صفحات من التاريخ

صفحات من التاريخ!

صفحات من التاريخ!

 صوت الإمارات -

صفحات من التاريخ

بقلم : محمد أمين

 

قلبت فى صفحات التاريخ.. ففوجئت بأنه فى مثل هذه الأيام من شهر يونيو، صدر حكم بإعدام سليمان الحلبى، قاتل كليبر.. وسليمان الحلبى هو سليمان بن محمد أمين، الملقب باسم الحلبى (1191 هـ / 1777 - 1216 هـ / 1801)، وهو طالب من مواليد حلب. كان يدرس بالأزهر الشريف، وكان عمره 24 عامًا حين اغتال قائد الحملة الفرنسية على مصر، الجنرال كليبر (أو سارى عسكر) كما أطلق عليه الجبرتى!.

سافر سليمان الحلبى من حلب إلى القدس عندما عاد الوزير العثمانى بعد هزيمته أمام الفرنسيين، وبعد 10 أيام سافر من غزة فى قافلة صابون ودخان، ووصل القاهرة بعد 6 أيام. ذهب إلى الأزهر وسكن هناك وعرف بعض الساكنين معه، وهم من مدينة حلب، أنه حضر لمقاومة الاحتلال الفرنسى!.

وبحسب المصادر الفرنسية، ولد سليمان عام 1777 فى قرية كوكان، الواقعة فى منطقة عفرين شمالى غربى سوريا، لأب مسلم ينتمى إلى عائلة «أوس قوبار» الكرديّة. فيما ذكره خير الدين الأسدى باسم سليمان ونس!.

المؤرخون السوريون ومؤرخو مدينة حلب أوردوا أن سليمان الحلبى عربى من حلب، وهذا هو الأرجح كون عفرين لم تكن جزءًا من حلب فى تلك الفترة، وهو كما ورد من عائلة ونس، وهى عائلة حلبية من مدينة حلب حى البياضة، هذا التعارض فى المصادر خلق اختلافا على أصول الحلبى بين العرب والكرد. وبعملية بحث لتتبع عائلة ونس فى حلب، نجد أن العائلة هى عائلة صغيرة ترجع أصلًا إلى العساسنة فى حلب.. وفعلاً كانوا سكان حى البياضة القريب من القلعة، أما العساسنة فهم فى حلب، وهم جزء من الدليم المتواجدين فى الأنبار العراقية!.

ولكن مما يدفعنا إلى النظر بما ورد عن خير الدين الأسدى عاملان لا يمكن تجاهلهما: الأول أن خير الدين الأسدى نفسه- بحسب العديد من المصادر- كردى الأصل وليس عربيًا. والثانى أن خير الدين الأسدى كان مدرسًا للغة العربية، وكان مشهورًا بأنه كان يكره المتدينين الجاهلين، ويلاحظ أنه أورد قصة سليمان الحلبى كشاب متحمس متهور!.

كان عمره 24 عامًا حين اغتال قائد الحملة الفرنسية على مصر، حيث إن كليبر ومعه كبير المهندسين بالبستان الذى بداره فى حى الأزبكية (وهو مقر القيادة العامة بالقاهرة)، فتنكر سليمان الحلبى فى هيئة شحاذ ودخل عليه فى حديقة قصره يوم 2 صفر 1216 هـ، الموافق 14 يونيو 1800م، وعمد سليمان الحلبى يده وشده بعنف وطعنه 4 طعنات متوالية أردته قتيلًا.

على أى حال، لم تستغرق المحاكمة أكثر من أربعة أيام، حققوا معه ومع من عرف أمره من مشايخ من الأزهر، الذين حاولوا ثنيه عن الأمر دون إبلاغ السلطة الفرنسية، وأصدر مينو فى اليوم نفسه أمرًا بتكليف محكمة عسكرية بتاريخ 15 و16 يونيو 1800 لمحاكمة قاتل كليبر، وأعدم يوم 17 يونيو فى مثل هذه الأيام!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفحات من التاريخ صفحات من التاريخ



GMT 21:14 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

أميركا وإيران... رقصة «تانغو» على إيقاع صامت

GMT 21:13 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

مشروعان يتنازعان الشرق الأوسط

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ليبيا في الأسر... والمواطنون ملوا المراوحة

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

GMT 21:10 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

GMT 21:09 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

عندما تعجز المؤسسات الدولية عن منع الحروب!

GMT 21:08 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

... وحضرت غزة من دون تأشيرة دخول!

GMT 21:07 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

إيران والولايات المتحدة... مفاجأة أكتوبر؟

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:47 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

صلاح عاشور يؤكد تأخر انتقاله إلى الزمالك لأربعة مواسم

GMT 08:19 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المدرب هيرفي رينارد يباشر إصابة لاعبه أسامة طنان

GMT 19:39 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

4 مقاصد قد تلائم ميزانية سفرك إذا كنتِ من محبي المغامرة

GMT 15:10 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

صدور "الليبرالية نشأتها وتحولاتها وأزمتها في مصر"

GMT 18:41 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات سيارة هيونداي i30 الجديدة

GMT 13:26 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

تطبيق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات في شرطة أبوظبي

GMT 23:18 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النصر يجدد عقد إبراهيم عيسى حتى 2022

GMT 04:42 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الأهلي" يتلقي صدمة من نادي العين الإماراتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates