نادية هانم صالح

نادية هانم صالح!

نادية هانم صالح!

 صوت الإمارات -

نادية هانم صالح

بقلم : محمد أمين

تعرفت مؤخراً على نخبة من كبار الإعلاميين والإذاعيين، وكأننى كنت أعرفهم جميعاً بشكل شخصى.. السبب أننى متابع جيد للإذاعة منذ الصغر، وأعرف الأسماء والأصوات.. كل صوت له شخصية، ومن باب آخر كنت أعرف الإذاعية القديرة نادية صالح.. وكنت من عشاق برامجها.. ومن يعرف نادية صالح يعرف معظم رموز العمل الإذاعى والثقافى أيضاً.. فهى تتكلم وتحكى طوال الوقت، وتقدم الكتاب والمثقفين بمكتباتهم فى برنامجها الأشهر «زيارة لمكتبة فلان»!.

كنت أحاول أن أتحين الفرصة لأكتب عن نادية صالح لأرد لها بعض حقها وفضلها على المثقفين، واكتشفت أن ذكرى ميلاد الإذاعية القديرة نادية صالح تمر هذه الأيام.. وكانت الفرصة التى لا أفوتها.. فهى إحدى أبرز الأصوات التى أنجبتها الإذاعة المصرية، وصاحبة مدرسة خاصة فى تقديم البرامج الثقافية والفكرية، والتى استطاعت على مدار سنوات طويلة أن تجعل من الميكروفون نافذة للمعرفة، ومن الحوار الراقى جسرًا يصل بين المبدعين والجمهور.. كنت أناديها باسم نادية هانم، فقالت: هل تعرف أن اسمى نادية هانم؟

وُلدت نادية هانم صالح على صالح فى ٢٩ يونيو ١٩٤٠ بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية. بدأت رحلتها العلمية بدراسة الطب، لكنها سرعان ما اكتشفت شغفها بمجال آخر، فالتحقت بكلية التجارة بجامعة القاهرة، وتخرجت فيها عام ١٩٦٤.

عملت لفترة قصيرة بالجهاز المركزى للمحاسبات، قبل أن تتجه إلى المجال الذى وجدت فيه ذاتها، فالتحقت بالإذاعة المصرية عام ١٩٦٥ مذيعة بالبرنامج العام، لتبدأ رحلة مهنية حافلة بالعطاء والتميز!.

حرصت نادية صالح على تطوير أدواتها العلمية والمهنية، فحصلت على دبلوم الإعلام من جامعة القاهرة عام ١٩٧٠، وغيره من الدراسات.. وقد انعكس هذا التنوع العلمى على أسلوبها الإعلامى، الذى اتسم بالثقافة والعمق والاحترافية، وتقلدت عدة مناصب قيادية منها مديرة برامج الشباب بالبرنامج العام، ومديرة البرامج الثقافية ومديرة الإدارة العامة للمنوعات بالبرنامج العام عام ١٩٩٣.

ورئيسة شبكة الشرق الأوسط عام ١٩٩٥، وظلت فى هذا المنصب حتى بلوغها سن التقاعد عام ٢٠٠.. وخلال رئاستها للشبكة، أطلقت الدورة السنوية لجوائز أوسكار الشرق الأوسط، التى أصبحت واحدة من أبرز الفعاليات الإذاعية والفنية!.

قدمت نادية صالح مجموعة من البرامج التى رسخت مكانتها فى قلوب المستمعين، من بينها صباح الخير، ويوميات امرأة عصرية، وبعيدًا عن السياسة، بين الفن والسياسة ووطنى حبيبى.

ولكن يبقى برنامج «زيارة لمكتبة فلان» هو أبرز أعمالها، حيث استضاف كبار الأدباء والمفكرين، وقدم للمستمعين جولات ممتعة داخل مكتباتهم، كاشفًا عن جوانب جديدة من شخصياتهم وثقافتهم. وقد استمرت فى تقديم البرنامج حتى بعد خروجها إلى المعاش، إيمانًا منها برسالة الإعلام الثقافى!.

وكانت تؤمن بأن الإعلام رسالة تثقيف وتنوير قبل أن يكون وسيلة للترفيه. لذلك قدمت محتوى يحترم عقل المستمع، وأسهمت فى ترسيخ مكانة البرامج الثقافية داخل الإذاعة المصرية، حتى رحلت عن عالمنا فى ٩ نوفمبر ٢٠١٨، لكن بقيت أعمالها شاهدة على قيمة إعلامية كبيرة أثرت الحياة الثقافية والإذاعية فى مصر.. رحم الله نادية صالح!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نادية هانم صالح نادية هانم صالح



GMT 21:14 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

أميركا وإيران... رقصة «تانغو» على إيقاع صامت

GMT 21:13 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

مشروعان يتنازعان الشرق الأوسط

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ليبيا في الأسر... والمواطنون ملوا المراوحة

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

GMT 21:10 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

GMT 21:09 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

عندما تعجز المؤسسات الدولية عن منع الحروب!

GMT 21:08 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

... وحضرت غزة من دون تأشيرة دخول!

GMT 21:07 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

إيران والولايات المتحدة... مفاجأة أكتوبر؟

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:47 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

صلاح عاشور يؤكد تأخر انتقاله إلى الزمالك لأربعة مواسم

GMT 08:19 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المدرب هيرفي رينارد يباشر إصابة لاعبه أسامة طنان

GMT 19:39 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

4 مقاصد قد تلائم ميزانية سفرك إذا كنتِ من محبي المغامرة

GMT 15:10 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

صدور "الليبرالية نشأتها وتحولاتها وأزمتها في مصر"

GMT 18:41 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات سيارة هيونداي i30 الجديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates