حلقة العلة متصلة 6

حلقة العلة متصلة (6)

حلقة العلة متصلة (6)

 صوت الإمارات -

حلقة العلة متصلة 6

بقلم:أمينة خيري

وضمن حلقة العلة المتصلة، وماذا حدث فى منظومة التربية، أسأل: لماذا يتعامل قطاع عريض من الأهل مع الإنجاب والأبناء باعتبارها مسألة شخصية لا يحق لأحد التدخل فيها، حتى لو أطل الأبناء على المجتمع خراباً وترويعاً وقبحاً؟

لماذا ننجب؟ سؤال يبدو عجيباً أو تافهاً. ولا أعتقد أن كثيرين يطرأ على بالهم. إنه التطور الطبيعى للإنسان، يولد، يتعلم، يحمل شهادة، يتزوج، ينجب، ثم إعادة. Repeat.. الإجابات على الأرجح لن تخرج عن: لأن هذا هو الطبيعى، أو حتى أجد من يراعينى فى كبرى، أو لأن هذه هى سنة الحياة. وكل ما سبق أسباب رائعة، ولكنها تعكس غياب قدر التفكير الذى نوليه لقرار الإنجاب بعيداً عن العادات والعرف والمعتقد.، لو نحينا كل ما سبق جانباً لدقائق، وأعدنا السؤال: لماذا ننجب؟ أقول إن هذه الإجابات هى ما تؤثر فعلياً على الطريقة التى نربى بها صغارنا.

قرار الإنجاب يفترض أن يستند على تقييم صادق لمدى استعداد الرجل والمرأة العاطفى، وديناميكيات العلاقة بينهما، ومدى رغبتهما فى أن يكونا أباً وأماً، بالإضافة إلى حد أدنى من الاستقرار المادى. قرار الإنجاب مصيرى. ولا ينبغى أن يكون مدفوعاً فقط بضغوط المجتمع، أو إصلاح علاقة زواج هشة، أو لأن بنت خالتى وابن عمتى وصاحبتى كلهم أنجبوا.

من أفضل ما قرأت على قرار الإنجاب، أنه ينبغى أن يتأكد الشخص من أن دوافعه تنبع من الفرح والرغبة فى توجيه إنسان جديد، أكثر من توقع أن يجلب هذا الإنسان الجديد له السعادة الشخصية، أو يملأ خانة اجتماعية ينتظر منه المجتمع أن يتم استيفاؤها، أو أملاً فى أن يعيد له هذا الإنسان الجديد «جميل» إنجابه حين يكبر، فيساعد على تحسين مستوى معيشته أو رعايته وقت الشيخوخة والمرض.

لا يتوقع من الأزواج والزوجات أن يصدروا قرار الإنجاب بعد مداولات المحكمة، أو فى ضوء نتائج دراسة معمقة. فى الوقت نفسه، لا ينبغى أن يكون القرار معتمداً فقط على «يالله نخلف وخلاص».

وسواء جاء قرار الإنجاب بناء على تفكير وتدبير متزنين، أو «يالله نخلف وخلاص»، يظل الطفل، أو هذا الإنسان الجديد كياناً منفصلاً، أى شخصاً له حقوق فى سنواته الأولى قبل أن نبدأ تحميله بالواجبات. وكوننا أنجبناه بيولوجياً لا يعنى إننا امتلكناه أو إننا أحرار تماماً فى كيفية التصرف معه.

ما الفرق بين أب أو أم قتل الابن بدافع انتقامى مثلاً أو تم تعذيبه أو استخدماه فى التسول أو التخلص منه عقب ولادته بإلقائه فى القمامة، وبين أب وأم قررا أن يمكنا طفلهما من قيادة سيارة أو موتوسيكل، أو يتركانه يعيث فى الشارع فساداً أو قبحاً أو إزعاجاً؟ لماذا نحاسب الأول، ونتجاهل الثانى إلا لو أدت تصرفاته إلى مصيبة أو كارثة؟ كلتا الحالتين تشى بأن الأهل يعتقدون أن صغارهم ملكية خاصة.. وعن حق المجتمع فى التربية حديث فى حلقة العلة المتصلة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلقة العلة متصلة 6 حلقة العلة متصلة 6



GMT 23:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

فوضى المئة يوم المقبلة

GMT 23:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترامب والخراب المحسوب

GMT 23:36 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إغراق ميمون

GMT 23:35 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إنها الهوية يا سادة؟! (1-2)

GMT 23:30 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

زفاف تاريخي!

GMT 23:29 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

أكاذيب «آخر شعوطة»!!

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates