صدق أوباما

صدق أوباما

صدق أوباما

 صوت الإمارات -

صدق أوباما

بقلم : مشاري الذايدي

من المرَّات القليلة التي أجدُني متفقاً مع بعض خلاصات الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وآرائه.

الرئيس الإشكالي الليبرالي شرح في مقابلة مطوّلة نشرتها مجلة «ذا نيويوركر» موقفَه وأبان رأيَه في أمورٍ كثيرةٍ تتعلَّق بالسياسة الأميركية الحالية بعهد خصمه، الرئيس الإشكالي هو الآخر دونالد ترمب.

في الحوار اعترف أوباما بأنّه قلّل من شأن ترمب وقدرته على التغيير والتأثير العميق في المؤسسات الأميركية، وهذا الاعتراف المتأخر يحتاج بعض المعلقين السياسيين العرب إلى الاقتداء به، فقد كانوا من أكبر المستخفّين بترمب في ولايته الأولى ثم بعدما خرج منها على حِراب الديمقراطيين الذين سخّروا مؤسسات الدولة للانتقام من الرجل (وزارة العدل، «إف بي آي»، وغيرهما) فبادلهم ترمب الفعل بمثله:

وكنتُ إذا قومٌ غزوني غزوتهم فهل أنا فِي ذا يَالَ همدانَ ظالمُ؟!

كما قال شاعرنا القديم عمرو بن براقة.

الذي أصاب فيه أوباما في هذا المقابلة - حسب رأيي - هو: «أسفه لتراجع مشاعر الحياء العام واحترام المنصب السياسي واللياقة في الخطاب العام».

لقد أدلى الديمقراطيون والجمهوريون على السواء في أميركا بدلوهم ليمتحوا من ماءٍ أسودَ ثقيلٍ مُنتن، لم يوفّر أحدٌ أحداً.

المشكلة أنَّ هذا السلوك صار شِيمةً عالميةً في كثير من الفضاءات السياسية في الدنيا، وما يرتبط بكل قطب سياسي من شبكات تأثير ونقل الرسائل التي تغرف من هذه المياه غير النقيّة.

صار التهريج والإكثار من لغو القول وفاحش الكلام سِمةً تسمُ سلوك المختلفين سياسياً، مهما صغر أمر الخلاف.

أجِلْ بصرَك في الميديا والسوشيال ميديا، ثم أعِدْ البصرَ كَرّة أخرى، يرجع إليك قلبك وهو حسير أسيف.

تفاخرٌ بالتفاحش، وتنابزٌ بالألقاب، واستباحة للكذب، واستساغة لمهجور الكلام، رغم أن رسائل الدين وقِيم الأخلاق تأبى ذلك، بل المفارقة المضحكة المُبكية، أن تجد من يحترف لغوَ القول، يعظُ الناسَ في حميد الأخلاق ونظافة الكلام؟!

نعم صدق الرئيس أوباما، لقد صار مشهد العالم اليوم - والسوشيال ميديا من مسارحه الكُبرى - مشهداً يؤذي العينَ ويخدش الأذن ويوجع القلب.

ليست الغضاضةُ في وجود الاختلاف، فمُذ خُلقَ الناسُ وهم يختلفون، وليست المشكلةُ في وجود الهجّائين الفحّشاين، لكن في «تطبيع» هذا الحال، بل وطلبه والاستزادة منه وإكثار بذره وغرسه.

رحم الله الشاعر العظيم أبا تمّام حين قال:

يعيشُ المَرءُ ما اِستَحيا بخيرٍ ويبقى العودُ ما بَقِيَ اللِحاءُ

فلا واللهِ ما في العَيشِ خيرٌ ولا الدنيا إِذا ذهبَ الحَياءُ!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدق أوباما صدق أوباما



GMT 23:55 2026 الإثنين ,20 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق

GMT 23:54 2026 الإثنين ,20 تموز / يوليو

عراقجي والرمز «110»

GMT 23:52 2026 الإثنين ,20 تموز / يوليو

لا حلّ سلميّاً مع إيران

GMT 23:50 2026 الإثنين ,20 تموز / يوليو

الآتي في المنطقة: الجميع سيبيع الجميع؟

GMT 23:49 2026 الإثنين ,20 تموز / يوليو

المقيمون على خط الزلازل

GMT 23:48 2026 الإثنين ,20 تموز / يوليو

هل كرة القدم فعلاً عالمية؟

GMT 23:46 2026 الإثنين ,20 تموز / يوليو

زيارة عون واشنطن فرصة لا تحتمل الضبابية

GMT 23:45 2026 الإثنين ,20 تموز / يوليو

عودة كاتب الظل عاطف الأشموني

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 15:33 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

لقاء مصري خالص بين الوليلي والشربيني في نهائي الاسكواش

GMT 00:53 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

تتويج محمد صلاح بلاعب الشهر في الدوري الانجليزي

GMT 03:11 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة الفنانة شادية عن عمر 86 عامًا في مستشفى الجلاء العسكري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates