المسموم الذي أحاطها من كل جانب. ستعبر لشاطئ النجاة عندما تتمكن من امتلاك قرارها.
تلك هي النهاية التي أتوق لسماعها. حتى لو كانت المقدمات لا تشير باليقين إلى نهاية سعيدة، علينا أن نتشبث بهذا الحلم لصاحبة أغنية «جرح تاني لا» التي امتلأ جسدها بالطعنات حتى «تكسرت النصال على النصال»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجل وامرأة وثالثهما المخدرات رجل وامرأة وثالثهما المخدرات



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل

GMT 08:11 2018 الأحد ,18 آذار/ مارس

انخفاض وفيات الحوادث المرورية في دبي

GMT 13:09 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تكشف عن مجموعتها الرائعة من أزياء الشتاء

GMT 23:33 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

لادا تعرض سيارتها النيفا ذو 5 أبواب الجديدة كطراز اختباري

GMT 06:48 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates