الملك أحمس

الملك أحمس؟!

الملك أحمس؟!

 صوت الإمارات -

الملك أحمس

بقلم: عبد المنعم سعيد

الاعتذار واجب للعالم القدير د. زاهى حواس لأنه القادر على استجلاء ما سوف يلى من أصول مقاومة الغزاة التى طرحها الملك المعظم أحمس صاحب التاجين ومحرر مصر من «الهكسوس». وفى زمننا هذا الذى تختلط فيه الحسابات القومية فى الأذهان فإن العودة إلى تجاربنا التاريخية هى من قبيل الحكمة الذائعة؛ ولا توجد تجربة فى الزمن المصرى القديم تماثل تلك التى جرت عندما أتاها هؤلاء الغزاة من المشرق لكى يحتلوا الدلتا وشمال مصر. فما فعله الملك أحمس فى مملكته التى استمرت فى الجنوب كان تأكيد وحدتها والسعى نحو زيادة عناصر قوتها، وتدريبها على العجلات الحربية التى قلبت توازن القوى. ما لم يفعله أبدا كان التفريط فى الوحدة الوطنية، فلا كانت فى عصره حركة تحرر، ولا جبهة شعبية، ولا جهاد آمونيا سواه، وبالتأكيد لم يكن هناك ما يماثل تنظيم حماس المعاصر؛ واستطاع الملك المغوار أن يقابل ربه مؤكدا أنه لم يفتت بلدا، ولا عصى عقيدة الوحدة الوطنية، ولا خان المصريين وتركهم فريسة للغزاة المنحطين.

كان أهم ما فعله الملك المغوار أنه ركز على الأعداء ونقاط ضعفهم، ولم يسع بقوة سهامه إلى البحر الأحمر لكى يفسد التجارة الدولية، وبالتأكيد احتمالات التجارة المصرية إلى بلاد «بونت» التى سوف تدفع بها الملكة حتشبسوت فيما بعد؛ وإنما يركز على العدو الهكسوسى الذى بعد زمن طويل من السيطرة فقد الكثير من عصبيته التى تحللت بفعل قوة الحضارة المصرية وأصولها العريقة. أعد الملك العظيم للأمر عدته، وقاد المصريين الذى ذهبوا إلى الحرب متحدين على قلب واحد لاستعادة المجد المصرى للفراعنة الكبار الذين بنوا قبل أكثر من ألف عام الأهرامات التليدة التى لا يهدمها الزمن. كانت المقاومة رائعة وأخلاقية ومن ثم كانت ظافرة أعادت لمصر عزتها وكرامتها ألف عام أخرى جاء فيها العظام من الرعامسة الذين وصلوا إلى شمال الشام وعرفوا حروب الحضارة وعقد معاهدات السلام دون مزايدة ولا مناقصة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملك أحمس الملك أحمس



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates