ميليشيا صديقة وحليفة

ميليشيا صديقة وحليفة

ميليشيا صديقة وحليفة

 صوت الإمارات -

ميليشيا صديقة وحليفة

بقلم : أمينة خيري

 

خناقة مزمنة، أو متلازمة مضللة، أو ربما هو مخطط مدروس ومحبوك للدرجة التى جعلت منه مستنقعا مستداما لدول وأمم. الديكتاتورية فى مقابل الحكم الدينى، وكأن الحكم الدينى يستمد أصوله من كلمة «ديموس» وتمتد جذوره إلى بلاد اليونان القديمة. الفاشية أو الحكم الدينى، وكأن الحكم الدينى لا يقوم على الفاشية اليمينية المفرطة فى العنصرية وكراهية الآخر. الظلم والقهر والعنف فى مقابل الحكم الدينى، وكأن الحكم الدينى لا يقوم على ظلم كل من لا ينتمى إلى ما يؤمن به، وقهر كل من يرفض الخضوع له، وممارسة العنف باسم رفعة الدين ونصرة المتدينين على كل من يصنفه معارضا أو مفردات المعارضة الدينية من كفر وإلحاد ونشر الفسق والرذيلة إلى آخر القاموس.

على هامش ما يجرى فى سوريا، وبمناسبة ترديد البعض آراء وأقاويل تتراوح بين «المعارضة المسلحة التى تحاول إسقاط النظام الفاشى» أو «المعارضين الذين فاض بهم الكيل من الديكتاتورية والظلم والعدوان»، فقط أشير إلى أن «هيئة تحرير الشام»، التى تقود ما يجرى فى سوريا حاليا، بدأت فى كنف تنظيم «القاعدة»، ثم أصبحت «دولة الإسلام فى العراق والشام»، ثم تبنت اسم «جبهة النصرة». وتفتق ذهن القائمون عليها فى مرحلة ما عن عمل «نيو لوك» للميليشيا، فأعلنوا أنهم لم يعودوا جزءا من القاعدة، واعتنقت اسم «فتح الشام»، وأخيرا «هيئة تحرير الشام». مقاتلوها تلقوا الدعم والتدريب من تركيا. تدعمها، سواء سرا أو علنا، دول عدة، بينها دول كبرى.

المسألة برمتها مغلفة بالإثارة المثيرة للدهشة لدرجة الغثيان. على سبيل المثال لا الحصر، عداء هذه الميليشيا «تحرير الشام» لإيران أكبر من عدائها لإسرائيل، وربما هذا ما يقدم إجابة لمن سألوا بسذاجة: لماذا لا توجه هذه الميليشيات صواريخها ومدافعها صوب إسرائيل؟ عداؤها تجاه إيران مسألة حياة أو موت، والهدف – على الأقل المعلن- هو إقامة «أمة سنية».

يقولون إن «المصالح تتصالح»، وربما يجدر بنا بينما نحاول فك لوغاريتمات المشهد العبثى الدائر فى سوريا، والذى يفرح البعض من باب دعم الديمقراطية وتحقيق الحرية وتحرير السوريين من الظلم والقهر، يجدر بنا البحث عمن يسعى إلى كسر شوكة إيران مثلا!.

والتفاصيل الجديرة بالإشارة والمثيرة كثيرة. مؤسس الميليشيا أبومحمد الجولانى سجن فى سجون «أمريكية» فى العراق، إذ قدم إليه فى أعقاب الغزو الأمريكى، أى يفترض أن يكون معاديا وكارها ولديه رغبة عارمة فى الانتقام من أمريكا. لكن، سبحان مقلب القلوب، وما محبة إلا بعد عداوة، وقع اختيار الجولانى (اسم الشهرة) ومندوب زعيم داعش أبوبكر البغدادى فى سوريا على قناة «سى إن إن» الأمريكية ليطل منها على العالم، ويعلن عن خطة الميليشيا المستقبلية لسوريا، وليطمئن أمريكا والعالم أن الميليشيا ليست عنيفة أو كريهة أو إرهابية، لكنها ستكون حليفة وصديقة. ولحديث تحرير الدول والشعوب عبر جماعات الحكم الدينى بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميليشيا صديقة وحليفة ميليشيا صديقة وحليفة



GMT 23:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

فوضى المئة يوم المقبلة

GMT 23:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترامب والخراب المحسوب

GMT 23:36 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إغراق ميمون

GMT 23:35 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إنها الهوية يا سادة؟! (1-2)

GMT 23:30 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

زفاف تاريخي!

GMT 23:29 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

أكاذيب «آخر شعوطة»!!

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates