غورباتشوف ممدوحاً ومذموماً

غورباتشوف... ممدوحاً ومذموماً

غورباتشوف... ممدوحاً ومذموماً

 صوت الإمارات -

غورباتشوف ممدوحاً ومذموماً

بقلم - مشاري الذايدي

رحل عن عالمنا قبل أيام، الشيخ التسعيني، ميخائيل غورباتشوف، هادم الاتحاد السوفياتي، حسب رؤية كثير من النخب الروسية القومية، وصديق الغرب والسلام الدولي، حسب رؤية قادة الغرب ونخبه. شخصية جدلية، رغم غيابه عن الفعل السياسي منذ عقود، لكن لحظة انهيار العملاق الروسي الاشتراكي المسمى الاتحاد السوفياتي، وانهيار جدار برلين، وهزيمة التكتل الشرقي العالمي، هي اللحظة التي سيختزل فيها مسار غورباتشوف، فقد ظلّت هذه اللحظة ساخنة مشتعلة حتى اليوم، لدرجة أن رئيس روسيا الحالي فلاديمير بوتين، قال في 2021 إن هذه اللحظة هي أخطر ما صار في القرن العشرين على روسيا. انعكس هذا الجدل حول شخصية غورباتشوف، في التعليقات التي أعقبت رحيله وكذا المواقف.

الكرملين، كان قد أعلن سابقاً بأن بوتين أعرب عن حزنه لفقدان آخر زعماء الاتحاد السوفياتي قبل أيام، لكن الكرملين عاد وأكد أن بوتين لن يحضر مراسم دفن ميخائيل غورباتشوف! بوتين سبق له أن وجّه انتقادات لسياسات غورباتشوف التاريخية، وكذا غورباتشوف سبق له أن وجّه انتقادات لبوتين «المستبد»، حسب رأيه، وانتقدت مؤسستُه - حيث لم يعد الرجل قادراً على الظهور والكلام - حربَ أوكرانيا مؤخراً، بحجج تبدو أقرب للنفس الغربي.

لكن غورباتشوف أيضاً أسدى المديح لبوتين في مواقف أخرى، معتبراً إياه ناصراً للدولة الروسية ومصالحها. لن نحتاج إلى استعراض مواقف الدول الغربية التي أشادت بالعجوز الروسي الذي هدم الصرح السوفياتي (الأمر المحزن لبوتين، لأسباب قومية لا عقائدية)، خاصة في هذا التوقيت الذي يتناطح فيه الغرب مع روسيا على المسرح الأوكراني. المهم صورة الرجل عند قومه في روسيا.

الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف قال عن غورباتشوف إنه «شخصية معقّدة للغاية ومتعددة الأوجه ومتناقضة في كثير من الأحيان. لكنّ هذا جزء من تاريخنا».سيرغي ناريشكين، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، رأى أن «غورباتشوف واجه تحديات خارجية وداخلية كثيرة لم يجد الرد المناسب لها»، منهياً عبارته - كما يرصد تقرير لـ«الشرق الأوسط» - بمقولة «حسابه عند ربه».وكالة «نوفوستي» الحكومية، علّقت بهذا التعليق الكثيف على الدرس الذي يجب أن يتعلمه السياسيون «من دروس التاريخ التي صنعها غورباتشوف، وأن يكونوا أكثر ولاء لوطنهم».هناك طبعاً من له رأي إيجابي بالرجل، ومنهم الصحافي الروسي المشهور فلاديمير بوزنر، الذي ذكر أنه بفضل غورباتشوف: «الآن هناك حرية التعبير. بشكل عام، أصبحنا أشخاصاً أحراراً».كل ما قيل أو سيقال عن الرأي في هذا الرجل هو دليل على أن الأحداث التاريخية الكبرى، مثل سقوط الاتحاد السوفياتي الذي مضى عليه أكثر من 3 عقود، ستظل دوماً ترنّ أجراسها في سمع التاريخ، ورياحها تهب من كل الاتجاهات، مع وضد الذي صار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غورباتشوف ممدوحاً ومذموماً غورباتشوف ممدوحاً ومذموماً



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:20 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

“آيفون” تتخلى رسميا عن كاميرات “البوتغاز الثلاثي”

GMT 12:18 2013 الخميس ,07 آذار/ مارس

" صدرو "موعدي الساعة ثمان" لفارس الروضان

GMT 07:33 2014 الخميس ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس كينيا يمثل أمام الجنائية الدولية

GMT 15:54 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

صانع المجوهرات صموئيل يطلق مجموعته الجديدة

GMT 15:16 2022 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز ما تحتاجيه في شنطة مكياجك ولن تتمكني من الاستغناء عنه

GMT 19:34 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل العطر يجعل الشعر أبيض؟

GMT 11:21 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

أياكس يعزز صدارته للدوري الهولندي بفوز عريض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates