بقلم : محمد أمين
بالتأكيد سمعتم ما حدث لطلاب مدارس ستيم هذا العام، وكيف أنهم تشردوا فى التنسيق، رغم مجاميعهم العالية جدا، وحصولهم على ١٠٠ ٪ من الدرجات ولكنهم مازالوا على أبواب الجامعات حتى الآن ينتظرون فرصة.. هذه حكاية طالب متفوق لم يحسم أمره حتى الآن.. فقد تسارعت الجامعات فى طلب طلاب ستيم منذ ظهور النتيجة، ووعدوهم بالمنحة الكاملة!.
فلا تصدقوهم.. إنهم يفعلون ذلك لتزيين صورتهم ليقولوا إنهم رعاة الأوائل والمتفوقين.. ولكنهم بعد بداية العام الجامعى أخلفوا وعودهم وقالوا: لا المسموح ٥٠٪ فقط.. فلا تصدقوا الجامعات الخاصة فى وعودها.. ونحكى القصة كما حدثت.. يقول الطالب: أنا الطالب يوسف أحمد السعيد عبدالحليم، حاصل على الثانوية العامة من مدارس ستيم للعلوم والتكنولوجيا، بمعدل معامل التفوق ١١٨.٦ ٪ وقد تواصلت معى جامعة النهضة وأخبرتنى بحصولى على المنحة الكاملة من الجامعة فى تخصص الطب البشرى، وكان الاتصال من مدير مكتب رئيس الجامعة الدكتورة رانيا سيد وبدأ فى الإجراءات ووقعت الإقرارات!.
وبعد أسبوعين من بدء الدراسة، تبين أننى حاصل على منحة ٥٠ ٪ وليس منحة كاملة.. كان ذلك يوم السبت ٣ أكتوبر، عندما كنت أتابع السيستم لأحصل على الكود الخاص بى اكتشفت أننى مسجل منحة ٥٠٪، وأنا غير مقتدر على دفع تكاليف المنحة بهذا الشكل.. وذهبت إلى كل المسؤولين فى الجامعة قالوا لا نعرف ما حدث، حتى مديرة مكتب رئيس الجامعة الدكتورة رانيا التى كانت تتواصل معى.. البعض قال إنه قرار المجلس الأعلى للجامعات.. وبمراجعة المجلس الأعلى تبين أنه لم يصدر أى قرار ينص على هذا الأمر!.
فما هو الحل الآن؟.. وهل هذا ما يتم التعامل به مع المتفوقين؟.. الغريب أن البعض تدخل لدى رئيس الجامعة حسام الملاحى فلم يفعل أى شيء.. وتجاهل القصة لأن النية كانت مبيتة لعدم تقديم حل لصالح الطالب.. ويقول الطالب: المفاجأة أننى قابلت رئيس الجامعة حيث انتظرته على باب الجامعة، وشرحت له القصة كاملة فقال: احمد ربنا على منحة الـ٥٠٪، وركب سيارته وتركنى فى الشارع!.
وأخيراً، هل ينتهى مصيرى فى الشارع، لأننى لا أستطيع دفع تكاليف الجامعة؟.. هل يحصل طالب على أكثر من ١٠٠ ٪ ولا يدخل جامعة حكومية أو خاصة، بينما العام الجامعى يمضى، لأننى غير مقتدر؟.. أليس التفوق له مكان فى مصر؟ فلماذا أنشأت الحكومة مدارس للمتفوقين، وذهبنا إليها ونحن لدينا الأمل فى التفوق، والحصول على السمن والعسل؟!.. هل ضاع الحلم وضاع كل شيء، وانتهى الأمر، لأن جامعة النهضة لعبت بى للأسف؟!.. هل يرضى ربنا أن أظل فى الشارع على باب الجامعة؟!.