لقاء أبوظبي والقضايا الصعبة

لقاء أبوظبي والقضايا الصعبة!

لقاء أبوظبي والقضايا الصعبة!

 صوت الإمارات -

لقاء أبوظبي والقضايا الصعبة

بقلم : محمد الرميحي

كعادتها وزارة الخارجية في دولة الإمارات تدعو إلى لقاء «منتدى صير بني ياس» السنوي، الذي يحضره عدد وافر من متخذي القرار في العالم، سواء كانوا على رأس عملهم، أم سابقين أم دبلوماسيين أم كتَّاب أعمدة في الصحف العالمية.

أهمية هذا اللقاء أن المناقشات فيه حرة دون قيود، على أساس «ألا يُنسب لقائل قول» في ذلك المكان الجميل في قلب الصحراء معزولاً عن أي انشغالات، تجري المناقشات في الجلسات العامة، أو في اللقاءات الأخرى، لسماع ما يدور خلف الأبواب المغلقة، هذا اللقاء السنوي الذي عُقد، الأسبوع الماضي، هو الخامس عشر، وهو أيضاً اللقاء الأكثر أهمية للتفاعل الحر العربي والدولي، وهو الهدف من إقامة هذا المنتدى.

القضايا التي طُرحت كثيرة، ولا يمكن لمقال محدود الكلمات أن يعطيها حقها، والعناوين التي جرى نقاشها كانت: «حرب إسرائيل على غزة، تأثيرها في لبنان، إقامة الدولة الفلسطينية، الملاحة في البحر الأحمر، إيران والتدخل الإقليمي، أوكرانيا ومآلات الحرب، الحرب في السودان، ماذا يعني انتخاب ترمب للإقليم، الحرب الباردة الثالثة، المجموعات المسلحة في الإقليم خارج الدولة) تلك عناوين الجلسات، مع عدد من الموضوعات الجانبية التي تناول النقاش فيها مجموع الحاضرين.

قيل إن الحرب توحد إسرائيل، وليس هناك تفاؤل بالتغيير القريب في الداخل الإسرائيلي؛ لأن أكثرية في الداخل لا تعترف بـ«حماس» أو حتى السلطة، وقد يحدث تغيير في هيكل السلطة الإسرائيلية بعد وقف الحرب، حيث واجه الإسرائيليون حرباً كلفتهم كثيراً.

المعضلة التي تواجهها إسرائيل، وأيضاً إدارة ترمب المقبلة، أن هناك سبعة ملايين فلسطيني في الضفة والقطاع، وأن هناك عشرة أعضاء فلسطينيين في الكنيست الإسرائيلي، يمثلون مليونين تقريباً من فلسطينيي الداخل، لا يمكن التخلص منهم، وأن أي سلام دائم لا بد أن يكون الفلسطينيون جزءاً منه.

من حيث العمل السياسي يمكن أن يحدث ما ترجوه كثير من الدول، أي دولة فلسطينية، مع ظروف سياسية مواتية. المستحيل اليوم قد يحدث غداً، شارون الذي بنى المستوطنات في غزة هو الذي فككها في عام 2004. قال متحدث إن «الحرب الحقيقية هي التي تشنها حكومة إسرائيل على شعبها»؛ لأن معظم الإسرائيليين يرغبون في عودة السجناء لدى «حماس»، والطريقة هي وقف الحرب التي يرفضها نتنياهو! الخروج من غزة وتسليم الإدارة هناك إلى إدارة مشتركة دولية مع المنظمة، هو الأفضل، إلا أن هناك رأياً مفاده أن القيادة الفلسطينية الحالية، كما يراها مستقلون فلسطينيون، ضعيفة وغير قادرة على تقديم مبادرة، والمَخرج هو توحيد صفوف القوى الفلسطينية التي فشلت كل الجهود حتى الساعة لتوحيدها.

في الساحة اللبنانية، الضغط سوف يكون على نزع سلاح «حزب الله»، ذلك هو الهدف الدولي للتخلص من تكرار الصراع، أما إيران فلا توقع لتغيير لافت في موقفها، إلا أنها لن تستطيع أن تتخلص من مشكلاتها الاقتصادية العميقة، إلا من خلال علاقة طيبة بالجوار وبالولايات المتحدة التي يتحدث عنها البعض في إيران، هناك قناعة لدى كثيرين في إيران «إن أرادت أن تغير في الاقتصاد، فعليها أن تغير في السياسة الخارجية) التي تشهد تغييراً نسبياً، كما حدث مع المملكة العربية السعودية، ذلك ما يمكن أن يُبنى عليه.

الجلسة السودانية التي تحدث فيها كبار الأفارقة، كان الطريق مسدوداً في النقاش عن أي أمل قريب في الخلاص. سوف يبقى الأمر كما هو إن لم يتدهور!

معظم المتحدثين في جلسة ما يتوقع أن تقوم به إدارة ترمب في الشرق الأوسط في الأشهر الأولى استخدموا التعبير الذي يقول «Unpredictable»، (لا يمكن التنبؤ بها)، فمن المبكر أن تعرف توجهات الإدارة. من المحتمل أن تكون أولوية الإدارة وقف الحرب في لبنان بشروط قريبة من الشروط الإسرائيلية، هنا ينصح الخبراء بتعميق ودعم المبادرة السعودية لدى الإدارة الجديدة، وهي حل الدولتين. ربما يذهب ترمب بذلك الاتجاه لسببين؛ الأول هو أن الدورة الحالية هي آخر دورة (رغم إشارته إلى أنه يرغب في تغيير الدستور)! ولكن ذلك شبه مستحيل، والثاني دافع شخصي ربما لنيل جائزة نوبل للسلام! ومع التذكير أن الاقتصاد الأميركي ليس على ما يرام، ويحتاج إلى جهد كبير لإصلاح المنظومة الاقتصادية، ومنها العلاقات مع الصين وتوازنها، لأن الصين تتعامل تجارياً مع دول أفريقية وآسيوية بنسبة ثلاثة إلى واحد من تعاملاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة، اليوم يعد انتحاراً سياسياً إن قلت كلاماً طيباً عن الصين في الولايات المتحدة، ولكن على أرض الواقع هي لاعبة مهمة، فلأول مرة تصبح تكاليف خدمة الدين في أميركا أكبر من ميزانية الدفاع الأميركية.

اللافت أن الحديث عن تأثير النفط في العلاقات الدولية لم يعد كما كان في السابق، فكما قال أحد الخبراء إن «إنتاج (أوبك) أقل تأثيراً اليوم عما كان عليه في السابق»، إلا أن الاستثمار من قِبل الصناديق السيادية الخليجية سوف يكون مرحَّباً به في السوق وفي السياسة الأميركية.

آخر الكلام: ما تقدم هو انطباع الكاتب عن اللقاء، ولا تفي تغطية الموضوعات، وكما قال أحد المتحدثين: «الحرب الباردة الأولى سلام دون سلام»، واليوم الحرب الباردة الثانية «حرب دون حرب»!! آفاق العلاقات الدولية ضبابية!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقاء أبوظبي والقضايا الصعبة لقاء أبوظبي والقضايا الصعبة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 02:27 2020 الخميس ,13 آب / أغسطس

توقعات برج الاسد خلال شهر آب / أغسطس 2020

GMT 19:50 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

جوجل توقف طرح المتصفح كروم بسبب خلل

GMT 05:07 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"مزيكا" تطرح برومو "انا الاصلي" لأحمد سعد

GMT 09:44 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

أحذية الكريبر لإطلالة عصرية في صيف 2016

GMT 14:30 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مكياج عيون الغزال لإطلالة مثيرة وجذابه

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

تامر حسني في كواليس «طلقتك نفسي»

GMT 18:35 2019 الأحد ,04 آب / أغسطس

تعرف على نسب مبيعات سيارة رام 1500

GMT 15:53 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

انقرة تبدأ بتشييع ضحايا الهجوم الدموي الأحد

GMT 09:56 2016 الأربعاء ,09 آذار/ مارس

أمطار وبرق ورعد على أنحاء متفرقة من الدولة

GMT 19:49 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

انخفاض درجات الحرارة في السعودية السبت

GMT 18:20 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

البابا فرانسيس يؤكد ضرورة منح الفرصة للمهاجرين للاندماج

GMT 17:46 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

"خيرية الشارقة" تنظم حملة تيسير عمرة

GMT 14:45 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

الكشف عن الفوائد الصحية المهمة للنوم عاريًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates