عتاب على المجلس

عتاب على المجلس

عتاب على المجلس

 صوت الإمارات -

عتاب على المجلس

بقلم:أمينة خيري

ما تتعرض له المرأة المصرية من هجمة شرسة من قبل أدعياء الدين، غير مسبوق. رغم نشأة الجماعات الدينية الخالطة للدين بالسياسة، والفقر بالدعوة، والعوز بالمساعدات العينية تارة والدعم المعنوى تارة أخرى عبر التسويق لخطاب دينى مشوه يتخذ من المرأة والشابة والطفلة أداة وغاية بهدف توسعة قاعدة التأثير، ناهيك عن أن المرأة هى الواجهة الأبرز والأهم فى أى مجتمع، إما تقوده صوب التقدم والتنوير، أو تدفعه صوب التأخر والظلام والانغلاق، إلا أن ما يحدث حالياً أكثر خطراً وأشد فتكاً لا بها وحدها، بل بالمجتمع كله.

تضييق الخناق على المرأة المصرية يحدث بهدوء ودون «شوشرة». ما يموج به أثير السوشيال ميديا من دروس ودورات تدريبية وتنمية بشرية وخطب وتعليقات وتدوينات وفيديوهات «تتحرش» بالمرأة المصرية، وتوجه خطاباً دينياً لا علاقة له بدين أو ملة، ويدفعها دفعاً نحو العصور الوسطى، غير مسبوق. وصعوبته تكمن فى كونه «حرية تعبير» على الأثير!

وتكمن صعوبته أيضاً فى بزوغ نجم خطاب دينى «جديد» من قبل مؤسسات دينية يدعم مكانة المرأة، والتعامل معها كمواطن مصرى كامل الأهلية، وتطهير الخرافات والترهات التى تم الترويج لها من قبل خطاب صحوة السبعينيات باعتبارها تابعاً وكياناً ناقص الأهلية، وإعادتها إلى مكانة الإنسان كامل الأهلية بيد، وسلبها كل ما سبق باليد الأخرى.

أنظر إلى الوزيرات، والسفيرات، وعميدات الكليات، والمحافظات، والكاتبات، والنساء المعيلات اللاتى ينفقن على عائلات متخمة بـ«الذكور» وغيرهن وأتعجب من هذا الخطاب الفصامى المزدوج.

وعلى سبيل العشم، ألوم على المجلس القومى للمرأة. من هذه الهجمة «اللينة» على نساء مصر وفتياتها الدفع نحو جعل كود ملابس غارقا فى التطرف والتشدد، لا علاقة له بدين أو ثقافة أو معتقد بصلة، وارد ثقافات أخرى نبذته وصححته، إلى محتوى على أثير السوشيال ميديا «منقوع» فى ثقافة مريضة ترضى غرور البعض من مفتقدى الشعور بالأهمية أو القيمة أو القدرة على الإنجاز ما يجعلهم متشوقين لـ«فش غلهم» فى الحلقة الأضعف، ناهيك عن «تعليم الظل» حيث مراكز الدروس الخصوصية التى ينفث البعض من معلميها ومعلماتها سموم الرجعية والتطرف والإرهاب الفكرى فى عقول الطلاب، ومنهم من يفرض قواعد من صنع خياله لحضور الدرس مع وصف غير الملتزمات بالقواعد التى ألفوها بأوصاف يعاقب عليها القانون الذى يفترض أن يحترمه الجميع، ومن يخرقه يعاقب، أتساءل: أين المجلس مما يحدث؟!

(ملحوظة: سمة هذا النوع من الخطاب وصم كل معارض ومنتقد بأنه يريد أن تمشى النساء عرايا وذلك بغرض ترويع المعارضين ووصمهم).

أجل المجلس القومى للمرأة، وتصلنى أخباره ضمن قائمة بريدية، حيث اجتماعات واتفاقات واستقبالات مهمة، ولكن ماذا عما يجرى لنساء مصر وفتياتها من تخريب فكرى وثقافى واجتماعى؟ وأزيد المجلس من الشعر بيتاً، فالمهيمنون على أدمغة قطاع عريض من النساء يصفون ويصمون المجلس نفسه بما يعاقب عليه القانون، لمجرد أنه وجد لدعم المرأة المصرية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عتاب على المجلس عتاب على المجلس



GMT 23:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

فوضى المئة يوم المقبلة

GMT 23:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترامب والخراب المحسوب

GMT 23:36 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إغراق ميمون

GMT 23:35 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إنها الهوية يا سادة؟! (1-2)

GMT 23:30 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

زفاف تاريخي!

GMT 23:29 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

أكاذيب «آخر شعوطة»!!

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates