بعد رمضان إن شاء الله

بعد رمضان إن شاء الله

بعد رمضان إن شاء الله

 صوت الإمارات -

بعد رمضان إن شاء الله

بقلم - أمينة خيري

 

ونحن مقبلون على شهر رمضان الكريم الجميل الفضيل، جميعنا يستعد بطريقة أو بأخرى. البعض ينظم أوقات الصلاة والعمل والتزاور، والبعض يكتب قوائم المؤجلات: صلة الرحم، قراءة القرآن، صلاة التراويح... إلخ. وهناك من يسن جداول لمشاهدة المسلسلات، أو يبحث عن بدائل لما بات شراؤه متعذرًا بسبب الغلاء وسعر الدولار، وهلمَّ جرا.

ورغم أننا تعلمنا أن رمضان شهر الصيام، لكن قالوا لنا فى المدرسة زمان ومن علماء الدين أيضًا، وقت كان هناك فصل إلى حد ما بين تخصصات الدين والطب والهندسة والفن والبنوك والترفيه والإعلام، أن الصوم لا يعنى التوقف عن العمل، وأن على من لا يقدر على الصيام لأسباب صحية أن يلجأ للطبيب المختص، لا رجل الدين المختص، حيث صحة الإنسان البدنية يحددها الطبيب، ثم يأتى دور الروحانيات لتعضيد الصحة النفسية التى تؤثر إيجابًا على البدنية.

وبعيدًا عن مبدأ «بعد رمضان إن شاء الله» الذى تجذر فى المجتمع، تنادى صفحات على «فيسبوك»، يفترض أنها مخصصة لمناقشة قضايا التعليم والثانوية العامة... إلخ، بمطالبات بأن يكون شهر رمضان إجازة للمدارس!! الموافقون على الفكرة، ويبدو أنهم يشكلون أغلبية فى هذه الصفحات، يشرحون الأسباب بين «دى دولة إسلامية، ويجب أن نراعى ديننا» و«حتى نتفرغ للصلاة» وغيرها. وبعيدًا عن كيفية إدارة صفحات «السوشيال ميديا»، وبعضها قائم على شخص أو شخصين يخلقان حالة افتراضية من الرأى العام، تقنع البعض كذبًا وزورًا وبهتانًا بأنه توجه عام، فإن هناك قناعة شعبية ما بأن الأعمال والمعاملات الحكومية والخاصة والإجراءات والخطوات والإصلاحات والقرارات «بعد رمضان إن شاء الله».

المؤكد أن إيقاع العمل يختلف فى رمضان، لكن أن يتوقف تمامًا، أو تقرر قاعدة عريضة أن الصلاة والعبادة وقراءة القرآن الكريم تتعارض مع العمل، فهذا أمر عجيب حقًا. لا، ليس عجيبًا، بل مريبًا وغير مقبول حين يأتى من الشعب نفسه الذى حارب وانتصر فى رمضان.

ليس المطلوب أن نحارب فى رمضان، كل ما نبتغيه هو ألا نتحجج برمضان لنبرر الكسل والإهمال والتهاون، لاسيما- بدون زعل- أن إيقاع العمل فى غير رمضان ليس سريعًا ومكثفًا ومركبًا لدرجة الروعة.

ومادمنا نتحدث عن رمضان، أدعو الله سبحانه وتعالى أن يُلهم علماء الدين، والقائمين على أمر المؤسسات الدينية الرسمية أن ينظروا فى الأسئلة العجيبة التى لا تليق بشخص بالغ عاقل فى العقد الثالث من الألفية الثالثة، وكون هذه الأسئلة تُسأل فعلًا لا تبرر أبدًا أن يتم إفساح البرامج والأثير لها. حين يسأل نفس الشخص كل عام عن حكم من أقام علاقة حميمة مع زوجته فى نهار رمضان وهو صائم، وتستفيض الإجابة فى التفاصيل، فإن هذا يعنى الكثير، وأبرزه أننا محبوسون فى العصور الفكرية الوسطى، ونرفض تمامًا أن نعى أننا فى مصيبة. حتى أولئك الذين صدروا لنا هذا الفكر، نبذوه ويركضون نحو المستقبل. وسيظل رمضان كريمًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد رمضان إن شاء الله بعد رمضان إن شاء الله



GMT 23:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

فوضى المئة يوم المقبلة

GMT 23:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترامب والخراب المحسوب

GMT 23:36 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إغراق ميمون

GMT 23:35 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إنها الهوية يا سادة؟! (1-2)

GMT 23:30 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

زفاف تاريخي!

GMT 23:29 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

أكاذيب «آخر شعوطة»!!

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates