مسلسل «ذا كراون» هل هو تاريخ أم خيال

مسلسل «ذا كراون»... هل هو تاريخ أم خيال؟

مسلسل «ذا كراون»... هل هو تاريخ أم خيال؟

 صوت الإمارات -

مسلسل «ذا كراون» هل هو تاريخ أم خيال

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في مقالته الأخيرة بهذه الصحيفة، كتب الصحافي الكبير عادل درويش مقالة بعنوان «الدراما وتزييف التاريخ»، طرح فيها الكاتب سؤالاً خطيراً:
هل الفنون بكل أشكالها، للتثقيف أم للترفيه؟
طرح هذا السؤال وهو يستعرض ويناقش الجدلَ الذي صاحب نزول الموسم الجديد من مسلسل «ذا كراون - التاج» عن حياة الأسرة الملكية البريطانية.
يقول درويش إنَّ السلسلة التي طُرحت على منصة «نتفليكس» أثارت استهجان ساسة ومؤرخين وصحافيين؛ لتزييفها التاريخ، وتلفيقها مواقفَ وأحداثاً كنا شهوداً عليها. كما نسبت أفعالاً وأقوالاً لشخصيات، بعضها فارق الحياة، كأميرة ويلز ديانا ودوق إدنبره الأمير فيليب، وآخرين أحياء، كانوا شهوداً على الأحداث، وحضروا مواقف يعرضها العمل، كشفوا ادِّعاء كتّاب السيناريو على الأموات. من بين من كذّبوا كتاب السيناريو رؤساء حكومات سابقون كتوني بلير، وجون ميجور، ومؤرخ الأسرة الملكية ريتشارد فيتزويليامز.
صنّاع الدراما لديهم جواب جاهز دوماً، وهو إنَّنا نصنع ترفيهاً ولا نسجّل فيلماً وثائقياً علمياً.
كلام معقول، وأصلاً كتابة التاريخ نفسها، في الزمن القديم، تتضمَّن، مهما بلغ تجرّد كاتبها، نوعاً من الذاتية والانتقائية، إن كان بسبب خلفية المؤلف أو المناخ الذي كتب فيه التاريخ، أو حجم المعلومات المتوفرة، إلخ.
لكنّ هذا شيء، و«اختراع» شخصيات وأحداث من العدم، شيء آخر. نعم يمكن الاتكاء على التاريخ في صناعة دراما معيّنة، لكن يُذكر بوضوح أنَّنا نقدّم لك «خيالاً» يقتبس أو يستوحي من قصة تاريخية ما، ولسنا نقدّم لك سرداً، حتى لو قلنا إنَّه درامي، لحقبة أو حدث أو شخصيات تاريخية معروفة.
الكاتب لاحظ مسألة حيوية، وهي أنَّه رغم تحجّج صناع المسلسل أنَّها «دراما» وليست تاريخاً واقعياً، فإنَّ التجربة أثبتت أن تراكمَ تأثير الأعمال الدرامية، حتى ذات الطابع الترفيهي، يلعب دوراً رئيسياً في تغيير ذاكرة الأجيال ومعرفتهم بتاريخ بلادهم وأحداثه، خصوصاً الأجيال الشابة التي تفضل مصادر التعبير البصرية ووسائل التواصل المحمولة على الكتب والمراجع والذهاب للمكتبة، وفاتَها دروس التفكير النقدي التي أُلغيت من معظم المناهج الدراسية.
ويضرب مثلاً جرى معه شخصياً في ندوتين بمناسبة توقيع كتابه الأخير (تاريخ الإسكندرية 1939 – 1960)، حيث اكتشف من أسئلة مصريين (أعمارهم بين العشرين والأربعين) جهلهم بأحداث «عشتها بنفسي وموجودة في الوثائق وأرشيف الصحف المصرية. كانت الأحداث الحقيقية مفاجآت لهم».
لماذا؟
لأنَّ هذا الجيل المصري يستقي معلوماته وتصوراته من المادّة البصرية المعروضة له، في منصات مثل «نتفليكس» وغيرها.
وعليه، يصبح النزول لهذا الساحة، من طرف أهل الشأن، مسألة بالغة الخطورة. بالمناسبة لاحظتُ وفرة المواد البصرية عن التاريخ السعودي على منصة «يوتيوب»، لكن أغلبها من صناع محتوى غير سعوديين، ولا بأس بذلك، لكنَّ قسماً كبيراً منهم لديه أجندة خاصة.
بالمناسبة فقط!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسلسل «ذا كراون» هل هو تاريخ أم خيال مسلسل «ذا كراون» هل هو تاريخ أم خيال



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:16 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب

GMT 17:58 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 08:14 2014 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

شيومي تعتزم إطلاق هاتف ذكي بشاشة منحنية

GMT 09:41 2013 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الألكسو تصدر كتابًا عن التحليل المالي

GMT 12:38 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات المجالس النسائية الشرقية تمنح انطباعًا بالرقي

GMT 20:02 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار السيارات الكهربائية في طريقها لتراجع كبير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates