الرمزية لها بعد آخر

الرمزية لها بعد آخر!

الرمزية لها بعد آخر!

 صوت الإمارات -

الرمزية لها بعد آخر

بقلم : محمد أمين

فى السياق الذى كتبت عنه مقالى أمس، تلقيت رسالة من الدكتور محمد إبراهيم بسيونى، يعلق على حكاية مجتمع إيجيبت وحالة الطبقية التى أشرت إليها.. وبالمناسبة نسيت أتحدث عن عامل الدليفرى فى الرحاب، والجريمة التى ارتكبها بالجلوس فى الجنينة ليتناول طعامه بعد الصيام.. والتقط له أحد السكان صورة تكشف تورط واحد من مصر فى الجلوس فى مناطق إيجيبت!

يقول الدكتور محمد بسيونى: «ليست القضية أن سيارة المنتخب كُتب عليها Egypt بدلًا من مصر، فالأسماء لا تصنع الأوطان. لكن الرموز ليست بريئة، والمشاهد العامة ليست تفاصيل عابرة، بل لغة سياسية كاملة تُستخدم لتقديم تصور معين عن الدولة».

حين يعود منتخب وطنى من كأس العالم، يفترض أن يكون الحدث مناسبة تستعيد فيها الأمة ذاتها، وأن يكون مسرح الاحتفال هو المكان الذى يشعر فيه المواطن العادى بأن هذا الانتصار يخصه. أما عندما يُنقل المشهد إلى فضاء مختلف فى رمزيته الاجتماعية والاقتصادية، وتُصاغ الصورة بلغة موجهة أكثر إلى العدسات منها إلى الناس، فإن السؤال يصبح مشروعًا: لمن يُصنع هذا المشهد؟ ولمن تُوجَّه رسالته؟

فى علم السياسة، لا تحكم الدول بالقوانين وحدها، بل بالرموز أيضًا. فالسلطة لا تكتفى بإدارة الواقع، بل تسعى إلى إنتاج صورة عن الواقع، وأحيانًا تصبح الصورة أهم من الواقع نفسه. وعندما تتسع الفجوة بين ما يعيشه المواطن وما يراه على الشاشة، يبدأ الإحساس بأن هناك وطنًا يُعاش، ووطنًا آخر يُعرض!.

وهنا تظهر الثنائية التى يتحدث عنها كثيرون: مصر بوصفها مجتمعًا حيًا بكل تناقضاته وأزماته وأحلامه، وEgypt بوصفها علامة بصرية مصممة للتسويق والإبهار. الأولى وطن المواطنين، والثانية وطن الكاميرات. الأولى تُقاس بجودة حياة الناس، والثانية بجودة اللقطة.

التاريخ يعلمنا أن الدول التى تنشغل بإدارة الصورة أكثر من معالجة الواقع قد تنجح فى كسب الإعجاب مؤقتًا، لكنها تخسر تدريجيًا أهم عناصر الشرعية: شعور المواطن بأنه جزء من الحكاية، لا مجرد متفرج عليها.

الوطن ليس ديكورًا، ولا مشروعًا للعلاقات العامة، ولا لوحة إعلانية. الوطن هو ذلك العقد المعنوى الذى يجعل المواطن يرى نفسه فى رموزه، ويسمع لغته فى احتفالاته، ويشعر أن انتصاراته تُحتفل بها حيث يوجد الناس، لا حيث تبدو الصورة أجمل.

لذلك لم يكن الجدل حول كلمة Egypt، ولا حول مدينة بعينها، بل حول سؤال أعمق: هل تُصنع السياسة لخدمة المجتمع، أم يُعاد تشكيل المشهد ليخدم الصورة؟ لأن الدولة التى تنجح فى إقناع العالم بصورة لا يراها مواطنوها فى حياتهم اليومية، تكون قد صنعت رواية.. لكنها لم تحل المشكلة التى أنتجت الحاجة إلى تلك الرواية!

أظن أن الصورة كاشفة واللقطة لها دلالتها ورمزيتها التى تعبر عن الوضع الاجتماعى والاقتصادى حالياً!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرمزية لها بعد آخر الرمزية لها بعد آخر



GMT 23:24 2026 الإثنين ,13 تموز / يوليو

إنه يُلدغ مرتين

GMT 23:22 2026 الإثنين ,13 تموز / يوليو

الكرة مكسب وخسارة

GMT 23:21 2026 الإثنين ,13 تموز / يوليو

الجولانى تنازل عن الجولان!

GMT 23:20 2026 الإثنين ,13 تموز / يوليو

حليم ابن الطويل وأخ الموجى!

GMT 23:18 2026 الإثنين ,13 تموز / يوليو

هل هناك مؤامرة؟

GMT 23:16 2026 الإثنين ,13 تموز / يوليو

من «هرمز» إلى غزة... الأسس الاقتصادية للسلام

GMT 23:15 2026 الإثنين ,13 تموز / يوليو

بعد «الريمونتادا» المؤلمة... هل نكره ميسي؟

GMT 23:14 2026 الإثنين ,13 تموز / يوليو

السّيادة لم تعد هدف التسويات بل ضمن بنودها

القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:59 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

الأسطورة كانيجيا يُثني على ديبالا ويستنكر مقارنته بميسي

GMT 06:59 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

توشاك مدرب الوداد البيضاوي يرفض التوقيع للمدافع الرحايلي

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates