صرخة يوسف إدريس

صرخة يوسف إدريس!

صرخة يوسف إدريس!

 صوت الإمارات -

صرخة يوسف إدريس

بقلم : محمد أمين

الصرخة التى أعنيها هى مقولته الشهيرة «أهمية أن نتثقف يا ناس».. وهى روشتة لحالة الغوغائية التى كان المجتمع المصرى يعانى منها ومازال حتى الآن.. وقال إن الغوغائية سببها انعدام الثقافة!

فقد رأى الكاتب الكبير الراحل أننا ننحدر ثقافيًا، وبالتالى سلوكيًا بدرجة خطيرة.. ولا أعرف كيف لو عاش يوسف إدريس حتى الآن، ورأى ما وصل إليه حال مصر على السوشيال ميديا ووسائل الاتصال الاجتماعى، هل كان يرى أننا فى عصر الانحطاط والانحدار؟!

يرى «إدريس» أن الغوغائية بسبب انعدام الثقافة تسود إلى درجة تهدد باكتساح وجودنا كله، ومعَ وجودِ هذه الكَمِّياتِ المُخيفةِ من البشرِ فى هذا الحيِّزِ الضيِّقِ للوجود، فإنَّنا ذاهبون إلى كارثةٍ مُحقَّقةٍ- لا قدَّرَ اللهُ- إذا لم نُولِ رفعَ المستوى الفكرى والثقافى للشعبِ الأهميةَ القُصوى الجَدير بها!

نحن نحتاج إلى برامج لرفع المستوى الفكرى للمواطن، ورفع كفاءة المواطن فى مواجهة التحديات، ونحتاج أيضًا إلى برامج لرفع المعنويات فى ظل الظروف الصعب التى تمر بها البلاد!

ويشرح يوسف إدريس فكرته فيقول إن ثقافة الشعوبِ والأممِ تشكل حاضرَها ومستقبلَها، وقد تزدهرُ الثقافةُ وتصبحُ وقودَ أمةٍ ما للتقدُّم، وقد تنحدرُ بحربٍ أو استعمارٍ أو فسادٍ لتصبحَ داخلَ قيدٍ يَصعبُ الفكاك منه، وبسببِ مقالٍ لم يَحسبْ له وُجِّهتْ مدافعُ النقدِ إليه من قِبَلِ مُدَّعى الثقافةِ المِصريين من الكُتابِ والفنَّانين!

وكان على رأسِهم وزيرُ الثقافةِ المصرى آنذاكَ الدكتورُ «عبدالحميد رضوان»، الذى كتبَ مقالةً هاجمَ فيها «إدريس»؛ فقد أخرجَ المقالُ للعلنِ مشكلةَ النُّخبةِ المُثقَّفةِ بمصرَ والعالمِ العربى، حيثُ عَدَّهم الكاتبُ عالةً على عمومِ الشعبِ يُضلِّلونه ويأخذونه فى طُرقٍ سطحيةٍ باسمِ الفنِّ والمسرحِ والتليفزيونِ مرةً، وباسمِ الدينِ مرةً أخرى!

على أى حال، كان فى استطاعة الكاتب يوسف إدريس أن ينتقد الوزير عبدالحميد رضوان، وكان الكاتب جمال الغيطانى يستطيع أن ينتقد الوزير فاروق حسنى، ثم يتصالح الكاتب والوزير وتصبح العلاقة سمنًا على عسل.. وكان الوسط الصحفى يقدم أفكاره بلا خوف، ويقدم روشتة الإصلاح للمجتمع بكل حب، وكان يرى أن الثقافة هى الحل سواء سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا، فكتب كتابه المهم «أهمية أن نتثقف يا ناس»، فالمفلس يتكلم فى كل شىء، ولا يبالى بالمرة!

والآن أتساءل: كيف لو عاش «إدريس» زمن التيك توك واليوتيوب والسوشيال ميديا؟!.. أتصور أنه كان سيموت كمدًا، فما كان على أيامه شىء، ونحن الآن شىء آخر تمامًا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صرخة يوسف إدريس صرخة يوسف إدريس



GMT 21:14 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

أميركا وإيران... رقصة «تانغو» على إيقاع صامت

GMT 21:13 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

مشروعان يتنازعان الشرق الأوسط

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ليبيا في الأسر... والمواطنون ملوا المراوحة

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

GMT 21:10 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

GMT 21:09 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

عندما تعجز المؤسسات الدولية عن منع الحروب!

GMT 21:08 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

... وحضرت غزة من دون تأشيرة دخول!

GMT 21:07 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

إيران والولايات المتحدة... مفاجأة أكتوبر؟

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء

GMT 10:20 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "إيبلا" تنعي الفنانة السورية دينا هارون

GMT 07:32 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجربة يابانية تكشف أسرار وصفة "غريبة" تُطيل العمر

GMT 21:18 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

عطور شرقية ساحرة للرجال تعكس قوة الشخصية

GMT 15:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هيلتون تشارك بأربع إطلالات في عرض أزياء تركي

GMT 14:25 2012 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

تونس تُعلن الجمعة 20 تموز أوّل أيام رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates