الهُويَّة الوطنية اللبنانية

الهُويَّة الوطنية اللبنانية

الهُويَّة الوطنية اللبنانية

 صوت الإمارات -

الهُويَّة الوطنية اللبنانية

بقلم : أمل عبد العزيز الهزاني

 

في لبنانَ، وهي حالةٌ نادرةٌ لدولةٍ علمانيةٍ، يتنافس رجلُ الدين مع رجلِ السياسة في النفوذ والسلطة، بل الأكثر من ذلك، أن أدوارهما متداخلة ولا يعد المرء يعلم من السياسي ومن رجل الدين إلا بمظهره من العمة أو العمامة أو ربطة العنق، لكنهما يشتركان سوياً، جنباً إلى جنب في مقاعد كابينة الحكومة والبرلمان.

لبنان موعود من الموفد الأميركي إلى لبنان آموس هوكستين باتفاقية تنهي الحرب القائمة الموجعة، اتفاقية بضمانات أميركية للجانب الإسرائيلي وبمراقبة أميركية فرنسية أممية لجميع بنودها. الاتفاق يضمن لإسرائيل غياب العسكرة في جنوب نهر الليطاني، مما يتيح لها إعادة سكان شمال إسرائيل إلى بيوتهم ومدارسهم وأعمالهم بلا قلق، ويزيد على ذلك تفكيك الجهاز العسكري لـ«حزب الله» في شمال الليطاني، عبارة مرادفة لما كان ينادي به خصوم «حزب الله» «نزع سلاح الميليشيا». حينما يوقع كل الأطراف على الاتفاقية وتنتهي الحرب، ستخرج إسرائيل تاركة وراءها أحد أهم الاختبارات التي سيمر بها لبنان؛ الهوية الجامعة.

لبنان بعد الحرب ليس كما كان قبلها، من الناحية السياسية أعني. بخلاف حرب يوليو 2006 لم تنتهِ الحرب باختلاف جوهري، فقد ظل الخصوم والأصدقاء كما هم. اليوم لبنان بلا «حزب الله» المسلح، وأكثر من 500 ألف مواطن لبناني نزحوا من جنوب لبنان معظمهم من بيئة «حزب الله» أو المؤيدين له تفرقوا في كل البلاد حتى في الشمال والجبال. هؤلاء خرجوا من الحرب خاسرين نفوذهم العسكري، لكنَّهم يتمتعون بحقهم السياسي وقبل ذلك حق المواطنة. لا شك أنَّ تاريخاً طويلاً من هيمنة «حزب الله» وسياساته التفريقية زرعت الكثير من المشاعر السالبة في نفوس غيرهم من الطوائف اللبنانية، وبعضهم نفّس عنها صراحة بأنَّ للبنان حقاً على كل من وقف يوماً إلى جانب «حزب الله». لكن اليوم لبنان الدولة هو حاضنة للجميع، ولعل من الدروس القاسية التي تعلمها اللبنانيون اليوم أن الهوية الوطنية هي المرجع الحقيقي للإنسان على أرضه، لا المذهب ولا الطائفة. اللبناني من بيئة «حزب الله» له اليوم على الدولة الحق بأن توفر له الأمن والإعاشة والتطبيب والتعليم، مهما كانت الصدور موغرة من ممارسات مضت، وهذا أمر ليس من أجل الطائفة فقط بل لمصلحة لبنان الدولة.

اليوم أكثر من أي وقت مضى، المراجع الشيعية المعتدلة في لبنان عليها دور كبير، ربما لم تتخيل يوماً أن تحمل عبئه، وهو أن تتصدر المشهد؛ ليس بصفتها المذهبية إنما بصفتها الوطنية. دور المراجع في لم شمل هؤلاء مع بقية اللبنانيين كمواطنين من درجة واحدة عليهم ما عليهم، ولهم ما لهم. لا يكفي أن يقوم نبيه بري رئيس حركة «أمل»، الحركة الوحيدة الأقوى في الساحة، بالدفاع عن حقوق الطائفة الشيعية، لأن القبول الاجتماعي لهم أمر مهم لا يأتي بالقوة ولا حتى من قرار برلماني، في حال فُتح باب البرلمان، بل من خلال الخطاب الديني المعتدل واللغة الوطنية الجامعة. القلوب ليست صافية، وكثي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهُويَّة الوطنية اللبنانية الهُويَّة الوطنية اللبنانية



GMT 01:36 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 01:35 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ملوخية ودِمعة ورز

GMT 01:34 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء والخوف المبرر (1)

GMT 01:33 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا.. للخلف دُر

GMT 01:32 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 01:31 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 01:30 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 01:29 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

«نجيب محفوظ».. تاجٌ ونصلٌ.. وخلود

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - صوت الإمارات
تستعيد الأوساط الموضة والجمال مجموعة من أبرز إطلالات النجمات وعاشقات الموضة بصيحة اللون الوردي الأحادية المشهورة بتوقيع دار الأزياء العالمية فالنتينو، وذلك بالتزامن مع فعاليات شهر "أكتوبر الوردي" المخصص للتوعية بمرض سرطان الثدي ودعم المحاربات حول العالم. وتعود هذه الصيحة البارزة التي أطلقتها الدار العالمية في سبتمبر عام 2022 تحت اسم "PP Pink" لتمنح النساء أفكاراً تنسيقية فخمة ومبتكرة تعتمد على المظهر المونوكروم باللون الوردي الفاقع. وتألقت النجمة ياسمين صبري بتلك الصيحة خلال إحدى المناسبات الخاصة بالموضة، حيث ارتدت فستاناً طويلاً باللون الزهري تميز بياقة ضيقة وأكمام قصيرة وقصة محددة عند الخصر يتخللها شق جانبي، وأكملت المظهر بحذاء وردي بكعب عالٍ وجوارب وحقيبة يد بنفس اللون. كما ظهرت عارضة الأزياء جيجي حديد بإطلال...المزيد

GMT 00:00 -0001 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شهر مفصلي أنت على مفترق طريق في حياتك وتغييرات كبيرة

GMT 13:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 08:48 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

زعيم "داعشي" يسلم نفسه للسلطات الأفغانية

GMT 17:15 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات عصرية مُذهلة في منزل إلين ديجينريس الجديد

GMT 15:29 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

إنتاج مسحوق حليب الأطفال من الإبل في الإمارات

GMT 12:01 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

حسين فهمي يستكمل تصوير "خط ساخن" مع السورية سولاف فواخرجي

GMT 15:18 2017 السبت ,27 أيار / مايو

حقوق المساهم والجمعيات العامة

GMT 21:40 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 2
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates