العيدية فىي حياتنا

العيدية فىي حياتنا!

العيدية فىي حياتنا!

 صوت الإمارات -

العيدية فىي حياتنا

بقلم : محمد أمين

 

بالتأكيد هناك منّا مَن يتذكر العيدية زمان.. وهناك مَن يتذكر الذين كانوا يبادرون بالعيدية وكانت «قرش صاغ».. فهناك أماكن فى حياتنا وشخصيات فى حياتنا مازلنا نذكرهم بالخير.. وكانوا يمرون علينا فى الصباح ويمنحوننا العيدية.. وكما أن هناك أيامًا نذكرها وعيديات، هناك أيضًا شخصيات من أقاربنا لا ننساهم كانوا يمنحوننا العيدية فى حدود قرش صاغ!.

هناك مدرسون أيضًا لا يمكن أن ننساهم.. منهم الأستاذ أحمد، رحمه الله، مدرس اللغة العربية، الذى كان يقدم لى مكافأة وليس عيدية، وكانت لا تزيد على خمسة مليمات، ولكنها كانت ذات قيمة، بالنسبة لمرتبه الضعيف. كان الأستاذ أحمد يدفع المكافأة بكل الرضا، ويشعر أنه يصنع المستقبل بخمسة مليمات، وكثيرًا ما شجعنى أننى سأكون ذا مستقبل كبير.. وكانت الخمسة مليمات نصف قرش، وكانت تكفى لإفطار المدرس، ولكنه كان يتطوع بها لتلاميذه كنوع من الحافز!.

ولا أنسى أنه كان يراهن على تفوقى، وكان يحضر من بنها فى الساعة السابعة صباحًا قبل الحصة الأولى بساعة، وكان يقدم لنا حصة صباحية مبكرة تطوعًا دون أجر، وكان سبب تفوقى، وأذكر أنه أعطانى «قرش تعريفة» مكافأة، بما يعنى أنه تنازل عن وجبة الإفطار، وكان جائزة فى أيامها.. ولا أنسى أنه أيضًا أول مَن نصح بأن أنتقل من الصف الرابع إلى الصف السادس مرة واحدة.. وكان ذلك يحدث على أيامنا.. وكانت هذه الحوافز سببًا فى استمرار التفوق، حتى إننى تمنيت أن أقابله بعد التخرج، إلا أنه كان قد مات، عليه رحمة الله!.

وفى الإعدادية كان مدرس العربى أيضًا على شاكلة مدرس الابتدائى الأستاذ أحمد.. أما مدرس الإنجليزى فقد كان يضايقنى حتى آخذ درسًا عنده، ولو مجانًا، حتى يُقال إنه يدرس أوائل المدرسة، فأصررت ألا أدخل الدرس عنده حتى لا يُقال إننى آخذ الدروس الخصوصىية، وكان هذا أيامها عيبًا.. وفى الثانوى صاحبت مدرس الفرنساوى، وكان عفيف النفس لا يُكره الطلاب على الدروس الخصوصية ولا يهدد بدرجات أعمال السنة. ومضت الأيام هكذا بين مَن يحافظون على قيم الجمال والتوازن فى الحياة.. فليس كل المدرسين انتهازيين، وليس كلهم يتلاعبون أو درجة أولى!.

وفى الجامعة كانت هناك فئة أخرى من أمثال العميد عبدالملك عودة، وهو عميد «الإعلام» و«السياسة والاقتصاد» معًا، وكان مثالًا للاحترام والإنسانية.. ثم الدكتور جمال العطيفى، وكان يحاضرنا فى التشريعات الإعلامية، وكان يقدم المذكرات مجانًا للطلاب، وقدم نموذج الأستاذ العظيم.. وعشنا نحب محاضراته، ونتعلم التشريعات، وهى مادة لازمة لكل طالب «إعلام» حتى يبدأ مشواره بسلام، فلا يقع فى الخطأ ولا يتعرض للمضايقات!.

وأذكر أننى كنت محظوظًا حين دخلت الوفد وتعلمت على يد الأستاذ مصطفى شردى ورفاقه، وهم من مدرسة «أخبار اليوم»، التى كنت أعشقها وأفضلها على كافة المدارس الصحفية لقربها من القارئ واهتمامها بقضايا الوطن والمواطن.. وعلى رأس هؤلاء الراحل الكبير إبراهيم سعدة، رحمه الله.. وكان يؤازرنى بشدة عندما بدأت الكتابة فى «الوفد»، وكان يشير إلى كتاباتى فى عموده الوطنى الكبير، ويتداخل معى فى بعض القضايا التى أطرحها حتى تتفاعل معنا الدولة.. وبالتأكيد هناك غير هؤلاء، وكلهم عظماء.. اذكروا أساتذتكم، فهذا نوع من التكريم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العيدية فىي حياتنا العيدية فىي حياتنا



GMT 21:14 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

أميركا وإيران... رقصة «تانغو» على إيقاع صامت

GMT 21:13 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

مشروعان يتنازعان الشرق الأوسط

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ليبيا في الأسر... والمواطنون ملوا المراوحة

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

GMT 21:10 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

GMT 21:09 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

عندما تعجز المؤسسات الدولية عن منع الحروب!

GMT 21:08 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

... وحضرت غزة من دون تأشيرة دخول!

GMT 21:07 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

إيران والولايات المتحدة... مفاجأة أكتوبر؟

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء

GMT 10:20 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "إيبلا" تنعي الفنانة السورية دينا هارون

GMT 07:32 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجربة يابانية تكشف أسرار وصفة "غريبة" تُطيل العمر

GMT 21:18 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

عطور شرقية ساحرة للرجال تعكس قوة الشخصية

GMT 15:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هيلتون تشارك بأربع إطلالات في عرض أزياء تركي

GMT 14:25 2012 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

تونس تُعلن الجمعة 20 تموز أوّل أيام رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates