تسليم «هرمز» لإيرانَ ودول الخليج
مقتل عدد من قيادات الدعم السريع في غارات جوية للجيش السوداني بعدة جبهات عمر مرموش يسعى لمواصلة التألق مع توتنهام أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الخطوط الجوية السويسرية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى 25 نوفمبر المقبل صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب صندوق النقد الدولي يحذر من ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النمو بسبب اضطرابات الإنتاج والتجارة الحرس الثوري الإيراني يعلن اندلاع حرائق في 3 سفن غربي مضيق هرمز بعد اصطدامها بألغام بحرية عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات
أخر الأخبار

تسليم «هرمز» لإيرانَ ودول الخليج

تسليم «هرمز» لإيرانَ ودول الخليج

 صوت الإمارات -

تسليم «هرمز» لإيرانَ ودول الخليج

بقلم : عبد الرحمن الراشد

فُتحَ مضيقُ هرمز وبدأت إيرانُ تتصرَّفُ فيه كشرطيٍّ... تتحكم في حركتِه الملاحيةِ وتتحدَّثُ عن الرُّسوم. والبيتُ الأبيضُ ينفي ويصرُّ على أنْ لا رسومَ عليه، وأنَّ إيرانَ تعهَّدت بذلك، ويهدّدُ بعودةِ البوارج الأميركية الراسيةِ قريباً من الخليج.

يبدو أنَّ أحدَ الفريقين لا يقولُ الحقيقة، أو أنَّنا أمام غموضٍ وراءَ تفسيراتٍ مختلفةٍ للاتفاق.

حتى لو لم تتقاضَ إيرانُ دولاراً واحداً من الرسوم، فإنَّ سيطرتَها على المضيق تُعطيها سلطةً سياسيةً بالغةَ الخطورة. الهدفُ الأخيرُ لطهرانَ هو التَّحكمُ في الخليج من خلال تنصيب نفسِها صاحبةَ القرارِ بالسماح والمنعِ لناقلات النفط من العبور. وهذا سيُترجمُ في فترةٍ تالية إلى أنَّ كلَّ دولِ المنطقة، وكذلك دول العالم المستوردة، ستخضعُ لقرار ضُبَّاطِ البحريةِ الإيرانيين بالمرور أو تعطيل المرور انتقائيّاً.

سيتجلَّى ذلك عند خلافِ إيرانَ مع أي دولةٍ خليجية، حينَها ستسعى لمنعِها من التَّصدير تحت حججٍ مختلفة، وكذلك ستعاقب طهرانُ بلداناً مستوردةً أوروبية أو آسيوية بالتَّضييق على الشّحنات العابرة. وستستخدمُ المضيقَ لفرض سياساتِها على دول الخليج وستعاقبُها متى ما أرادت. علاوة على أنَّ إيران ستفرض إتاواتٍ على العابرين غيرَ مصرَّحٍ بها. هذا هو سلوكُ طهرانَ المعروفُ على مدى عقود، فهي تخطفُ أشخاصاً في الشَّارع من جنسياتِ دول على خلافٍ معها وتتَّهمُهم بتهمٍ ملفقة للضَّغط على هذه الحكومات للتنازل لها. وتمارس الشيءَ نفسَه في العراق ولبنانَ من خلال ميليشياتها.

وعندما يقولُ نائبُ الرئيس الأميركي فانس، وكذلك وزيرُ الخارجية روبيو، إنَّ إيرانَ تعهَّدت بأنَّها لن تفرضَ رسوماً على المضيق قد يكون ذلكَ صحيحاً، لكن هذا لا ينفي أنَّ إيرانَ تعتزم السَّيطرةَ الكاملةَ دون أن تبيعَ تذاكرَ عبورٍ مقابل رسومٍ مالية.

الهيمنةُ السياسيةُ أخطرُ من الابتزاز المالي. وقد جاءَ إعلانُ سلطنةِ عُمَانَ عن ممرٍ موازٍ كاختبارٍ للقيادةِ الإيرانية. والأرجحُ أنَّه لن يفلحَ في الصُّمود ما دامت لا توجدُ قوةُ ردعٍ عسكريةٌ تسانده.

النزاعُ على فتحِ المضيق يقرّر مستقبلَ الخليج. فهلِ الدولُ الخليجيةُ والبلدانُ الأخرى المتضررةُ من الوضع تمارسُ ما يكفى من حشد الرَّأي العالمي لمنعِ انزلاق الوضع نحو وضعٍ جيوسياسي سيؤثر على أمن المنطقة، ويهدّد صادراتِ النفط لسنين مقبلة؟

إغلاقُ مضيق هرمز هو ما دفع ترمب إلى التفاوضِ وإنجاز مذكرة التَّفاهم على عجلٍ في جنيف، وليس هجمات صواريخ إيران ومسيّراتها. فإيرانُ، كما قالَ ترمب، خسرتِ الحربَ العسكرية، لكنها كانت قادرةً على تحمل الخسائر في انتظار اللحظة التفاوضية.

ما الدوافعُ الحقيقية وراءَ تنازلات جنيف؟ ترمب قالَ الحقيقة، عبَّر عن خشيته من التَّراجعات الاقتصادية وبوادرها من التَّضخم وارتفاع أسعار البنزين. فقد هبطَ المخزون الاستراتيجي الذي كان ممتلئاً بـ415 مليون برميل، خط الدفاع الأميركي الأهم في الطاقة، إلى أقلَّ من 20 في المائة،وهذا أدنى مستوى له منذ 1983. كان يتعيَّن على الرئيس الأميركي أن يقرر، إمَّا أن يخاطرَ بما تبقى من رئاسته ومستقبل حزبه الانتخابي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ويكمل الحربَ أو أن يسارعَ لعقد صفقةٍ مع قاليباف مبعوثِ القيادة الإيرانية الجديدة.

هذا الاستعجالُ الأميركي على إبرام صفقة قرأته طهرانُ بوضوحٍ وردَّت عليه بجملة شروطٍ من بينها إدارةُ مضيق هرمز. في الوقت ذاته ركَّز فريقُ ترمب على البندِ النَّووي الذي جعلتِ الإدارةُ له الأولوية مهما كلفتها التنازلاتُ الأخرى.

من المهمّ الإشارةُ إلى أنَّ خطةَ الحصار الأميركي المضاد لإغلاق إيرانَ المضيقَ كانت فعالة، وساهمت في إجبار طهرانَ على التفاوض. وقد عبَّر الرئيسُ الإيراني بزشكيان، الذي زار باكستانَ شاكراً لوساطاتِها، أنَّ بلادَه كانت على شفيرِ هاوية لولا المفاوضات.

دخل فريقُ واشنطن التفاوض في إسلام آباد مطالباً بمنع النووي، وتسليم المخصّب، وفتح المضيق، وإنهاء ميليشيات النّظام، وخرج من جنيف موقعاً مذكرة تتعهَّد بمنعِ الاعتداء على إيرانَ وحليفِها «حزب الله»، وتمكينِها من أموالها المحتجزة، وإنشاء صندوق إغاثي!

إنَّما النّظامُ كانَ إلى مطلع الشهر المنصرم يرزحُ تحت الركام، فما الذي حدث؟ عن هذه الهدايا يقول فانس إنَّها لبناء الثقة، وإنَّ الاتفاقَ النهائي سيظهر متوازناً بتنازلاتٍ إيرانية أميركية وإقليمية معقولة.

منذ جنيف، والجانبُ الإيراني يشعر ويتصرَّفُ بثقةٍ عالية مقلقة. فهو يمارس ضغوطَه وتهديداتِه. ولم يرد مقابل الهدايا الأميركية بتنازلات ملموسة. حتى فتح المضيق أرفقَه بشرط إلزام السفن الاعترافَ بحقّه في مساءلتها وتقديمِ بياناتها وانتظار موافقته، وهذا ليس تنازلاً بل يمثل تأسيساً لقواعد سيطرةٍ جديدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسليم «هرمز» لإيرانَ ودول الخليج تسليم «هرمز» لإيرانَ ودول الخليج



GMT 23:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

منتدى الصوت الواحد!

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الغباء أخطر من الشر

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المنتدى والتعليم

GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عابر للعصور.. شاهد على النظم (٢٤)

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates