العيد والحكومة والمرأة

العيد والحكومة والمرأة

العيد والحكومة والمرأة

 صوت الإمارات -

العيد والحكومة والمرأة

بقلم - أمينة خيري

 

عيد سعيد. كل سنة وكلنا بألف خير.

الصحة والرضا والأمل في غد أفضل والعمل من أجل المساعدة على جعل الغد أفضل، هي أحلى الأمنيات.

جميل جداً أن نحتفل بموائد فيها ما "سفرة العيد" قدر المستطاع، وفي حدود الإمكانيات.

ورائع جداً أن نزور الأهل والأحباب ونحظى بلقاء من نحبهم في مناسبة سعيدة كهذه. وشكراً جزيلاً لمن يحاول تعظيم فرحة العيد لا سيما في ضوء الأوضاع الصعبة للجميع في مصر والإقليم، وذلك بطرح كميات إضافية من اللحوم والتأكيد على سير المواصلات بكفاءة ومراقبة الأسواق قدر الإمكان والتأكد من أن المستشفيات تعمل بكامل طاقتها تحسباً لأية طوارئ واستضافة الأطباء ليحدثونا عن مضار الإفراط في الطعام (ولندع اللحوم وشأنها). لكن تبقى أمنيات الصحة والرضا والأمل في غد أفضل والعمل من أجل تحقيقه هي أفضل ما يمكن تبادله في العيد.

وفي العيد يحظى كثيرون بفرصة راحة ما يعيد قدراً ولو قليلاً من الصفاء الذهني المفقود في زحمة الحياة وتواتر الأحداث بيننا وحولنا.

الحكومة استقالت، وبينما نحن في انتظار الحكومة الجديدة الذي يقودها المقاتل الدكتور مصطفى مدبولي نفكر ونتأمل ونحلم. وفي الأوقات الصعبة، تشطح الآمال والأحلام أو يهبط سقف التوقعات لدرجة تهدد بارتطامها بالأرض.

الأوقات صعبة، لا في مصر وحدها، ولا حتى في الإقليم ونيرانه المشتعلة منذ قررت "حماس" القيام بعملية يوم السابع من أكتوبر، وما تبعها من اشتعال جبهات موازية عدة من حوثيين إلى حزب الله ومنهما إلى إيران وغيرها، ولا باقي المنطقة من حرب ضروس في السودان وبقاء الحال على ما هو عليه في ليبيا، وصفيح العراق الساخن، وحال لبنان بالغ الصعوبة، ناهيك عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين دون أية بوادر لحل ولو نصف عادل، مع العلم أن الاشتعال الحالي للحرب في غزة لم ولن يخدم القضية.الغرض من سرد جانب من مظاهر الصعوبة على ظهر الكوكب ليس لتبرير صعوبة الأوضاع في مصرنا الحبيبة، أو تجميل سياسات أو تزيين إجراءات.

الغرض هو تفسير أسباب هبوط سقف التوقعات بشكل عام، وذلك لأسباب تتعلق بالقدرة على ربط الأمنيات بأرض الواقع بديلاً عن سماء الأحلام.

ورغم ذلك، أحلم بحكومة أكثر قرباً من الشارع، وأكثر قدرة على مواكبة توجهاته.

المسألة ليست في توفير أطنان من اللحوم وزف بشرى تقليص تخفيف الأحمال من ثلاث ساعات لساعتين أو فتح أبواب التصالح في البناء المخالف وغيرها من التدابير الآنية. أحلم بحكومة تضع إعادة بناء الإنسان المصري نصب أعين سياساتها، بالإضافة إلى توفير الأكل والشرب.

يافرحتي بإنسان يأكل ويشرب، ولا يعي من أمره وأمر مستقبله شيئاً إلا تعليل الفقر في ضوء نظرية ابتلاء المؤمن، وتبرير البؤس باختبار رب العباد لعباده، واللجوء إلى "الشيخ" مع كل الاحترام لعلماء الدين للإجابة عن أسئلة: كيف أشفى من مرضي؟ وكيف أتعامل مع كثرة العيال وضيق الحال؟ وكيف أدخل الامتحان ولم أذاكر طيلة العام؟ وكيف أسدد فواتير الماء والكهرباء؟

بالطبع حين يتعلق الأمر بالطعام والشراب والصحة والسكن، تتراجع منظومة إعادة بناء الإنسان فكرياً وثقافياً وحضارياً.

إنه فقه الأولويات. لكن المؤكد أن مصرنا الحبيبة، وقيادتنا الرشيدة، وحكومتنا الجديدة لديها القدرة على دمج هذا مع ذاك، وإلا بقي هم المواطن توفير الأكل والشرب دون الحصول على ما يقيه شر الحاجة لمن يوفرهما له.

توفير من نوع آخر لفت نظري في تقارير إعلامية، وإن لم يثر تعجبي، بل هو متوقع تماماً.

الصحفي الأفغاني مختار وفائي كتب أنه منذ عادت حركة طالبان إلى حكم أفغانستان في عام 2021، أصدر زعيمها الملا هبة الله آخوند زاده 70 تشريعاً تتعلق ب"حقوق" وحياة وجسد المرأة.

ويشير أن "هذه الفرمانات شملت حرماناً واسعاً للإناث من التعليم والعمل، وذلك بعد ما ألغت الحركة المرأة من الساحة الاجتماعية والنشاط الاقتصادي والسياسي والثقافي.تشغل المرأة حيزاً ضخماً من فكر وعمل وجهد أغلب "الحركات" و"الجماعات" و"المؤسسات" في دول عديدة.

والحقيقة إن هذا الانشغال في أغلبه لا يتعلق بعلم المرأة أو تعليمها أو استقلالها أو قدراتها أو مهاراتها، لكنه في مجمله يتعلق بجسمها والوصول إلى قرارات مصيرية لتحديد مكان وضع هذا الجسد، وذلك بدرجات متفاوتة.

السعودية قررت السماح للمرأة بالحج دون محرم، وقبلها ألغت قيود إقامة المرأة في فنادق المملكة وحدها. أما نحن، فمصرون على السؤال عن سفر المرأة للحج أو غير الحج دون محرم.

أنظر إلى الوزيرات والسفيرات والعميدات والشرطيات والطبيبات والمهندسات والنساء المعيلات اللاتي ينفقن على جيوش جرارة من غير النساء، ويصيبني دوار.

ألم أقل لكم إننا في أمس الحاجة إلى إعادة بناء الإنسان، ولا أقول تطويره أو تحديثه، فقط، أعيدوا لنا المصري الذي كان.

ورغم واقعية الآمال، وحقيقة الأوضاع، وفقه الأولويات، أتمنى أن تضع الحكومة الجديدة هذه الجزئية في الاعتبار، وعيد سعيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العيد والحكومة والمرأة العيد والحكومة والمرأة



GMT 23:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

فوضى المئة يوم المقبلة

GMT 23:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترامب والخراب المحسوب

GMT 23:36 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إغراق ميمون

GMT 23:35 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إنها الهوية يا سادة؟! (1-2)

GMT 23:30 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

زفاف تاريخي!

GMT 23:29 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

أكاذيب «آخر شعوطة»!!

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates