يحلم بسوق العيش

يحلم بسوق العيش!

يحلم بسوق العيش!

 صوت الإمارات -

يحلم بسوق العيش

بقلم - محمد أمين

كلنا نحلم بالغد كما يحلم بطل هذا المقال بالضبط.. لكنه لم يتوقف عند الحلم بسوق العيش فقط، وإنما ترجمه وفكر فيه بشجاعة وانضباط، فهو حق من حقوقه المشروعة، وأرسل رسائله إلى المسؤولين دون خوف.. «ح. ب» كان شابا فى الثلاثين من عمره، أرسل إلى وزير الداخلية خطابا يقول له فيه «أتمنى أن تفصل بين عملك كوزير داخلية وبين انتمائك للحزب الحاكم، وتسمح بانتخابات حرة ونزيهة تصنع تداول سلطة»!.

لم يقل لنا ماذا رد عليه وزير الداخلية؟، ولا ما إذا كان استجاب لأمنيته أم لا؟.. لكنها كانت صيحة وجرأة على التفكير بصوت عال ميزت ذلك الشاب، الذى آمن بالحرية والديمقراطية وتداول السلطة، والجرأة على التفكير، وكانت أمنيته لمصر التى فى خاطره، أن تنعم بالحرية والديمقراطية وتداول السلطة بشكل سلمى!.

ولو أن وزير الداخلية يومها لم يبتسم، واستجاب له فلم يخلط بين عمله كوزير داخلية ومشرف على الانتخابات، لخدم مصر أكثر مما لو انحاز لحزب الرئيس.. قطعًا لم يكتب رسالته ويوقع بالرموز كما فعلت، ولكنه كتب رسالته بتوقيع حسام بدراوى، وكان وزير الداخلية حسن أبوباشا يسمع له، لأنه كان حماه، ووالد زوجته، وكان يعرف إخلاصه وحبه للوطن، وغيرته على البلاد، فقد تشبع ببعض الأفكار الإصلاحية عندما درس الماجستير والدكتوراه فى الخارج، وهى أفكار مفيدة للوطن لو أننا أخذنا بها من يوم أرسل خطابه لوزير الداخلية أوائل الثمانينيات، ربما لم نصل إلى يوم 25 يناير!.

وأعتقد أن «بدراوى» ظل وفيًا لأفكاره مؤمنا بها حتى بعد اندلاع الثورة وذهب للرئيس مبارك يطلب منه التغيير السلمى، لامتصاص غضب الشارع، وربما كان هذا الدور هو الذى جعل له حضورًا بين جيل الشباب والحالمين بالغد!.

حسام بدراوى كان شابا متفوقًا فدخل كلية الطب وتفوق فيها، ولكنه كان مهمومًا بالعمل السياسى، وبالتالى آمن بفكرة الانتخابات، وأنفق عليها من ماله الخاص، وكان يخوض التجربة عن قناعة!.. وحاول دائمًا النهضة بالتعليم، سواء من خلال جمعيته التى تهتم بتطوير التعليم، باعتباره عصب التنمية، أو من خلال كتابة مقالات رصينة، وسعدنا بحواراته وكتاباته التى تذكرنا بكتابات إحسان عبدالقدوس «على مقهى فى الشارع السياسى»، وكتابات د. زكى نجيب محمود، ومازال حريصًا على النشر والدخول فى معارك النشر حتى تصل رسالته للجميع!.

نجح الدكتور حسام بدراوى أن يقنعنا بأنه صوت إصلاحى مستقل، يسعى للإصلاح ويطالب بالتغيير والحرية والديمقراطية.. هكذا كان من خلال عضويته فى الحزب الوطنى، ومن خلال ممارساته بعد ثورة يناير.. لم يقنع بالصمت والانزواء كما فعل غيره من كوادر الحزب الوطنى.. بالعربى لم تكن على رأسه بطحة!.

باختصار، كان حسام بدراوى قريبًا من دائرة الحكم ولكن كانت له ملاحظات عليها، ويميزه أنه لا يطالب بهدمها، ولذلك فهو إصلاحى يحب التغيير الهادئ من داخل المنظومة، وليس بالثورة عليها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحلم بسوق العيش يحلم بسوق العيش



GMT 21:14 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

أميركا وإيران... رقصة «تانغو» على إيقاع صامت

GMT 21:13 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

مشروعان يتنازعان الشرق الأوسط

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ليبيا في الأسر... والمواطنون ملوا المراوحة

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

GMT 21:10 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

GMT 21:09 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

عندما تعجز المؤسسات الدولية عن منع الحروب!

GMT 21:08 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

... وحضرت غزة من دون تأشيرة دخول!

GMT 21:07 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

إيران والولايات المتحدة... مفاجأة أكتوبر؟

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates