التهجير والوطن

التهجير والوطن

التهجير والوطن

 صوت الإمارات -

التهجير والوطن

بقلم - أمينة خيري

 

يمكنك أن تنتقد عملية السابع من أكتوبر وتعتبرها تهورا غير محسوب العواقب، أو ربما محسوبًا ما يعكس اختلافًا شاسعًا فى قوائم أولويات الجميع، بدءًا بأهل غزة أنفسهم، مرورًا بما تبقى من القضية الفلسطينية، وانتهاء بمردود العملية على دول المنطقة، وفى الوقت نفسه ترفض – بشتى أشكال الرفض- ما تخطط له أمريكا لإسرائيل والمنطقة.

ويمكنك أن تتخذ موقفًا لا يقدس «حماس» وقادتها بالضرورة، وفى الوقت نفسه لا يعتبرك من حولك خارجا عن الملة، أو «متصهينا»، أو متخليا عن القضية.

ويمكنك أن ترفض التهجير، حتى ولو كان ذلك بصفة مؤقتة، ولديك قائمة من الأسباب المتصلة بمخاوف نشر أفكار بذلت أنت الغالى والرخيص لمناهضتها وإنقاذ بلدك وأهلك وناسك منها (وما زلت تناهضها)، فى الوقت نفسه لا يضعك من حولك فى خانة «قساة القلوب»، بل وربما الكفار وأعداء الدين.

ويمكنك أن تظل حاملًا القضية فى قلبك وعقلك ولسانك وجيبك، دون أن يحتم عليك الكوكب أن تبرهن على ذلك بخوض حرب ضروس بالنيابة عن آخرين، ولو تحت ضغط تعرضك المستمر لاتهامات لا يجرؤ من يوجهونها على تصويبها إلا عليك أنت وحدك.

ويمكنك أن تقدم كل ما فى جعبتك من دعم لهذا الشعب الأبى العظيم الذى سيظل مشهد عودته وسط الركام عائدًا من الركام إلى الركام محفورًا فى ذاكرة الأرض، وذلك دون أن تفقد أرضك وتفرط فى وطنك.

ويمكنك أن تنظر إلى خريطة الإقليم وتتمعن فى تطور سياسات وتوجهات وعلاقات الدول من حولك، بالإضافة لما يجرى هنا وهناك من حروب وصراعات، بعضها تحول إلى مزمن، وذلك قبل أن تطلق العنان لحنجوريات «على القدس رايحين شهداء بالملايين». خذ دقيقة، ونفسًا عميقًا، وابحث فى التفاصيل الحنجورية: من يصنعها؟ ومن يطلقها؟ ومتى؟ ولماذا يختص بها شعوبًا وأنظمة ودولًا دون أخرى؟ وهل قدم صانعو الصياح تصورًا لكيفية تنظيم وتدريب وتمويل وتوحيد الشهداء بالملايين قبل إرسالهم إلى القدس؟ ومن المستفيد من تحويل القضية الفلسطينية إلى قضية دينية، يعتنقها المسلمون وحدهم، وليست قضية احتلال وعدوان واغتصاب وقتل وإبادة وتهجير؟!

مَن منا لا يحلم بالقدس؟! من منا لا يتمنى حل الدولتين الآخذ فى التلاشى والتبدد؟ من منا لا تشكل القضية الفلسطينية جزءًا أساسيًا من نشأته وثقافته وبنيانه؟.

موقف مصر واضح وصريح. ولولا أن الرئيس الأمريكى ترامب شخصيًا تحدث عن التهجير غير مرة، لاستمر «شاربو بول البعير» فى التشدق بأن مخطط التهجير وهم وخيال، وفزاعة تستخدمها مصر، إلى آخر قائمة إبداعات ماكينات تبث سمومها على أثير ال«سوشيال ميديا» ليلًا نهارًا.

وبهذه المناسبة، يمكنك أن تكون معارضًا لأوضاع داخلية وسياسات وإجراءات فى السياسة أو الاقتصاد أو التموين أو التعليم أو المرور، وفى الوقت نفسه تدعم وتساند قيادتك السياسية، فبدون وطن، لا سياسة أو اقتصاد أو معارضة أو «سوشيال ميديا».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التهجير والوطن التهجير والوطن



GMT 23:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

فوضى المئة يوم المقبلة

GMT 23:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترامب والخراب المحسوب

GMT 23:36 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إغراق ميمون

GMT 23:35 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إنها الهوية يا سادة؟! (1-2)

GMT 23:30 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

زفاف تاريخي!

GMT 23:29 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

أكاذيب «آخر شعوطة»!!

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates