«شفافية» إعلام الحرب

«شفافية» إعلام الحرب

«شفافية» إعلام الحرب

 صوت الإمارات -

«شفافية» إعلام الحرب

بقلم:أمينة خيري

إعلام الحرب ليس مصداقية وشفافية ومكاشفة. حتى أعتى ديمقراطيات العالم حين تخوض حروبا، فإن ما يذاع في إعلامها لا يمكن إلا أن يندرج تحت بند إعلام الحرب، الذي هو أداة حرب. ترويع العدو وإحباط معنوياته، الشد من أزر الداخل ورفع الحالة المعنوية للجبهة الداخلية، استعراض قوة، سواء موجودة أو غائبة، كثرة التلويح بـ«لن نقبل» و«لن نتراجع» و«لن نتزحزح»... إلخ، حتى لو كانت نية الزحزحة والتراجع موجودة أو ربما مرجوة، الدق على أوتار الإنسانية المنتهكة والحقوق المسلوبة ومستقبل الأطفال الضائع ومصير النساء الغامض ومآل الرجال المبعثر، لكن من طرف واحد، حيث أطفال ونساء ورجال الطرف الآخر لا يستحقون الحياة، وغيرها كثير من مكونات إعلام الحرب. أغلب هذه المكونات غير مكتوبة، لا في كتب الحرب، ولا في كتب الإعلام، لماذا؟، لأن المكتوب في هذه الكتب يقتصر على أهمية إعلام الحرب في إطلاع الشعوب على مكانة وقوة جيشه، وسرد الأحداث الحربية والعمليات العسكرية الدائرة على جبهة القتال، وإخبار المواطنين أولا بأول بحقيقة ما يجرى... إلخ. لكن الحقيقة هي أن رفع الروح المعنوية لدى الداخل وكسرها لدى الطرف المتحارب معه أداة حرب رئيسية في المعارك منذ مئات السنوات.

هذه الأداة اكتسبت أهمية مضاعفة في العصر الرقمى وضلوع الإنترنت ومنصاته وتطبيقاته المتعددة على الساحة، وتمكين الجانب الأكبر من سكان الأرض من هذا المكون ليصبح كل منهم متلقيا لما يجرى بثه عن جيشه وجيش العدو من أخبار أو أكاذيب أو تحليلات واقعية أو توقعات ضاربة في أرض الأحلام والكوابيس. ليس هذا فقط، بل إن كل مواطن متمكن من شاشة متصلة بالإنترنت مشروع مراسل ومحلل وخبير عسكرى، يأخذ من هنا، ويضيف من هناك، ويغترف من بنات أفكاره وأبنائها دون ضابط إلا ضميره أو رابط إلا وعيه، ولا يسعنى سوى التفكير في كل ما سبق، بينما نتابع ونعيش أجواء الحروب والصراعات الدائرة حولنا، من أوكرانيا وروسيا، إلى السودان، وبالطبع حرب القطاع الدائرة رحاها في غزة، والتى تهدد بين الحين والآخر بدق أبوابنا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وقبل قفز القفازين، وهجوم الهجامين أقول إن الحديث عما تمثله لنا حرب القطاع من مخاطر كبرى لا علاقة له لا بدور مصر العروبى، أو بالتضامن الكلى والتام والشامل مع فلسطين وأهلها في مصائبهم، وهو التضامن النفسى والمعنوى والفعلى بكل أشكاله وأنواعه منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا، وحتى ما شاء الله. وأعود إلى مسألة إعلام الحرب، وأذكر نفسى وأذكركم بأن الحالة المعنوية للشعوب تبقى الهدف المحورى في هذه الأوقات العصيبة، سواء بغرض الكسر أو التعضيد. بمعنى آخر، ما تصدره لنا إسرائيل مثلا في إعلامها، أو عبر أذرعتها الممتدة في وسائل ومنصات إعلام تقليدى أو جديد شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ليس الحقيقة بالضرورة. وهذا ينطبق على الكل

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«شفافية» إعلام الحرب «شفافية» إعلام الحرب



GMT 23:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

فوضى المئة يوم المقبلة

GMT 23:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترامب والخراب المحسوب

GMT 23:36 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إغراق ميمون

GMT 23:35 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إنها الهوية يا سادة؟! (1-2)

GMT 23:30 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

زفاف تاريخي!

GMT 23:29 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

أكاذيب «آخر شعوطة»!!

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates