ترمب ودرس أدب في الجامعات الأميركية
أخر الأخبار

ترمب ودرس أدب في الجامعات الأميركية!

ترمب ودرس أدب في الجامعات الأميركية!

 صوت الإمارات -

ترمب ودرس أدب في الجامعات الأميركية

بقلم - مشاري الذايدي

 

تعجبك أو لا تعجبك مواقف الرئيس الأميركي وحكومته في الثقافة والسياسة، لكنك لا يمكن أن تُنكر أن اليسار الأميركي كان مهيمناً بإسرافٍ على الفضاء الأكاديمي والثقافي والإعلامي، لفترات طويلة.

كلنا نتذكّر سياسات الإقصاء التي مارسها الليبراليون الغلاة مع تيار اليقظة الجديدة، ومع تيارات النسوية والبيئة، ومع التيارات الإسلامية التي أخذ أفرادها جنسيات أميركية، نتذكّر كيف قمع هؤلاء كل مَن خالفهم الرأي والمذهب. اليوم، يشربون -قليلاً- من الكأس ذاتها التي أذاقوها لخصومهم.

أمس الأربعاء جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجومه على جامعة هارفارد، مهدداً بحرمانها من التمويل الفيدرالي والإعفاء الضريبي؛ بسبب رفضها الخضوع لإشراف حكومي واسع النطاق.

وقال ترمب على منصته «تروث سوشيال» إنه «لم يعد من الممكن اعتبار (هارفارد) مكاناً لائقاً للتعليم، ولا ينبغي إدراجها في أي من قوائم أفضل جامعات أو كليات العالم»، مضيفاً: «هارفارد مجرد مهزلة تُعلّم الكراهية والغباء، ولا ينبغي أن تتلقى تمويلاً فيدرالياً بعد الآن».

الحكومة الأميركية كانت قد أعلنت، نهاية مارس (آذار) الماضي، أنها تنوي حرمان الجامعة العريقة من إعانات فيدرالية بنحو 9 مليارات دولار، بسبب انتشار ثقافة معاداة السامية فيها، والنشاط السياسي الجامح للجماعات الإسلامية واليسارية فيها.

بعيداً عمَّا قد يراه البعض مغالاة من الترمبيين في الانقضاض على اليساريين وحلفائهم، ومن مظاهر هذه المعركة على الساحة الأكاديمية الأميركية، فإنه يجب ألا ينسينا تظلّم هؤلاء ما فعلوه هم بالأمس.

المؤرخ المعروف، نيل فيرغسون -حسبما ذكر الأستاذ ممدوح المهيني في مقالة سابقة له بهذه الجريدة- اشتكى من سيطرة الأفكار اليسارية على الجامعات الأميركية، خصوصاً كليات التاريخ وعلوم السياسة والاجتماع. في حوار أُجري معه قال متحسراً: «كم كنت ساذجاً. اعتقدت أن الموهبة والمثابرة والكفاءة هي معيار التقدم في العمل الأكاديمي، وفي كل مكان آخر، ولكنني كنت مخطئاً. اكتشفت متأخراً أن الآيديولوجيا الفكرية هي العامل الأهم».

وقال فيرغسون إنه حضر مرة بديلاً لأحد الأساتذة في جامعة بيركلي، وأشار إلى الدوافع الدينية وراء تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وإنه شعر على الفور بتململ وعدم ارتياح الطلاب من هذه الرؤية، مفضلين عليها أسباباً أخرى حُقنت برأسهم، مثل كونها مجرد رد فعل على «الإمبريالية» الأميركية.

أضف إلى ذلك احتفاء صفحات الرأي في بعض الإعلام الأميركي العريق بأُناسٍ جهلة، واستكتابهم في صفحاتها، لمجرد اتفاقهم مع أجندتها السياسية ضد السعودية وضد خصوم «محور اليسار» وأحبابهم من «الإخوان».

أضف إلى ذلك فتح بعض جامعات أميركا العريقة منابرها لـ«نشطاء» سياسيين عرب، ومنحهم الشرعية الأكاديمية، ليس بسبب غزارة علمهم وفرادة فهمهم، بل لكونهم مجرد أصوات عالية في مسرح السياسة!

قالت العرب قديماً: كما تدين تُدان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب ودرس أدب في الجامعات الأميركية ترمب ودرس أدب في الجامعات الأميركية



GMT 01:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيل والله العظيم... تمثيل

GMT 00:58 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دور مصري إقليمي جديد؟

GMT 00:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية وترميم الخطوط الحمر

GMT 00:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا قُلنا للسيد لافروف؟

GMT 21:57 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المرأة والشباك والسلفيون

GMT 21:57 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

«فجأةً».. فى «مهرجان الجونة»

GMT 21:56 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هل العلماء مؤمنون بالعلم؟

GMT 21:54 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الرمان والدستور

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates