بقلم : محمد أمين
على فكرة، الجلسة الحوارية التى نظمتها الهيئة العامة للاستعلامات بين وزير الرى هانى سويلم ووسائل الإعلام الإقليمية والدولية أشاعت حالة من الطمأنينة بعد تصريحات وزراء الرى فى إثيوبيا وجنوب أفريقيا.
أتاحت الجلسة بيانات ومعلومات رسمية كنا فى حاجة إليها بعد أن سمعنا عن اجتماعات وزراء الرى فى دول حوض النيل، وبناء ٣٦ سداً وعشنا حالة أخرى من القلق!
وحين تحدث الوزير قال إن مصر كانت حاضرة فى الاجتماعات ووافقت على ما وافقت عليه دول حوض النيل وليس هناك جديد، وقال إن مصر دولة سلام وتعاون وتنمية!
الحوار يصحح المفاهيم ويمتص الغضب، ولابد من الحوار طوال الوقت مع كافة الأطراف، وتنوير الرأى العام مهم بالمعلومات.. وقد قلنا مراراً فتح المجال والنقاش مهم والحرية حق من حقوق الإنسان، وسنظل نتحدث عن حق المواطن فى الحرية وفتح المجال العام، بدلاً من الاعتماد على الوسائل المغرضة التى تتحدث عن الحرب وجفاف نهر النيل.. نريد أن تكون لدينا حكومة تعرف مهامها وتعرف حقوق المواطن، حتى لا يكون هناك مجال للقلق والشعور بالخطر!
شهدت الجلسة عرضًا توضيحيًا قدمه الوزير سويلم، تناول الوضع المائى فى مصر، والجهود الوطنية لمواجهة الندرة المائية، والتعاون مع دول حوض النيل، والاتفاقية الإطارية، والعملية التشاورية الجارية بين دول الحوض، ورؤية أفريقيا للمياه ٢٠٦٣، والموارد المائية وإمكانات الطاقة فى إثيوبيا، فضلًا عن السد الإثيوبى وقواعد إدارة الأنهار الدولية!.
ولا شك أن الموقف المائى المصرى وحالة المياه بحوض النيل لها خصوصية معينة، خاصة أن أكثر من ٩٨٪ من الموارد المائية المتجددة لمصر ترتبط بمياه تأتى من خارج حدودها، ويبلغ نصيب الفرد من الموارد المائية المتجددة نحو ٤٧٢ مترًا مكعبًا سنويًا، بما يضع مصر تحت حد الندرة المائية المطلقة البالغ ٥٠٠ متر مكعب للفرد سنويًا!
بالتأكيد هناك تحديات تواجه مصر، وبالتأكيد أن مصر تبذل جهوداً كبرى لمواجهة هذه التحديات، ونحن نشعر بالقلق كمواطنين، ونتابع جهود الدولة بكل جوارحنا وندعم هذه الجهود ونقف خلف مصر فى كل أزماتها وتحدياتها ونطالب بتطوير طريقة الرى وتحديث الرى بالإدارة الذكية وتحلية مياه البحر واستخدام المياه الجوفية والاستفادة من المياه الافتراضية من خلال استيراد الغذاء، وكلها موارد جديدة فى إطار منظومة الرى المصرية!
وختاماً أكد الوزير سويلم أن الدولة تتابع الموقف المائى بصورة مستمرة وأن هذا الملف يحظى باهتمام المسؤولين على أعلى مستوى، ولا خوف من ذلك وأننا سوف نتخذ كافة الإجراءات التى يكفلها القانون الدولى فى المسائل التى تتعلق بالأنهار الدولية العابرة للحدود، خاصة أن الأمن المائى أولوية لا تقبل التهاون أبداً!