حالة جنون

حالة جنون!

حالة جنون!

 صوت الإمارات -

حالة جنون

بقلم : محمد أمين

جنون العقارات في مصر قضية لا يمكن تجاهلها.. فقد أصابها الانفلات كما أصاب غيرها من الأسعار، وأظن أن الحكومة هي التي صنعتها منذ وزارة أحمد المغربى.. وصل سعر الشقة في الصحراء الآن إلى عشرين مليون جنيه، وللأسف فإن الدولة تتفرج عليها ولا تتحرك.. دخل قاموسنا اليوم مصطلح المطور العقارى، وأصبحنا إزاء هذا الاسم ندفع ولا نتكلم، كأنه يبيع لنا شقة في الجنة، والغريب أنه يعرض بضاعته أمام الحكومة في كافة وسائل الإعلام دون خوف.. كأن الحكومة متفقة معه على هذه الفوضى!.

ولا تندهش أو تستغرب لأن الحكومة تقدم شققًا للتمليك من نوعية الإسكان الاجتماعى أو المتوسط بأكثر من مليونى جنيه، فالمنطق يقول إن المطور يبيع بأضعاف ما تبيع به الحكومة، وأصبحنا في سباق من يجلد المواطن أكثر، مع أن هناك من يتحدث عن أسعار أقل من ذلك في أوروبا وأمريكا التي عرفت الاستثمار العقارى قبل أن نعرفه!.

بداية، هناك العديد من المفاهيم العقارية يجب أخذها في الاعتبار ومعرفتها قبل الخوض في مجال الاستثمارات العقارية، ويعد «التطوير العقارى» و«الاستثمار العقارى» من أهم المفاهيم التي يجب أن نميز بينها ونكون على دراية بها!.

التطوير العقارى والاستثمار العقارى ضمن الكثير من المفاهيم التي يخلط بينها الكثير من الناس، على الرغم من أن لكل منهما شروطه ونمطًا ووظيفة مختلفة. التطوير العقارى يعتبر المفهوم الأعم والأشمل في مجال العقارات، لأنه يعرّف على أنه العملية التي يتم من خلالها رفع قيمة العقار للخروج في النهاية بوحدات عقارية ناجحة تتناسب مع احتياجات المجتمع وتعود بالنفع على المطور، في حين أن الاستثمار العقارى يقتصر على عمليات البيع والشراء وإقامة مشروعات عقارية استثمارية فقط!.

كما ذكرنا، هناك اختلاف جوهرى بين مفهوم كل من التطوير العقارى والاستثمار العقارى، فبالتأكيد لكل مجال من هذه المجالات المختص المحترف له والمسؤول عن القيام به على الوجه الأكمل!.

ولكن ما الفرق بين أي منهما وبين السمسار التقليدى المعروف في شوارع مصر؟.. يقولون إن الفرق كبير، فالمطور العقارى هو الشخص المسؤول عن الإتيان بفكرة التطوير العقارى وعمل دراسات الجدوى المناسبة، كما يقوم باختيار المقاولين وعمل دراسات مستفيضة عن حالة السوق العقارية ومتطلباتها، كما أنه يقوم بعمل دراسات دقيقة عن ربح عملية التطوير والنفع الذي تعود به عليه وعلى المستثمر، ولكنه لا يعود على المواطن والمجتمع وإنما يقع على دماغ المواطن!.

وأخيرًا، هذا الوضع لا يمكن السكوت عليه ولا التسامح معه، وهو في مرحلة ممكن مواجهته الآن وإلا ستحدث مشكلة كبرى تهدد المجتمع.. صحيح كانت عندنا مشكلة إسكان في الثمانينيات، ولكن لم تكن الأسعار واحدًا على عشرة مما يحدث الآن، ربما لأن الحكومة كانت تراقب وتحاسب وتبدأ بنفسها لإتاحة الإسكان الاجتماعى والمتوسط لعموم المواطنين.. أوقفوا هذا العبث الآن وليس غدًا

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالة جنون حالة جنون



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:47 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

صلاح عاشور يؤكد تأخر انتقاله إلى الزمالك لأربعة مواسم

GMT 08:19 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المدرب هيرفي رينارد يباشر إصابة لاعبه أسامة طنان

GMT 19:39 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

4 مقاصد قد تلائم ميزانية سفرك إذا كنتِ من محبي المغامرة

GMT 15:10 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

صدور "الليبرالية نشأتها وتحولاتها وأزمتها في مصر"

GMT 18:41 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات سيارة هيونداي i30 الجديدة

GMT 13:26 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

تطبيق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات في شرطة أبوظبي

GMT 23:18 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النصر يجدد عقد إبراهيم عيسى حتى 2022

GMT 04:42 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الأهلي" يتلقي صدمة من نادي العين الإماراتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates