أجواء «ربما» المميتة

أجواء «ربما» المميتة

أجواء «ربما» المميتة

 صوت الإمارات -

أجواء «ربما» المميتة

بقلم:أمينة خيري

توجد أزمة اقتصادية؟ نعم. حروب وصراعات تعصف بالمنطقة، ومنها ما تدور رحاها على أبوابنا؟ نعم. جهود تبذل لجرّ رِجلنا فى حرب لا يعلم إلا الله مداها أو ثقلها؟ نعم. عوامل محلية ساهمت، وربما هى التى أججت الأزمة الاقتصادية التى تدق باب كل مصرى؟ نعم.

جهود تُبذل لحلها أو تقليصها أو تخفيف آثارها؟ ربما. وفى هذه الـ«ربما» مفتاح الأزمة الحقيقية التى تعصف بنا جميعًا عصفًا يفوق عصف الأزمة. فإذا كانت هناك جهود تُبذل ونحن لا نعرف عنها شيئًا، فهذه معضلة.

وإن كانت هناك جهود تُبذل، لكنها لا تسفر عن أثر حقيقى فى جيب المواطن ومعيشته، فهذه مشكلة. وإن كانت هناك جهود تبذل، لكنها تحتاج تعديلًا أو تغييرًا أو ترتيبًا، ولا يتم ذلك، فهذه عقبة. وإن لم تكن هناك حلول أو خطوات تُتخذ لعلاج الأزمة، فهذه مصيبة. وفى كل الحالات تظل «ربما» هى حجر العثرة الأكبر.

المريض الذى يرفض أهله مصارحته بحقيقة مرضه، ويصر أهله على إخفاء طبيعة الدواء وتوقعات العلاج يعانى الأمرّين. «الأمرّان» الأصليان هما: الفقر والشر، أو الفقر والهرم، أما أمرّانا فهما: آلام المرض وغموض المستقبل. نفسيًا وجسديًا، يتمكن المريض من تحمل آلامه لو أيقن أن الدواء، مهما كانت مرارته، سيؤدى إلى نتيجة وتتحسن حالته.. لكن هذا اليقين لا يأتى من الهواء، أو من معلومات متضاربة، أو من تطمينات تعتمد على التسويف والتأجيل.

لماذا؟ لأن المريض لديه حاسة طبيعية تمكنه من التفرقة بين «المعلومة» و«الأمنية»، أو بين المكتوب فى النشرة الطبية للدواء وبين الأقوال المأثورة التى يرددها المحيطون من «إن شاء الله خير» و«أنت راجل طيب وأكيد ربنا هيكرمك» وغيرهما. حتى لو تظاهر المريض بأنه اقتنع بما يتردد حوله من عبارات طمأنة وجمل تهدئة، وحتى لو لم يعترض مطالبًا بمعلومة وليس أمنية، سواء لأنه منهك أو لأنه ملّ المطالبة، فهذا لا يعنى أنه سعيد أو مرتاح أو راضٍ.

حتى حين يأتى الأهل برجل دين، له من الحجج الدينية ما من شأنه أن يريح البال ساعة أو ساعتين، أو يتمتع بهالة نورانية من فرط الإيمان لعله ينقل بعضًا من روحانيته إلى مريضهم العزيز عبر تغذيته بقيمة الرضا وفيتامين راحة البال، فإن الأثر يظل وقتيًا.. فالرضا لا يسدد قيمة الدروس الخصوصية، وراحة البال لا تؤمّن قيمة فواتير الغاز والكهرباء، هذا بالإضافة إلى أن المريض فى الأصل راض؛ لأن هذه هى طبيعته.

خلاصة القول؛ كل ما نحتاجه فى هذه المرحلة التى نخوضها جميعًا على قلب رجل واحد وامرأة واحدة هو مصارحة ومكاشفة.. بدونهما، ستظل الأرض خصبة للشائعات و«قالك» و«بيقولك» و«قالوا».

الغالبية لديها الاستعداد وقادرة على زيادة سعتها الاستيعابية للأثقال والهموم، لكن الاستعداد والقدرة لن يتحققا إلا بالمعلومات والشروح والتفاسير وإعلان الخطط الزمنية.. أما أجواء «ربما»، فخطيرة، وآثارها مميتة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجواء «ربما» المميتة أجواء «ربما» المميتة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 05:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

منتجع توجال في طهران ملاذ عشاق ممارسة التزلج

GMT 23:46 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سيلتا فيغو يرد رسميًا على اتهام لاعبه ياغو أسباس بالعنصرية

GMT 11:24 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

رواية "جبل الطير" حافلة بأسرار الروح والتاريخ والواقع

GMT 15:58 2013 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وجدي الكومي يوقع "سبع محاولات للقفز فوق السور"

GMT 11:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أنس الزنيتي يرغب أن يفوز فريقه بسباق الدوري المغربي

GMT 14:26 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

لوتي موس تظهر في فستان وردي قصير

GMT 02:10 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 5.3 درجة يضرب منطقة بايكال في روسيا

GMT 20:07 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

محكمة النقض تؤيد براءة أب من خطف طفليه

GMT 10:42 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

ملكة بريطانيا تُقدّم مواساتها لأسر ضحايا هجوم جسر لندن

GMT 11:04 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حفل قران داخل غرفة الرعاية في مستشفى ناصر العام

GMT 21:32 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

درة تؤكد أن مهرجان الجونة شرف لكل من يشارك به
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates