درس للمرشحين الأميركيين

درس للمرشحين الأميركيين

درس للمرشحين الأميركيين

 صوت الإمارات -

درس للمرشحين الأميركيين

بقلم : سوسن الشاعر

بيان وزارة الخارجية السعودية حازم وقوي ومفاجئ للإدارة الأميركية، لكنه متوقع وواضح جداً لأي مراقب ومتابع، إنما المشكلة تكمن في «إدراك» الإدارة الأميركية من عدمه... إنه إدراك يبدو مغيباً ولا يمت للواقعية بصلة.

هذه الفقرة من البيان ونصها: «إن مجموعة (أوبك بلس) تتخذ قراراتها باستقلالية وفقاً لما هو متعارف عليه من ممارسات مستقلة للمنظمات الدولية... ‏‎كما تود حكومة المملكة الإيضاح أنه من منطلق قناعتها بأهمية الحوار وتبادل وجهات النظر مع الحلفاء والشركاء من خارج مجموعة (أوبك بلس) حيال أوضاع السوق البترولية، فقد أوضحت حكومة المملكة من خلال تشاورها المستمر مع الإدارة الأميركية أن جميع التحليلات الاقتصادية تشير إلى أن تأجيل اتخاذ القرار لمدة شهر، حسب ما تم اقتراحه، سيكون له تبعات اقتصادية سلبية».
كشفت السعودية للشعب الأميركي وللعالم أن مستوى مفاوضات إدارتهم لا يتعدى فترة الانتخابات فقط، وأن الولايات المتحدة طلبت من السعودية تأجيل قرار خفض الإنتاج لمدة شهر، أي حتى تنتهي الانتخابات النصفية للكونغرس فقط. يا له من طلب يبين أن الإدارة تطلب من دولة أجنبية التدخل في الانتخابات المحلية الأميركية... إنه أمر عجيب غريب!
بل طلب يبين أن المصالح الأميركية محصورة في فوز الحزب الديمقراطي بالمقاعد ولا أهمية للمصالح القومية. إن الحزب الديمقراطي يهمه فقط أن يسيطر على الكونغرس وبعد ذلك لا يهم إن ارتفع سعر البنزين وارتفعت الفوائد وازداد التضخم... المهم أن الديمقراطيين ضمنوا الفترة الباقية من بقاء الرئيس بايدن في السلطة أن تكون مريحة لا ينغصها الجمهوريون.
ما لم يتوقعوه قط أن تكشف السعودية نواياهم؛ ظنوا أن السعودية ستكون لهم ستراً وغطاء، والأهم أنهم سيحظون بهذه الخدمة من دون تبادل للخدمات!!
من المؤسف أن تنتكس العلاقات السعودية - الأميركية وتصل إلى ما عليه حالياً في ظل إدارة الرئيس جو بايدن للبيت الأبيض.
إنما المشكلة أن هذه الإدارة لا تفعل شيئاً غير مزيد من الأخطاء التي تبني مزيداً من الحواجز، وأكبر أخطائها أنها حتى اللحظة الأخيرة لم تدرك أو تفهم الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في التأثير على المصالح الأميركية، نعم المصالح الأميركية سواء كانت الأمنية أو الاقتصادية، بل حتى السياسية.
لا نتحدث عن المصالح السعودية أو العربية، بل المصالح الأميركية التي تبدأ من تأثير السعودية على جيب دافع الضرائب الأميركية، وصولاً إلى دورها في حفظ أمن الطاقة والملاحة ومكافحة الإرهاب، وفيها كلها السعودية رمانة الميزان.
لقد اعتقدت الإدارة أن اتصالاً من رئيسها ممكن أن يلبي احتياجاتها ومراعاة مصالحه، وإن كانت على حساب المصالح السعودية، فمن أين استقت هذه الفكرة؟ من الماضي؟ ربما، إنما حينها كانت هناك مصالح سعودية تلبيها الإدارات الأميركية السابقة، وبناء على ذلك كانت المنافع متبادلة، أما الآن حين تخلت هذه الإدارة عن أخذ المصالح السعودية في الاعتبار فتكون قد أخلّت بالاتفاق وشروط الحلف، فما عاد هناك ما يلزم السعودية بمراعاة مصالح الطرف الآخر.
تعيش هذه الإدارة صدمة الاصطدام بالواقعية، واقعية لم تدرسها جيداً واستخفت بها، وظنت أن بضعاً من قطع الغيار وأسلحة واستشارات عسكرية ممكن أن تجعل دولة كالمملكة العربية السعودية تستجيب بلا شروط، وأن مجرد زيارة وسلام بقبضة اليد ممكن أن يعيدا المملكة العربية السعودية إلى حليف بحلف غير مشروط. إن ما لا تدركه، وربما لن تدركه إلا بعد فوات الأوان، أن الحلف بين الدولتين كان مشروطاً وسيظل كذلك.
لقد قدمت المملكة العربية السعودية درساً يضع خريطة للطريق، يوضح أهمية ودور السعودية بالنسبة للمصالح الأميركية... درساً سيحفر في أي برنامج أو حملة لجميع المرشحين المقبلين سواء للكونغرس أو للرئاسة الأميركية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس للمرشحين الأميركيين درس للمرشحين الأميركيين



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates