استنزاف واستخفاف
مقتل عدد من قيادات الدعم السريع في غارات جوية للجيش السوداني بعدة جبهات عمر مرموش يسعى لمواصلة التألق مع توتنهام أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الخطوط الجوية السويسرية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى 25 نوفمبر المقبل صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب صندوق النقد الدولي يحذر من ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النمو بسبب اضطرابات الإنتاج والتجارة الحرس الثوري الإيراني يعلن اندلاع حرائق في 3 سفن غربي مضيق هرمز بعد اصطدامها بألغام بحرية عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات
أخر الأخبار

استنزاف واستخفاف

استنزاف واستخفاف

 صوت الإمارات -

استنزاف واستخفاف

بقلم : طارق الحميد

 

أقل ما يمكن قوله عن الغارات الأميركية على أهداف إيرانية في العراق وسوريا، رداً على مقتل 3 جنود أميركيين، هو أن ما يحدث بمنطقتنا سواء من قبل إيران وميليشياتها، أو ردود أفعال الولايات المتحدة، ما هو إلا استنزاف واستخفاف.

هل يعقل أن تقوم إيران، وعبر ميليشياتها، باستهداف جنود أميركيين وقتلهم، وإصابة العشرات الآخرين، ثم يأتي الرد الأميركي على ذلك بضرب أهداف معروفة، وتوقيت متوقع، وتصريحات تسبق ذلك كلها تطمئن طهران بأن واشنطن لا تريد حرباً معها؟!

هل يعقل أن تقوم إيران بما تقوم به، ومنذ ما يُسمى «طوفان الأقصى»، وبعدها مناوشات «حزب الله» الفارغة، والاستهداف الحوثي للملاحة البحرية، ثم تعلن طهران أن لا علاقة لها بكل ذلك، وأن الميليشيات لا تشاورها، فيجد ذلك رواجاً دبلوماسياً، وإعلامياً؟!

هل يعقل أن تقوم الميليشيات المحسوبة على إيران باستهداف استقرار المنطقة، ثم يُعلن أنها ستتوقف عن استهداف المصالح الأميركية بالمنطقة، وأن بعض قياداتها غادروا، وكأنهم في تفرغ دراسي أكاديمي، ولا تنتج عن ذلك استراتيجية أميركية للتعامل مع تلك الجماعات؟!

ولا تكون هناك استراتيجية حقيقية للتعامل مع انفلات الميليشيات التي أضرت بأهل العراق، ومن خلال تحرك دولي يدعم العراق، ومكوناته؛ للتخلص من المحاصصة الطائفية التي قادت لهذه الأوضاع!

هل يعقل أن تتحول سوريا إلى ساحة «مصيدة الذباب»، حيث التحركات الإيرانية، والضربات الإسرائيلية المستمرة التي تتصيد قيادات «الحرس الثوري» الواحد تلو الآخر هناك، وكذلك ضربات أميركية، ودون الشروع بحل سياسي حقيقي بسوريا، ونابع عن استراتيجية؟!

وعندما أقول استراتيجية، فإن أول شيء يفترض عمله، وتحقيقه، هو قطع خطوط الإمداد الإيرانية من العراق إلى سوريا، وكلنا يعلم أن سوريا هي جوهر الاستراتيجية الإيرانية التوسعية بالمنطقة.

قطع خطوط الإمداد تلك يعني ضرب شريان الحياة عن الميليشيات الإيرانية من العراق إلى المتوسط، حيث «حزب الله»، وتوقف تدفق الأسلحة، والميليشيات الأفغانية الشيعية الإيرانية في سوريا، وهذه الخطوة أهم كثيراً من 85 ضربة نفذتها واشنطن مساء الجمعة الماضي.

أقول إن ما يحدث استنزاف واستخفاف؛ لأن لا جدية من قبل إدارة بايدن بالمنطقة، ومن اليمن حتى سوريا، ومن العراق إلى لبنان. هنا قد يقول قائل: هل واشنطن مطالبة بفعل كل ذلك؟ خذ الإجابة من مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» ويليام بيرنز.

يقول بيرنز بمقال له نشره مؤخراً بمجلة «فورن أفيرز» إن واشنطن «ليست مسؤولة حصرياً عن حل أي من المشكلات المزعجة بالشرق الأوسط، لكن لا يمكن إدارة أي منها، ناهيك عن حلها، دون قيادة أميركية نشطة». حسناً، أين القيادة الأميركية واستراتيجيتها؟

مقال بيرنز نفسه جاء في 4100 كلمة، كتب فيه عن العمل الاستخباراتي ومستقبله، وكتب عن روسيا 720 كلمة، والصين 631 كلمة، بينما كتب عن المنطقة وإيران، وحرب إسرائيل في غزة 311 كلمة فقط!

لذا فإن ما نراه، وحتى اللحظة، بالمنطقة سواء من قبل إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة ما هو إلا استنزاف واستخفاف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استنزاف واستخفاف استنزاف واستخفاف



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 23:15 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب
 صوت الإمارات - عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا

GMT 19:17 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

5 نصائح للاستفادة القصوى من التعلم عن بُعد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 12:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

العلماء يطوّرون طريقة لتحويل ضوء الشمس إلى وقود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates